mardi 19 janvier 2021

لماذا فضل المصريون الفراعنة الانتماء لقومية الامازيغ

 

لماذا  فضل المصريون الفراعنة الانتماء لقومية الامازيغ


ما نقوله في موضوعنا هذا  ليس من وحي خيالنا يمكن استخراجه من كلام المؤرخين الذين تحدثوا عن مصر القديمة وعلى رأسهم اليوناني هيرودوت. فمن خلال حديث هذا الأخير عن السكان المتاخمين لبلاد الأمازيغ، وأنهم كانوا يفضلون أن يكونوا أمازيغ (ليبيين)، وقد بعثوا إلى معبد آمون يدَّعون أو يطلبون الإذن بالانسلاخ عن الهوية المصرية، أعتقد أن هؤلاء المصريين كانوا أدرى بشعابهم وكانوا يعرفون جيدا لماذا فضلوا الانتماء إلى الأمازيغ عن انتمائهم إلى مصر

نحن ننظر إلى حضارة الفراعنة من الخارج  من خلال الحجارة التي تركوها الى غاية اليوم وننبهر بتلك الاثار و الحضارة العضيمة  لكن لو كنا من الشعب الذي تم بناء هذه الحضارة على أكتاف أفراده لكان لنا رأي آخر. وهذا لا يعني أننا ضد ما جاءت به أخبار وأثار حضارة النيل العظيمة  لكن  هذا  التوضيح يجعلنا نقترب شيئا فشيئا من فهم طبيعة  وضروف الاستيلاء الأمازيغي على عرش مصر وطبيعة استمراره في الحكم دون أن يتعرض لثورات المصريين طوال تلك المدة.

للأسف الشديد، نجد بيننا اليوم ذلك المغاربي المستعرب منتحل انساب غيره يحاول بكل خبث ان يستمر في سياسة احتقار الهوية و التاريخ الامازيغي واختزاله في تاريخ قريش ، المزعوم  و نراهم يختزلون الأمازيغ في هجرة حميرية  او فينيقية  مكذوبة ليس  لها وجود أصلا.

كل ذلك  الخبث القومجي العروبي لا تخفى أحابيله عن اللبيب الفطن أو حتى الغبي، بالنسبة لاعداء الامازيغية  فإذا تم التنقيب عن التاريخ والثقافة الأمازيغيين القديمين فهذا يعني التقليل من شأن الثقافة (المحسوبة على العرب) في شمال أفريقيا حسب اعتقادهم طبعا .

  اسمعوا جيدا اخي القارئ كانت مصر، ابتداءا من زمن رمسيس الثاني الاسرة الوعشرين و الواحدة و العشرين  قد دخلت في نوع من الاحتضار الاقتصادي الناجم عن الإمعان في الاستخفاف بالشعب المصري لدرجة مخيفة. لقد حصل هناك إنفاق مخيف على المعابد بتبذير وإسراف هستيريين على حساب الشعب المصري طبعا. على سبيل المثال" تذكر بردية "هاريس" أن دخل هذه المعابد وحدها بلغ في عهد رمسيس الثالث ما يعادل 62 كيلو من الذهب و1189 كيلو جراما من الفضة 2855 كيلوجراما من النحاس وأن مراعيه كانت تؤدي 42362 رأسا من الماشية الكبيرة والصغيرة، أهدي منها رمسيس الثالث 28337 رأسا دفعة واحدة، كما دخل معابد مصر حيذاك نحو مائة ألف مكيال من الغلال، واستأثرت بخيرات 169 مدينة وقرية في مصر وخارجها وامتلكت أكثر من 88 سفينة ونحو 50 ترسانة لصناعة السفن وإصلاحها"

و الاكثر من ذلك تدهورت امور المصريين خاصة في عهد الفرعون (خوفو) الذي قهر المصريين واستعملهم كالعبيد في جر الحجارة من المحاجر مثلهم مثل العبيد لا فرق و ظل هذه الظروف القاسية اكثر من عشر سنوات 



 هذه الضروف التي ذكرناها هي التي دفعت بكثير من المصريين زمن الفراعنة تفضيل الانتماء الى الامة الليبية (الامازيغ) 

إذا يتبين لنا  من خلال واقعة مطالبة المصريين بالانتماء الى الامازيغ  التي ذكرها المؤرخ هيرودوت 500 ق م ، ان حال الامازيغ كان افضل من المصريين حيث  نجد أن الشعب المصري ربما كان أقل تمتعا بالحرية التي كان يتمتع بها الشعب الأمازيغي،  كانت هناك شريحة، على الأقل، من الشعب المصري تفضل الانتماء إلى الأمازيغ على انتمائها إلى مصر الفرعونية. يقول المؤرخ اليوناني هيرودت. :

"حدث أن أهل مدينتي "ماريا" و "آييس" الذين يسكنون من مصر أجزاءها التي تتاخم ليبيا، كانوا يعتبرون أنفسهم ليبيين لا مصريين، وذلك لما أثقلتهم الشعائر الدينية بما لا طاقة لهم به، ورغبوا في أن يأكلوا لحم البقر وأرسلوا إلى آمون مدعين أن ليس هناك شيء يجمع بينهم وبين المصريين، لأنهم يسكنون خارج الدلتا وأن ليست بينهم وبين المصريين صلة في اللغة. وأنهم شاءوا أن يحل لهم أكل كل طعام، ولكن الإله لم يسمح لهم بذلك".

مما لا شك فيه أن هذه الأرقام التي  ذكرناها و التي كان الملوك المصريين  يصرفونها في امور لا يستفيد منها الشعب المصري وعامة الناس  تعتبر غنية عن التحليل، فهي احتضار اقتصادي واضح يدل على التهميش العظيم الذي تعرض له المصريون من عامة الشعب  آنذاك وخاصة في عهد رمسيس الثالث  وتدهورت اكثر زمن الفرعون خوفو وخاصة ان معبد الكهنة الذي كان يحكم به الفرعون المصري كان يحرم على عامة الناس اكل لحم البقر وامور كثيرة بينما يحلها لاتباعه في المعابد المصرية كما يقول المثل حلال علينا حرام عليكم 

هذه النقطة تستحق وقفة تأمل. إن هؤلاء الذين أرسلوا إلى معبد آمون من أجل الانسلاخ عن الهوية المصرية والاندماج في الهوية الأمازيغية، حسب ما نستشفه من موقفهم، يكشفون لنا عن طبيعة الاستساغة الشعبية للسياسة الفرعونية التابعة، في كل صغيرة وكبيرة، لمؤسسة آمون الكهنوتية. إذا كان دافعهم للتبرؤ من السياسة المصرية الفرعونية يتمثل في ضيقهم بتلك الأعراف والطقوس الدينية، التي تحدث عنها هيرودوت، فمن المعلوم أن هذه الأعراف كانت تنطبق على جميع سكان مصر الواقعين تحت الحكم الفرعوني.

 يقول هيرودوت في هذا الصدد:ان الكهنة لم يكونوا بحاجة لمس ممتلكاتهم و لا يضطرون لدفع ثمن ما يختاجون اليه كل شيء لهم مجاني وياتيهم كل صباح خبز ونبيذ ومعه الكثير من لحم الابقار و الماعز



والملحوظ هنا أن هؤلاء المصريين- حسب ما جاء به المؤرخ اليوناني هيرودوت- كانوا يفضلون الانتماء إلى الأمازيغ إن لم نتحدث بلغة السياسة ونقول بأنهم كانوا يفضلون الانضواء تحت الحكم الأمازيغي أنذاك، لاسيما المتاخمون منهم للأراضي الأمازيغية.

 فانطلاقا من هذه المعطيات، كأمثلة على الأوضاع الاقتصادية المزرية التي كان يعيشها الشعب المصري في ذلك الوقت، يمكن أن نفهم أكثر ما معنى أن يتحدث هيرودوت عن تفضيل بعض المصريين للهوية الأمازيغية، أو بالأحرى ميلهم  الإنتماء إلى بلاد الأمازيغ كما جاء في عنوان الموضوع .

  لهذا لا تستغربوا سقوط الدولة المصرية في يد الامازيغ بقيادة شيشناق  مباشرة بعد زمن رمسيس الثالث و استمرار حكمهم اكثر من 250 سنة دون مقاومة مصرية  و لم تنتهي السلطة الامازيغية في مصر حتى  جاءت قوة اجنبية اخرى  بعدهم  و ازاحتهم من خلال حكم العائلات النوبية الزنجية و التي تجدون صورها واثارها في المعالم المصرية حيث نلاحظ وجود صور فراعنة زنوج بعد نهاية السلطة الامازيغية في مصر

أن الوقائع التي ذكرها هيرودوت عن تفضيل بعض المصريين الانتماء الى الامازيغ وايضا حقيقة السيطرة الأمازيغية على العرش الفرعوني في مصر، زمن الاسرة الثانية والعشرين  وهذه الوقائع  التاريخية المهمة  تتناقض مع ما يميل اليه بعض  عقول الكلونياليين  العروبيست الجدد  من اختزال الأمة الأمازيغية واعتبارها كانت أقل شأنا من غيرها، خاصة عندما يروجون الى اكذوبة ان الامازيغ قبل الاسلام لم تكن لهم حضارة وانهم كانوا همج حفاة عراة  ولم يكن لهم شان عند  الامم  بربكم هل  صور هؤلاء الامازيغ التي خلدتهم الاثار الفرعونية (غزوهم لمصر قبل التاريخ ) و خلدت صور  اناقتهم وجمال لباسهم هل هم  عراة متخلفين كما يروج له القومجي  العروبي ام ناس تهتم بمظهرها و نضافتها  و متحضرة في ذاتها 


وهاكم عميد الباحثين في الاثار المصرية القديمة السيد سليم حسن في كتابه موسوعة  مصر القديمة الجزء السابع يبين لنا صفاة الامازيغ الشكلية وهيئتهم من خلال الاثار المصرية القديمة ومن خلال الصورة التي عثر عليها في مقبرة الفرعون سيتي الاول و هي التي تصف الاقوام الاربعة المعروفين عند المصريين في القديم  حيث يصفهم انهم ناس بيض البشرة واعينهم سوداء و احيانا زرقاء و شعرهم اشقر ممشوط  و لباسهم جميل ومرتب و الجدير بالانتباه 


ان الاثار المصرية وصفت بان كثير من الليبيين اعينهم زرقاء وهذا الوصف جاء قبل اي غزواة رومانية او وندالية التي يروج لها العروبيست انها سبب تواجد اللون الاشقر و العيون الزرقاء في شمال غرب افريقيا وهو الامر الذي نسفته الاثار المصرية التي تكلمت عن شعب الليبو او كما يسمونهم ايضا التمحو  او الامازيغ حاليا


وفي هذا الخصوص (اللباس) يذكر لنا هيرودوت ان الامازيغ هم علموا ونقلوا الى الاغريق طريقة اللباس الذي اتشهر ذلك الزمان  ويقول ايضا ان الاغريق تعلموا من الامازيغ صنع وركوب العربات التي تجرها الاحصنة


 ايضا ما يشير الى تفوق الامازيغ في بعض نواحي الحياة على المصريين حيث نجد بأن هيرودوت مثلا لم يجعل الأمازيغ في مستوى الفراعنة فحسب، وإنما جعلهم فوق الفراعنة ! يقول في حديثه عن الفراعنة:

" مراعاة لصحتهم يتناولون ثلاثة أيام متتالية من كل شهر مقيئات، وحقن شرجية، إذ يعتقدون أن جميع الأمراض تصيب الناس من الأطعمة التي نتغذى بها، وهم ، حتى بغير ذلك، أصح الناس عامة بعد الليبيين."



 وفي مقال اخر لهرودوت عن  السلامة و الصحة الجسمية للأمازيغ،  يكلمنا عن ممارستهم للتلقيح ضد الامراض، يقول:

"والناس هنا يختلفون عن سواهم في نمط الحياة عموما كما في نهجهم في معاملة الأطفال، فهناك الكثير من البدو- ولست أقول كلهم- يعمدون إلى كي عروق الرأس والصدغين أحيانا، حين يبلغ الطفل الرابعة من العمر، بوضع قطعة من الصوف مدهونة بالشحم على المنطقة التي يراد كي العروق فيها، فيكون ذلك تحصينا له من الزكام . ولذلك تجد أطفال هؤلاء القوم أسلم الناس في العالم صحة، أو أنهم، وهذا حق، أفضل صحة من أي عرق آخر عرفته، وإن كنت غير واثق من أن هذا هو السبب في سلامة صحتهم. أما أنهم يتمتعون بصحة ممتازة فحقيقة ثابتة مؤكدة."


هيرودوت وهو شاهد عيان من القرن الخامس قبل الميلاد يقول عن الامازيغ كانوا يتمتعون بصحة جيدة وأنهم شعب كان يهتم بنفسه شكلا ومضمونا يراعي مبادئ الصحة والنظافة، وهذا ما يتنافى مع الحديث القومجي العروبي اعداء الهوية الامازيغية عن شعب بدائي لم يكن يهمه سوى أن يأكل ويشرب. إذا كان هيرودوت قد جعلهم في مرتبة أعلى من الفراعنة، في هذا المجال، وما ادراك ما الفراعنة فنحن نعرف بأن الفراعنة لم يكونوا مجرد شعب عادي بسيط بدائي حتى نستهين بمثل هذه المقارنات.

و الاكثر من ذلك ياكد لنا هيرودوت نقلا عن كلام كهنة معبد امون في مصر ان اصل الالهة امون هو ليبيا وهنا نتسائل هل هذا الشعب الامازيغي كان متخلف ولا يعرف ديانة كما يروج له القومجي العروبي عمدا وجهلا بالتاريخ 


حقيقة ان قصة سيطرت الامازيغ على الحكم في مصر هي ضربة تاريخية موجعة لهؤلاء الكاذبين مزوري التاريخ الذين يصورون للناس ان الامازيغ كانوا شعب لا قيمة له بين الامم لأن السيطرة على مصر وما ادرلك ما مصر الفرعونية وفي تلك الظروف، تبين لنا بأن الأمازيغ لم يكونوا أقل من الفراعنة تحضرا ولا أقل منهم قوة ولا شأنا،
ولقد بينت الاثار المصرية الفرعونية و حتى كتاب التوراة عن غزو قبائل الليبو لمصر و في عصر شيشناق غزوا ايضا الشرق الاوسط ودخلوا مملكة اسرائيل وكان عماد جيش شيشناق هم الامازيغ (الليبو) كما ذكر في التوراة

https://st-takla.org/Bibles/BibleSearch/showChapter.php?book=14&chapter=12

امر اخر يجدب الانتباه و يصفع وجوه الذين يقلون ان الامازيغ لم يكن لهم شان بين الامم و هنا نتكلم عن التحالف المنعقد بين الأمازيغ وشعوب البحر، من اجل غزو مصر زمن رمسيس الثاني و الثالث  كانت الزعامة في هذا التحالف لليبيين دائما وهذا يعني أن القبائل الليبية كانت قوية ومتحضرة بما سمح بأن يدين لها بالزعامة أصحاب الحضارة الإيجية السابقة للحضارة الإغريقية الكلاسيكية

وفي هذا الخصوص يقول عميد الباحثين الاثريين في مصر (سليم حسن) في موسوعة مصر القديمة الجزء السابع

ووجه الشبه بين أعمال الملوك الأول للأسرتين التاسعة عشرة والعشرين عظيم جدًّا، فالأولى أنقذت البلاد من الفوضى الداخلية التي ورَّطها فيها «إخناتون» وأخلافه كما أعادت للبلاد مجدها المضيع في الخارج بعض الشيء. والثانية خلصت البلاد من أيدي الأجنبي الغاصب الذي استولى عليها، كما دافعت عن حدود البلاد ووقفت زحف اللوبيين من الغرب، وأقوام البحار من الشمال والبحر، وقد كان خطرهم عظيمًا جدًّا، ولولا شجاعة «رعمسيس الثالث» وحسن تدبيره لحلت بالبلاد كارثة أعظم ضررًا وأشد خطرًا من غزو الهكسوس الذين اجتاحوا البلاد في عهد الأسرة الثالثة عشرة

 


الزعامة كانت في يد الامازيغ وهذا ما اكدته النصوص المصرية وان شعوب البحر التي غزت معهم مصر زمن رمسيس الثالث كانت تابعة للامازيغ وان دل ذلك على شيء فهو يدل على ان الامازيغ كانوا على حضارة اجبرت شعوب البحر ان يدينوا لهم بالزعامة 

كما مثل الليبيون ضمن السفراء الاجانب  لدى الجولة المصرية الفرعونية والمرسومين على جدران مقبرة (رع مس) بالبر الغربي من عهد الملك (امنحتت) الرابع (اخناتون) مما يدل على انهم الليبو كانت لهم دولة ونضام سياسي مثلهم مثل كثير من الشعوب ذلك الزمان قلا وجود لسفير دون دولة انظر كتاب
 K- Zibelius; Op Cit. P 143



خلاصة الموضوع ان التاريخ المزيف الذي يرويه القومجي العروبي المعادي للهوية الامازيغية ماهو الا تاريخ زرنيخ وبطيخ كله اكاذيب وتزوير و لا نجد فيه سوى عبارات سخيفة عن الهوية الامازيغية وعراقتها  تدل على الضحالة والانغلاق الفكري،  و النفايات الفكرية الي يطلقها متسكعي المعرفة على مواقع الانترنت والهدف منها تحقير الاتاريخ الامازيغي لن تستطيع طمس الامازيغية فالتاريخ كتب واتنهى و لا يمكن تزويره لان الحقائق ستظهر ولو بعد حين 
لعلمكم القومجيين العروبيين هم  اجهل الناس بالتاريخ  فلا تصدقونهم في ما يكتبونه   ولا تقرؤا لهم حرفا فكل كلامه كذب وتزوير كما قال 
نزار قباني، الشاعر السوري الكبير، العرب في قصيدته "السمفونية الجنوبية الخامسة" التي أطلقها عام 1996

قال :

إياك أن تقرأ حرفاً من كتابات العرب... فحربهم إشاعة وسيفهم خشب وعشقهم خيانة ووعدهم كذب...".
وهم  القوميون العرب من يمولون داعش والإرهاب عبر العالم خربوا العراق وسوريا واليمن وليبيا ويريدون تخريب بلدان وتاريخ الأمازيغ.هذا ما يمكن أن يشهد به العالم لهم.  نقول لكم ساعتكم قد أتت وعروبتكم  القومجية بدأت تنحل وتعطي رائحة كريهة. 

اناء القوميين الاعراب" مملوء حقدا وكراهية وخسة وحقارة ودناءة وعجرفة وكذب ونفاق... إن غرفت منه هل يمنحك الصدق والمحبة والتواضع...؟؟؟ "الإناء ينضح بما فيه 
عجب فيكم وفي جهالتكم لكل امة تاريخ وحضارة الا انتم ايها البعارة فلا تاريخ ولا مجد الا داحس والغبراء ومعلقات الخمر والسبي
 مشروعكم الذي يريد طمس تاريخ الامازيغ وبطولاتهم فاشل 
فانكم ايها الاغبياء لم ولن تستطيعوا يوما ذلك 

jeudi 17 septembre 2020

تحالف فرنسا واعراب الجزائر ضد الامير عبد القادر

 

تحالف فرنسا واعراب الجزائر ضد الامير عبد القادر

كثير من المرات نجد على مواقع التواصل الاجتماعي كذبة يتداولها بعض الجهال ان امازيغ القبايل في الجزائر حاربوا ضد الامير عبد القادر و في الواقع ان  من يروج هذه الاكاذيب هم احفاد الحركى و الخونة الذين حاربوا مع فرنسا ضد الامير عبد القادر حتى حصروه  واضطر للاستسلام لتامين اهله و اتباعه و الغريب انك تجد اليوم من يتهم امازيغ القبايل كذبا وزورا انهم حاربوا الامير عبد القادر وهو الكذب البواح الذي دفعنا للرد على هذه الترهات القومجية العروبية لاحفاد الخونة فتابعوا معنا الرد الشافي الموثق بالادلة من شهود العيان

في منشور سابق بينا لكم ان اكبر من دعم الامير في حربه ضد فرنسا هم امازيغ القبايل و بالمقابل اكبر و اول و اخر من حارب ضد الامير عبد القادر هم اعراش في الغرب الجزائري ينحدرون من اصول اعرابية هلالية قدموا خدمات عسكرية كبيرة لفرنسا و ساهموا في احتلال الجزائر مدة 132 سنة وهذه هي الحقائق التي سنكتشفها من خلال شهادة عيان لاخ الامير عبد القادر نفسه و المسمى احمد بن محي الدين 

يقول الأمير أحمد بن محي الدين اخ الامير عبد القادر  في كتابه النخبة:

مقتبس من المخطوط كما ورد(انظر صورة المخطوط)

 والحاصل أن حروب الأمير كثيرة، وكذا غزواته على الأعراب التي أعانتهم [أي الفرنسيين] عليه، وجدَّت معهم كل الجد، كثيرة أيضا، يحتمل جميعها مجلدا كبيرا.

وسبب إعانة الأعراب لهم [أي الفرنساوية]؛ أن الدولة الفرنسية لما تحققت صلابة الأمير بعدم استعماله السياسة معها والمداهنة شرعت في جلب الأعراب ببذل الدراهم البليغة لكبرائها حتى استجلبتهم بذلك كل الجلب،وبسبب ذلك بذلوا مجهودهم معها، وحيَّروا الأمير وسعوا في تأخر أمره، ولا سيما في آخر الأمر، فإن من الأمور المحققة؛أن الدولة الفرنسية لو لم تستجلب قلوب الأعراب بالإحسان الذي تقتضيه السياسة، واستعجالها الأمير بالمحاربة قبل اشتداد عضده وتقويته بتكثير العساكر، ما قدرت عليه أص لا، ولكنها لما رأت شدة صلابته التي تقتضيها خاصية الإقليم مع جده كل الجد في كتب الجيوش، والتفاته كل الالتفات للأمور العسكرية بهمة قوية تحققت بأنها إن تركته حتى يتقوعضده، ويكتب خمسين ألفا من أهل هذا الإقليم الذي يعد

كلُّ واحد منهم بعشرة من غيرهم كما هو مشاهد من عسكره،فلا يتيسر لها أخذ الإقليم أصلا، وقد كانت نية الأمير أن يكتب ذلك القدر من أهل ذلك الإقليم كما صرح بذلك 

نسخة اصلية من المخطوط من كتاب نخبة ما تسر به النواظر
و هذا التعاون الاعرابي مع فرنسا ضد الشعب الجزائري  جاء مباشرة بعد استسلام الداي حسين لفرنسا في 5 جويلية سنة 1830 م و الغريب ان الداي تنبا بهذه الخيانة و العمالة الاعرابية في الجزائر للمحتلين و يتضح ذلك في النصائح الداي حسين للفرنسيين بعد استسلامه لتسهيل احتلالهم للجزائر و الموثقة في المراجع التاريخية 

يقول الداي حسين مرشدا القائد الفرنسي في كيفية التعامل مع العرب في الجزائر ومع القبايل الامازيغية ومع الكراغلة مايلي

 وهذه شهادة من المؤرخ الفرنسي لفترة الاحتلال  (اوجان بيري eugene perret) في كتابه الصادر سنة 1887م 

(LES FRANÇAIS EN AFRIQUE)  صفحة 71 حيث ياكد ان الداي حسين

01/اطرد وتخلص بسرعة من الجيش الانكشاري التركي

02/ السكان من اصل اندلسي وديعون و خجولون ويسهل جدا السيطرة عليهم وحكمهم  

03/ اليهود جبناء ومرتشين ولكن وضفهم في امور المالية والتجارة لانهم شديدي الذكاء

04/  العرب البدو الرحل  فلا يخيفونكم في شيئ يمكن ترويضهم و تليينهم بمجرد من خلال المعاملة الحسنة فيصبحون موالين وعند الحاجة مجرد عقوبة ترجعهم الى الصف او تجدهم يهربون الى داخل حدود تونس

05/ في ما يخص القبايل (الