mercredi 14 janvier 2026

الحاج ذواق و اريوس و حمير العلم الرد على المغالطة الاولى

 

الحاج ذواق و اريوس و حمير العلم  الرد على المغالطة الاولى

الاخوة المتابعين للاسف هناك اساتذة جامعيين في جزائرنا الحبيبة ممن لوثت عقولهم بجرثومة القومية العروبية الوهمية و بالافكار الاسلاموية الاخوانية المفلسة  وجدناهم ينشرون مقالات تقدح في الاستاذ الحاج اوحمنة ذواق في فكره وفي شخصة سوى لانه قال في احد الندوات العلمية ان الامازيغ كانوا في اغلبهم موحدين قبل الاسلام على المذهب المسيحي الاريوسي  ومن ذلك هاجت بعض الاقلام مما يسمونهم اساتذة جامعيين عروبيين وهم في الحقيقة اقرب الى الجهل من العلم فزيادة على تكذيبهم حقيقة التوحيد الاريوسي شخصنوا الموضوع بالقدح في القيمة العلمية للاستاذ الفذ المفكر الذكي الحاج اوحمنة ذواق حفظه الله من شرهم وكلامهم الساقط 

يتكلم هؤلاء الكُتّاب الاسلامويين العروبيين من نقاد المسيحية، الاريوسية الموحدة  كما سنبينه  في هذا البحث ، عن عقيدة اريوس وعن كتب لم يقرأوها ولا يعرفون عنها شيئًا، بل ولم يفكروا مجرد التفكير في قراءتها ومعرفة محتواها ولا ما كتبه آباء الكنيسة عن العقيدة الاريوسية 

ولهذا لا يستغرب القارىء من ورود عبارات قاسية في بداية المقال العلمي فهي رد بالمثل على سوء ادب اشباه الاساتذة او كما قال الشاعر :

ألا لا يجهلنْ أحدٌ علينا
فنجهلَ فوق جهلِ الجاهلينا
ونَشْرَبُ إنْ وَرَدْنَا المَاءَ صَفْواً

ويَشْرَبُ غَيْرُنَا كَدَراً وطِينا

 وعلى هذا الأساس خرج القومجي العروبي  تحت اسم أستاذ جامعي ينكرون على الأستاذ ذواق كلامه عن وجود التوحيد الاريوسي في بلاد الامازيغ قبل دخول الإسلام و الاكثر من ذلك زعمهم ان مؤرخي الكنيسة اجمعوا على ان اريوس لم يكن موحد و ليعلم هؤلاء المنكرين لوجود التوحيد قبل الاسلام انما جاؤوا بالباطل واتفقت كلمتهم مع المشركين النصارى الكاثوليك و غيرهم في نفي وجود التوحيد قبل الاسلام  و للاسف اننا نجد من اساتذة يوعمون انهم اسلاميين يخالفوف صريح القرءان الذي اثبت وجود التوحيد قبل النبي محمد عليه الصلاة و السلام .

وقد أشار القرآن إلى تلك الفرق النصرانية التي حافظت على عقيدة التوحيد النقي وانقرضت قبل ظهور الإسلام وأثنى عليها القرآن وحكم بنجاة أفردها من العذاب. 

(ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون. يؤمنون بالله واليوم الآخر) الآية. 

(إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم) الآية. 

(وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا. أولئك لهم أجرهم) الآية. 

دوائر الغرب  المسيحية الثالوثية و معهم الاساتذة الاسلامويين العروبيين لم ولن مواجهة الموقف و الادلة التي تاكد التوحيد الاريوسي فتصرفوا على طريقة النعامة التي تدفن رأسها في الرمال ولكن إلى متى


اولا : واضح ان هؤلاء الأساتذة الاسلامويين العروبيين  يغيضهم الحال حين يشاهدون استاذ جامعي متمكن من علوم الدين و الفقه و التاريخ الاسلامي وفي نفس الوقت معتز ومتمكن بالتاريخ وهويته الامازيغية 

ثانيا :

الاسلامويين و القومجيين العروبيين لا يقبلون حقيقة ان بلاد الامازيغ كان فيها التوحيد قبل الإسلام لان هؤلاء فكرهم ومنهجهم التعريبي قائم أساسا على ان بلاد الامازيغ كانوا في جاهلية وكفار وثنيين وان العرب هم من علموهم التوحيد نعم هكذا يريدوننا ان ننظر الى ماضي اجدادنا الامازيغ تلك النظرة التحقيرية السوداوية و كل هذا من اجل اكراه الانسان الامازيغي في ماضيه و ادخال الضعفاء منهم في هوية عربية إسلاموية وهمية

 وهانحن نفضح كلامهم بالحجة و الدليل الموثق وقبل ذلك هاكم ما قاله بعض الجهلة بتاريخ الاريوسية و المراجع الاصلية التي تناولتها و عن كلام الأستاذ ذواق و الاريوسية:

صورة من كلام القومجيين العروبيين ثم ناتي للرد على اكاذيبهم ومغالطاتهم الغبية :



للتوضيح :

شهدت الكنيسة الإفريقية مع بداية القرن الرابع الميلادي صراعا داخليا، أدى إلى انقسام كبير بين

مريديها بسبب خلاف لاهوتي، كانوا يسمونه"دعوة آريوس". ففي فترة الاضطهادات كانت التعاليم سرّية والاختلافات كامنة غير ظاهرة، انشغل المسيحيون بدفع الأذى وردّ البلاء، إذ كانوا يخفون عقائدهم ولا يجهرون بها، ولما منحهم الإمبراطور قسطنطين الأول عطفه، وجهر كل واحد منهم بمسيحيته وباعتقاده في المسيح عليه السلام، وجدوا أن بينهم من الخلاف في الالوهية وحقيقة المسيح عيسى عليه السلام ما لا يمكن تجاهله، بل قضى على فكرة الكنيسة الجامعة لكل المسيحيين. سأحاول في هذه الدراسة الكشف عن دعوة آريوس وتبيان انها حقيقة دعوى توحيدية وليس كما يدعي البعض انها ليست كذلك و سنعود بكم الى اقدم المراجع التاريخية على الاطلاق التي تكلمت عن اريوس ومذهبه الوحيدي وهذه المراجع اغلبها من القرن الرابع الميلادي ومعاصرة لاريوس .مثل المؤرخ ثيودوري او سقراط القسطنطيني .....

اصل القديس اريوس الامازيغي :

الأريوسيين نسبة إلى الأب أريوس Arius الأمازيغي الأصل المولود في قورينا وهي من أجمل المدن الليبية تاريخا و حضارة ( توجد أقصى شرق ليبيا، و عاش اريوس  بين فترة (256 - 336 ) وهو من كبار كهنة الإسكندرية، ومؤسس المذهب الأريوسي Arianisme الذي سنبين لكم انه حقيقة مذهب يوحد الله تعالى و يقول ان المسيح عليه السلام مخلوق ويسمى الابن في الانجيل مجازا 

يقول الأستاذ  العروبي الاسلاموي عبد الملك بومنجل نقلا عن زميله منير خلوفي :

المغالطة  الأولى  :

آريوس المهرطق ρειος (تق 256–336م) لم يكن موحِّدًا بإجماع مؤرخي الكنيسة، وإنما هذا من الأخطاء الشائعة في الكتابات الإسلامية.

المغالطة الثانية :

إليكم ما كتبه صديقنا الباحث المدقق منير خلوفي بشأن "الأريسيين"، ردا على منشور ذواق:

(إذا كان هذا الغثاء يصدر من ((بروفيسور)) فإنا لله وإنا إليه راجعون !!!!.

والمقصود بقوله صلى الله عليه وسلم لهرقل ملك الروم: "فإن عليك إثم الأريسيِّين" أي الفلاحين من رعيَّتِك.

والأريسيُّون = جمع أريسيّ وهو الفلاح أو الأكّار، كما قاله ابن سِيدَه وغيره من أئمة اللغة.

ثم يقولون: وبهذا يتبين أنه لا صلة لكلمة "أريسيين" بالمذهب الآريوسي لا لفظا ولا معنى

المغالطة الثالثة  :

لا صلة لآريوس بالدوناتية في شمال إفريقيا، ولم يكن الأسقف دوناتوس Donatus تلميذا لآريوس كما ادعى الحاج دواق، بل الانشقاق الدوناتي حدث سنة 305م، أي قبل مجمع نيقية الأول؛

ثم يقولون : وأما دعوى أن الأب دوناتوس وأتباعه كانوا على مذهب آريوس أو كانوا موحدين فهو كلامٌ فاسد، ولا أصل له

 في هذا الجزء الاول من الرد على تلك الاكاذيب:

 تعالوا نكشف تلك المغالطات و الجهل المدقع للمراجع و للتاريخ الصادر من اساتذه جامعيين يعانون من خلل معرفي كبير بسبب جرثومة القومجية العروبية و الاسلاموية افقدهم البصر والبصيرة و المصداقية 

للاشارة الأريوسيين نسبة إلى الأب أريوس Arius الأمازيغي الأصل المولود في قورينا وهي من أجمل المدن الليبية تاريخا و حضارة ( توجد أقصى شرق ليبيا، و عاش اريوس  بين فترة (256 - 336 ) وهو من كبار كهنة الإسكندرية، ومؤسس المذهب الأريوسي Arianisme 

أولا الرد على النقطة الأولى:

وهي  مغالطة آريوس  لم يكن موحِّدًا بإجماع مؤرخي الكنيسة، وإن هذا من الأخطاء الشائعة في الكتابات الإسلامية.

 اولا القول اجماع مؤرخي الكنيسة  

 وهذا الكلام ليس فقط مغالطة بل هو كذب بواح حيث ان الأستاذ العروبي لم يقدم لنا دراسة علمية او إحصائية او نص من المراجع الدينية المسيحية يقول انهم اجمعوا ان اريوس لم يكن موحد 

ثانيا : لم يتعب صاحبنا الأستاذ العروبي نفسه في تقديم امثلة من كتب ومؤلفين مسيحيين من المراجع القديمة يذكرون ان اريوس لم يكم موحد خاصة 

مع العلم ان الكلام في مثل هذه الأمور التاريخية و العقائدية تستوجب من الباحث تقديم الدليل الموثق من المراجع الاصلية الاقدم زمانيا و الأقرب مكانيا لتلك الوقائع التي حدثت عند الاقباط المصريين اما انتقاء كلام من هنا وهناك من الكتاب المتاخرين واغلبهم اعداء الفكر الاريوسي هذا نسميه انتقائية تاريخية وليس مقال علمي.

اما الرد على هذا النقطة الأولى فيكون كما يلي:

والجواب يكون من مصادر مسيحية الأصل واقدمها وليس من خزعبلات العرب البعيدين في اغلبهم عن التدقيق العلمي في البحوث التاريخية 

حيث وعكس ما يقوله الأستاذ الاسلاموي العروبي  وان الكنيسة اجمعت على عدم توحيد اريوس فالكنيسة المسيحية من خلال اهم المراجع الممثل لها وخاصة القبطية تجمع في اغلب مراجعها القديمة التي تناولت الفكر و المذهب الاريوسي على انه كان ينشر فكرة التوحيد وان المسيح ليس اله

وبما ان اريوس كان ينشط في منطقة مصر و المسيحيين الاقباط فاكثر الكنائس معرفة بعقيدة اريوس هي الكنائس القبطية وفي هذا الخصوص وعلى سبيل المثال وليس الحصر لدينا مراجع من اهم مراجع الاقباط حيث تنقل نصوص مجموعة الشرع الكنسي وهو مؤلف الكنيسة القبطية المصرية أن آريوس أنكر لاهوت المسيح، وزعم أنه مخلوق من العدم وغير مساوٍ للآب في الجوهر، وأنه لم يكن أزلياً وهو دون الرتبة الألوهية، ويسمى مجازاً ابن الله وحكمته وقوته. انتهى كلام الكنيسة القبطية

صورة من المرجع:








ومن ذلك فالزعم اوالقول ان الكنسية المسيحة أجمعت ان اريوس لم يكن موحدا ماهو الا أكاذيب وتدليس على التاريخ من الأساتذة القومجيين العروبيين ولا أساس له من الصحة خاصة ان المرجع الذي قدمناه هو تجميع لكل النصوص و العقائد و تاريخ الكنيسة القبطية وفي الصفحة 41 من المرجع يقول ان مجمع نيقيا الذي عقد سنة 325 على عهد قسطنطين الاول وكان الاجتماع للرد على ادعاء اريوس ان المسيح عيسى مخلوق وغير مساو للاب ولم يكن أزلياً وهو دون الرتبة الألوهية، ويسمى مجازاً ابن الله وحكمته وقوته. لاحظ اخي القارىء عبارة ي
سمى مجازاً ابن الله و هذا الكلام الصادر من اريوس بشهادة اعدائه هو خير دليل على الفكر التوحيدي لدى اريوس واتباعه

رابط الكتاب:

https://dn790007.ca.archive.org/0/items/2_20200406_20200406_1325/%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A8%D8%B7%D9%8A%D8%A9%20%D9%88%D9%83%D9%86%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D9%87%D8%A7%202.pdf

 

وهكذا تم الحكم على اريوس الموحد بالهرطقة لانه يقول ان المسيح مخلوق وليس اله وتم نفيه من الكنيسة وكل اتباعه الذين يحملون فكره التوحيدي امر الامبراطور الروماني  قسطنطين الاكبر او الاول وكان شابا بحرق كل كتبهم وهاكم صورة عبارة عن مخطوطة من القرن التاسع ميلادي من سنة 925 م تصف وقائع مجمع نيقية الذي تم فيه اعتماد المسيحية التثليثية وقرار حرق كتب الاريسيين الموحدين 


تنبيه :

لهذا فالمنقول إلينا عن اريوس  ومذهبه -في اغلبه–  منقول بألفاظ أعدائه  الذين عملوا على امتداد تاريخ الكنيسة المسيحية التثليثية على طمس فكرة المسيح مخلوق وليس اله وعدم وصول افكار اريوس التوحيدية ورغم ذلك المراجع القديمة منها الكثير من أشار بوضوح للتوحيد الاريوسي كما هو مبين في المرجع السابق .

و للتنبيه يكفي أن يخطئ الفهم أول ناقل دون تدقيق وتحقيق عميق في موضوع المذهب الاريوسي خاصة من المؤرخين النتارخين واغلبهم كاثوليك غير موحدين اعداء الاريوسية  وينقل عنهم  بعض الباحثيت في هذا الامر  من الكتاب و الفقهاء العرب و المسلمين حتى يتتابع على هذا الخطأ كثيرون بعده ، وقد يغتر القارئ بكثرتهم ووزنهم ، وهم متابعون ناقلون ليس إلا ..يجترون الاخبار عن بعضهم البعض دون دليل حقيقي من المراجع الاقدم زمانيا ومكانيا للواقعة التاريخية 


ايضا من المصادر المسيحية و في ردي هذا على مغالطة صاحبنا الاستاذ العروبي و قد رجعت الى اهم كتب النصارى لموازنة الاقوال فيما يخص عقيدة اريوس الليبي و قد ورد عندهم في كتاب - تاريخ الامة القبطية ,المجلد االاول الفصل الثالث عشر (جدل اريوس سنة312م ) ما يكذب كلام الأساتذة الاسلامويين العروبيين حول نفيهم التوحيد الاريوسي

كتاب - تاريخ الامة القبطية "ذكروا فيه ما نصه : ان اخيلاس عندما انتخب بطريركا للكنيسة في الاسكندرية ولم يفعل شيئا يذكر الا انه اعاد اريوس للكنيسة ومن هنا بداء تذمر الاسكندريين وكثر لغطهم حول "بدعة " هرطقة اريوس القائل بان الله واحد وان عيسى عليه السلام رسول مخلوق . 



وقد انتشر مذهبه بين العامة مما اثار المخاوف بين رجال الكنيسة وكان احد الاسباب الفاعلة لانعقاد مجمع نيقية وقد تم في هذا المجمع القرار بتفنيد اقوال اريوس و غيره من الذين ينفون الوهية المسيح عليه السلام  وفي هذ الاجتماع تم اقرار و توضيح عقيدة الثالوث بشكل الزامي لكل اتباع الكنائس  وهو ما سمي بقانون الايمان النقاوي الذي اقر بالتثليث ولم يكن كامل وانما اضيف له امور اخرى فيما بعدو قد تم حرمان اريوس من الكنيسة سنة 320م وقد ذهب اريوس الى فلسطين وهكذا انتشر مذهبه في بلاد الشام

صورة من الكتاب:



وياكد المرجع السابق ان ما يسمى الاريوسيين هم نسبة الى اتباع اريوس وانهم ناكرين لالوهية المسيح عيسى عليه السلام 

لاحظ اخي القارىء الكنيسة القبطية تقول ان معنى الاريسيين هو نسبة الى اريوس وليس بمعنى الفلاحين كما يروج صاحبنا الاستاذ العروبي والذي قال ان الاريسيين تعني الفلاحين  وهنا نضع ايضا ملاحظة على القائلين ان الاريسيين التي ذكرها الرسول محمد عليه الصلاة والسلام في الحديث النبوي تعني الفلاحين وان كلمة اريسيين موجودة في الاكادية و الارامية و العبرية وانها تعني الارض و الفلاحة 

وعلى السريع وقبل العودة بالتفصيل للرد على هذه النقطة او المغالطة نقول لهم بالله عليكم 

كلام غير منطقى بالمرة تفسير الاريسيين  بالمزارعون ..او الفلاحين اين عقولكم لماذا خص الرسول عليه الصلاة والسلام  كلمة المزارعين  بكلمة غير عربية الا يعرف الرسول عليه الصلاة والسلام كلمة فلاحين حتى يستعمل كلمة من اللسان الارامي و الاكادي القديم ما اغباكم .


ومن هنا نرى أن الشاعر القروي: رشيد سليم خوري قال: إنه كان ينوي إعلان إسلامه ولكنه رأى أن يقوم بدور هام في المسيحية يكون قدوة لإخوانه أدباء النصرانية، وتلك عبارته: وهو أن أصحح خطأ طارئًا على ديننا قررت أن تكون الخطوة الأولى لي في إيقاظ (الأريوسية الموحدة) من رقادها الطويل حتى تزول العقبة المغلقة بين الإسلام والنصرانية وقال إني أعلن عزوفي عن أرثوذكسيتي المكاريوسيه إلى الأرثوذكسية الأريوسية ومطالبة الأرثوذكسية بالعودة إلى أصلها التوحيدي الفطري إلى الجناح الذي كان يمثله "آريوس" الذي رفض التثليث ويقول:

"لكم أتمنى أنا الأرثوذكسي المولد أن يكون هذا الأريوسي بطريركيًا بطلاً ليصلح ما أفسده سلفه القديم ويمحو عنا خطيئة ألصقها بنا غرباء غربيون ولطالما كان الغرب ولا يزال مصدرًا لمعظم عالمنا في السياسة وفي الدين على السواء" .

هذه الأريوسية التي ذكرها الشاعر القروي والتي تتردد الآن على ألسنة الباحثين اللاهوت  قديما وحديثا لا علاقة لها بمصطلح الفلاحين 

الاريسين  التي أشار إليها الرسول صلى الله عليه وسلم في كتابه إلى قيصر الروم حين وجه إليه الدعوة إلى دخول الإسلام وحين قال "فإن أبيت فعليك إثم الأريسيين" وقد حاول مفسروا الحديث تفسيرها فقيل أنهم العشارون أو الأكارون أي الفلاحون أو الحرثين وقيل الضعفاء والأتباع أو أهل المكوس فهذا باطل و خرافات لا سند علمي لها ويتبين ذلك بمراجعة  الرسائب وكتب الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المقوقس وكثري والنجاشي حيث نجد نجد أن العبارة ترد هكذا وإلا فعليك إثم القبط إثم المجوس، إثم النصارى من قومك 

ونفس الشيء بالنسبة لرسالة النبي الى هرقل فهي تقول عليك اثم الاريسيين فهي تحمل الملوك تبعة أهل دينهم ولم يرد فيها أي ذكر للفلاحين أو الأكاريين 


اذا في كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إن في رهط هرقل فرقة تعرف بالأريوسية فجاء النسب إليهم كما أورده ابن الأثير حين قال "قوله الأريسيين هو جمع أريسي وهو منسوب إلى أريس بوزن فعيل" وقد نقل شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله خبر أريوس عن كتب النصارى أنفسهم حتنيال كما قال: إن التابعين لأريوس والقائلين بمقالته قد سموا (أريوسيين) مشتقًا من اسمه.


اذا الاريوسية يُفهم من معناها وظاهرها الأعجمى أنهم الآريوسيين نسبة لاريوس؟

و ياكد هذا المعنى ما جاء في كتاب القس المسيحي السعيد بن البطريق وهو من القرن العاشر الميلادي في كتابه تاريخ ابن البطريق 


اما المصادر العربية والاسلامية  مثل ابن تيمية او ابن القيم واغلب الباحثين المسلمين المتاخرين  فاغلبهم دون استثناء  تناولت عقيدة اريوس الليبي دون البحث في اقدم المصادر القريبة من اريوس  وجميعهم  ينقل عن القس المسيحي ابن البطريق وهو من القرن التاسع ميلادي و هو طبيب ومؤرخ مسيحي، ولد في الفسطاط بمصر في 263 هـ. الموافق لسنة 906 ميلادي و توفي ابن البطريق   بمصر 933م  

ونقلوا ايضا عن الحسن بن ايوب المسيحي الذي اعتنق الاسلام وهذا الاخير كان موجود قبل سنة 377 هجري حسب ما ذكره ابن النديم في كتابه الفهرست الذي كتبه حوالي 377 هجري  الموافقة لسنة 987 ميلادي

حيث ان الحسن ابن ايوب ياكد ان اريوس واتباعه الاريوسيين يوحدون الله و لا يالهون المسيح عيسى عليه السلام الحسن بن أيوب الذي كتب رسالة إلى أخيه علي بن أيوب يذكر فيها سبب إسلامه ويذكر الأدلة على بطلان دين النصارى وصحة دين الإسلام قال في رسالته إلى أخيه لما كتب إليه يسأله عن سبب إسلامه .

قال ولما نظرت في مقالات النصارى وجدت صنفا منهم يعرفون بالأريوسية يجردون توحيد الله ويعترفون بعبودية المسيح عليه السلام ولا يقولون فيه شيئا مما يقوله النصارى من ربوبية ولا بنوة خاصة ولا غيرهما وهم متمسكون بإنجيل المسيح مقرون بما جاء به تلاميذه والحاملون عنه فكانت هذه الطبقة قريبة من الحق مخالفة لبعضه في جحود نبوة محمد ودفع ما جاء به من الكتاب والسنة .



وكلام الحسن بن ايوب نقل عنه لاحقا الامام ابن تيمية  و ايضا ابن القيم وهم من القرن 14 ميلادي و ابن تيمية ياكد في كتابه  في بداية تناوله لموضوع المذاهب المسيحية ان اريوس موحد لله ولا يؤمن بالوهية المسيح عيسى عليه السلام وان المسيح يقال له الابن مجاز فقط نجد هذا في كتابه

(الجواب الصريح في من بدل دين المسيح الجزء الرابع ص 82  





اذا لماذا يقول البعض ان اريوس ليس موحد وما ادلتهم؟ : 

كما قلنا ابن تيمية يقول ان اريوس موحد لله و ينسب كلامه الى الحسن بن ايوب وهو من القرن التاسع  ميلادي وابن تيمية  مثل ابن القيم  ينسبون كلامهم  الى القس والمؤرخ القبطي ابن البطريق  

 الغريب ان في كتاب ابن تيمية نجده  يذكر رواية نقلها حرفيا عن القس السعيد ابن البطريق و الذي ذكر فيها تفاصيل حوار اريوس مع اعدائه من رجال الكنيسة القائلين بالتثليث و الزاعمين بالوهية المسيح في كتاب ابن تيمية ورد نقل حرفي لذلك الحوار او المناظرة و جاء فيها النص التالي :

جاء في كتاب ابن تيمية مايلي:

المجمع النيقاوى :

فوجه قسطنطين برسول إلى الإسكندرية فأشخص البطرك وجمع بينه وبين أريوس ليناظره فقال قسطنطين لأريوس اشرح مقالتك . قال أريوس أقول إن الأب كان إذ لم يكن الابن ثم الله أحدث الابن فكان كلمة له إلا أنه محدث مخلوق ثم فوض الأمر إلى ذلك الابن المسمى كلمة فكان هو خالق السماوات والأرض وما بينهما كما قال في إنجيله إذ يقول وهب لي سلطانا على السماء والأرض فكان هو الخالق لهما بما أعطى من ذلك ثم إن الكلمة تجسدت من مريم العذراء ومن روح القدس فصار ذلك مسيحا واحدا فالمسيح الآن معنيان كلمة وجسد إلا أنهما جميعا مخلوقان قال فأجابه عند ذلك بطرك الإسكندرية وقال تخبرنا الآن أيما أوجب علينا عندك عبادة من خلقنا أو عبادة من لم يخلقنا قال أريوس بل عبادة من خلقنا قال له البطرك فإن كان خالقنا الابن كما وصفت وكان الابن مخلوقا فعبادة الابن المخلوق أوجب من عبادة الأب الذي ليس بخالق بل تصير عبادة الأب الخالق للابن كفرا وعبادة الابن المخلوق إيمانا وذلك من أقبح الأقاويل .

(الى هنا انتهى)

 و هذا النص عند ابن تيمية نجده ايضا عند ابن القيم و لا حظوا العبارة (ثم فوض الأمر إلى ذلك الابن المسمى كلمة فكان هو خالق السماوات والأرض وما بينهما)

وهذه العبارة في كتاب ابن تيمية و ابن القيم منقولة حرفيا عن السعيد ابن البطريق وللتنبيه جميع من يزعم ان اريوس لم يكن موحد يستند الى هذه الجملة و هذه العبارة  باطلة و لا اساس لها من الصحة وهي عبارة ملفقة لاريوس  من رجال كنبسة اعداء له كما سنبينه لكم خلال هذا البحث وهي ملفقة بشهادة السعيد ابن البطريق نفسه كما سنشفه لكم 

انظر صوررة النص من كتاب ابن القيم (اغاثة اللهفان من مصائد الشيطان) و من الكتاب تاريخ ابن البطريق لصاحبه السعيد ابن البطريق 


لا حظوا العبارة (ثم فوض الأمر إلى ذلك الابن المسمى كلمة فكان هو خالق السماوات والأرض وما بينهما) 

و التي يعتبرها البعض انها دليل على كون اريوس يحمل فكر غير توحيدي لله و يشاركه جل وعلى في خصوصية الالوهية وهي خلق الكون و ستكتشفون انها عبارة ملفقة لاريوس ليس الا .ونحن نعلم كمسلمين انه حتى يكتمل التوحيد الصحيح و الكامل عند الانسان فهو ملزم بتوحيد الله في ذاته والوهيته وصفاته لا يشركه في الوهيته احد وهو اله واحد فرد صمد ليس كمثله شيء 
وتوحيد الله في ربوبيته فهو رب جميع المخلوقات وهو خالق الكون ماعلمنا منه وما لم نعلم و لا خالق الا الله 
ثم اعلموا اخوتي القراء اني بحثت في عقيدة اريوس منذ اكثر من 15 سنة واعرف ما يقوله بعض الباحثين و الفقهاء عن اريوس وانه لا يحمل عقيدة توحيدية وكلامهم باطل وهو ناتج عن قلة التعمق في البحث و التحقيق في المراجع القديمة  
واعلم اين الخطى الذي وقع  فيه هؤلاء القائلين ان اريوس لم يكن موحد   بسبب عدم بحثهم في المصادر الاصلية و المراجع الاقرب زمانيا لعصر اريوس وهو من القرن الرابع  336 ميلادي 
 و لدي ردود موثقة على هذا الكلام القائل ان اريوس ليس موحد لله وان كلامه فيه شركيات وسنقدم لكم ادلة لم يسبق نشرها من الباحثين  المهتمين بالموضوع في العالم العربي الاسلامي واغلبهم لا يخرجون عن كتاب ابن تيمية و ابن القيم و ابن البطريق رغم ان هذا الاخير من اعداء العقيدة التوحيدية الاريوسية ويحقد على اريوس واتباعه ونجده كثيرا ما يصف اريوس باللعين و من ذلك فالاخبار التي اوردها ابن بطريق عن الاريوسية يجب التعامل معها بحذر انظر في كتابه كيف يصف اريوس باللعين  .



هذه الرواية التي تقول ان اريوس كان يقول ان المسيح هو وسيط في خلق العالم هذه رواية السعيد بن البطريق القس المسيحي التثليثي وهو من القرن العاشر وبعد ان ذكر هذا الكلام في كتابه تاريخ ابن البطريق رجع في صفحة اخرى وقال ان اتباع اريوس رجعوا الى اللملك الروماني ووضحوا له الامور وان اريوس لم يقل ان المسيح كان وسيطا لله في خلق الكون وان هذا الكلام من تلفيق رجال الكنيسة اعدائه عند مناظرته لهم ومن ذلك فما اورده ابن تيمية و ابن القيم و اخرون نقلا عن ابن البطريق فهذا الاخير اورد ايضا الخبر ان اريوس لم يقل ان المسيح خلق العالم 
انظر كتاب ابن البطريق 


و قد رجعت الى اقدم المصادر ووجدت ان اريوس حقيقة موحد ولم يقل ان المسيح عليه السلام خلق الكون و لعلمكم اقدم مصادر كتبت عن اريوس وهم من رجال الكنيسة اقدمهم على الاطلاق ويعاصرونه هم ثلاثة :
الاول هو سقراط القسطنطيني  Socrate le Scolastique  من القرن الرابع ميلادي مولود حوالي 380 ميلادي وهو ليس سقراط الاغريقي المؤرخ من القرن الرابع ق من خلال كتابه : التاريخ الكنيسي المجلد الاول 

Histoire ecclésiastique, Livre I

و الثاني هو ثيودوري  théodoret de cyr  من القرن الرابع ميلادي المولود حوالي 393 ميلادي
و الثالث سوزومان sozomene مولود حوالي 400 ميلادي وله كتاب باسن تاريخ الكنيسة 
و الرابع : او زاب Eusèbe de Césarée المتوفي حوالي 339 ميلادي ومعاصر و صديق لاريوس و يعتبر اب وعميد  مؤرخي الكنيسة المسيحية  تكلم على الصراع بين اريوس و رجال الكنيسة لكنه لم يذكر لنا ماهي تفاصيل عقيدة اريوس وله كتاب تاريخ الكنيسة 
رابط الكتاب :

و الثلاثة المؤرخين الذي ذكرتهم كنت اطلعت على كتبهم ووجدت فيها انهم ياكدون ان اريوس يوحد الله ويقول ان عيسى مخلوق مثل البشر وليس له اي قدرة خارج مشيئة الله ولم يقل ان المسيح وسيط خلق العالم 
 ولتتاكدوا ان من ذكرناهم هم اقدم المراجع انظر كتاب اريوس و الاريانية وهو كتاب اروبي من القرن 19 م ثم ساعود الى هذه  المراجع من القرن الرابع الميلادي

Arius et l'arianisme jusqu'au concile de Nicée

par Théophile Charpiot

رابط الكتاب 


سقراط الاغريقي المؤرخ و عقيدة اريوس من خلال كتابه : التاريخ الكنيسي المجلد الاول 

Histoire ecclésiastique, Livre I



ثيودوري  المولود حوالي 393 ميلادي théodoret de cyr   و كلامه عن عقيدة اريوس  

حيث نجد في كتابة الجزء الأول   انظر الصفحة 149  يقول ان اريوس كان قس ليبي الأصل معتمد لدى الكنيسة في مدينة الإسكندرية المصرية وكان يمشي بين الناس و مع اتباع  الكنيسة و ينشر فكرة ان المسيح ليس الا وانه مخلوق ولم يكن موجود من قبل و يضيف ثيدور ان اريوس كان يحتقر العقيدة التي تقول ان المسيح اله وابن الرب

Mépris pour la religion : Impiété



وفي الصفحة 157 من كتاب ثيودور يقول ان خلال الصراع اللاهوتي بين اتباع اريوس و صديقة اخيلاس من جهة و من الجهة الاخر رئيس الكنيسة في الإسكندرية وهو القس الكسندر طرد هذا الأخير القس اريوس واتباعه لانهم يعتقدون ان المسيح مخلوق ولم يكن موجود قبل ذلك و يضيف المرجع السابق ان الكسندر رئيس كنيسة الإسكندرية في مصر ارسل رسالة الى زميلة المسمى أيضا الكسندر رئيس كنيسة روما ووضح له سبب الخلاف والصراع بينه وبين اريوس وزميله اخيلاس و ان هؤلاء لا يؤمنون بالوهية المسيح وانهم يقلون انه مخلوق مثل كل الناس

انظر الرسالة في المرجع السابق الصفحة 157 




وهذه صورة من كتاب ثيودوري من القرن الرابع معاصر لاريوس يقول فيها ثيودور ان اريوس يقدح في المسيح و في الوهيته وانه يقول ان المسيح مخلوق موجود مثل كل المخلوقات وانه مضى زمن لم يكن فيه المسيح موجود ثم خلقه الله وانه ولد كما ولد كل الرجال في الدنيا ة لت الله خلق كل شيء الكائنات العاقلة و الغير عاقلة وحتى ما يسمونه ابن الله و الذي يلاحظ عليه طبيعته المتغيرة مثل كل مخلوق

و المؤره سوزومان ايضا ذكر ان اريوس وجماعته نفزا الوهية المسيح وانه مخلوق ولم يكن موجود من قبل .

SOZOMENE 
HISTOIRE DE L'EGLISE



CHAPITRE XXI.

Arius est condamné, et ses livres sont brûlés.

Bien que je ne veuille rien découvrir de ce qui doit demeurer secret, je ne puis néanmoins me dispenser de dire que les Evêques définirent que le Fils de Dieu est de même substance que son Père, et qu'ils retranchèrent de l'Église ceux qui assurent qu'il y a eu un temps auquel il n'était point, qu'il n'était point avant qu'il eût été fait, qu'il a été fait de ce qui n'était point auparavant, qu'il a une autre nature, et une autre substance que son Père, et qu'il est sujet au changement. Cette profession de foi fut approuvée par Eusèbe Evêque de Nicomédie, par Théognis Evêque de Nicée, par Maris Evêque de Calcédoine, par Patrophile Evêque de Scythopole, par Second Evêque de Ptolemaïde en Lybie. Eusèbe surnommé Phamphile sembla douter durant quelque temps s'il l'approuverait, mais enfin après l'avoir examinée, il l'approuva. Arius, et ses partisans furent excommuniés parle Concile, et il lui fut défendu d'entrer dans Alexandrie, Le  livre qu'il avait composé sur le même sujet, et qui avait pour titre Thalie, fut condamné, ainsi que les expressions dont il s'était servi pour expliquer son opinion.



رابط كتاب 

https://remacle.org/bloodwolf/eglise/sozomene/eglise1.htm#XIV

و مؤرخ الكنيسة الكاثوليكية سوزومان وضح لنا امر مهم وهو ان اريوس لما كان تحت الاقامة الجبرية و في احد المرات لما ذهب اليه الامبراطور الروماني ليساله عن عقيدته في المسيد قال سوزومان ان اريوس ومن معه ذكر للامبراطور انهم على نفس عقيدة الكنيسة التثليثية و انهم يطالبون باعادة الاعتبار لهم و بضيف المؤرخ سوزومان ان ذلك الكلام عبارة عن خداع للامبراطور لاجل ان يعفوا عنهم وانها واضح ان ذلك الكلام مناقض تماما لعقيدة اريوس التوحيدية 

لاحظ اخي القارىء كلمة captieuse  في كتاب سازومان التي تعني مخادعة 


127 CHAPITRE XXVII.

Arius est rappelé d'exil par l'Empereur, et lui présente sa profession de foi.

Arius, et Euzoius Prêtres, au très-Religieux Empereur, et très-chéri de Dieu Constantin notre Souverain.

Seigneur Empereur, nous vous exposons notre foi, selon ce que votre piété nous a commandé, et nous vous protestons par écrit devant Dieu, que nous, et ceux qui sont avec nous, croyons sincèrement, ce qui suit.

Nous croyons un seul Dieu, Père tout-puissant, et notre Seigneur Jésus-Christ son Fils, qu'il a engendré avant tous les siècles, Dieu Verbe par qui toutes choses, ont été faites, qui sont dans le Ciel, et sur la terre, qui est descendu ici bas, et s'y est fait homme, qui a souffert la mort, est ressuscité, est monté au Ciel, d'où il viendra juger les vivants, et les morts. 129 Nous croyons l'Esprit Saint, la résurrection de la chair, la vie du siècle à venir, le royaume du Ciel, une Eglise Catholique répandue par toute la terre.

Nous avons appris cette foi dans les saints Evangiles, où le Seigneur dit à ses Apôtres: Allez, enseignez toutes les nations, les baptisant au nom du Père, du Fils, et du Saint Esprit. Si nous ne sommes dans cette créance, et si nous ne recevons véritablement le Père, le Fils, et le St. Esprit, comme l'Eglise Catholique, et la sainte Ecriture que nous suivons en toutes choses l'enseignent, que Dieu soit notre Juge dans ce siècle, et dans l'autre. C'est pourquoi, nous supplions très-humblement votre piété, Empereur très chéri de Dieu, que puisque nous avons l'honneur d'être des membres du Clergé, et que nous tenons la foi de l'Eglise, et le sens de l'Ecriture, elle nous réconcilie avec cette Eglise qui est notre Mère, afin que les questions, et les disputes inutiles étant retranchées, nous entretenions tous ensemble la paix, et nous fassions à Dieu des prières solennelles, pour la prospérité de l'Empire, et pour la gloire de votre famille.

 Quelques-uns assuraient que cette profession de foi était captieuse, et bien qu'elle semblât contraire à la doctrine d'Arius




ولما مات آريوس في عام 336 م كان أتباعه قد بلغوا من القوة مبلغًا عظيمًا، حيث تمكنوا من عقد مجمع في إنطاكية عام 340م وقرر المجمع أعادة صياغة دستور الإيمان. ومن الواضح أيضًا أنهم كانوا في منتهى الشدة على مخالفيهم

بل يمكن القول إنه بحلول عام 359 م كان المذهب الأريوسي قد عم الإمبراطورية الرومانية شرقيها وغربيها إذ إن قسطنطين قد صار في آخر أمره آريوسيًا بتأثير مستشاره يوسابيوس النيقوميدي، وأن أغلب أبناء قسطنطين كانوا آريوسيين. ثم توحد المملكة كلها تحت إمرة ابنه قسطانس الآريوسي.
والذي يؤكد أن عامة الشعب كانت قد آمنت بأقوال الآريوسية ما يذكره القديس غريغوريوس النيصصي  
Saint Gregory of Nyssa (330 - 395م) 
انظر كتاب :

GRÉGOIRE DE NYSSE

DISCOURS CATÉCHÉTIQUE
 
ذكر أن "الجميع في الشوارع والأسواق وفي الساحات وعند مفترق الطرق يتكلّمون في ما لا يفقهون. فإذا سألت أحدًا من الباعة: ماذا أدفع لك؟ أجابك: هو مولود أو غير مولود. وإذا أنت حاولت أن تعرف ثمن الخبز, أجابوك: إن الآب أعظم من الابن. وإن سألت: هل الحمام جاهز؟ سمعت جوابًا: إن الابن جاء من العدم".




Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire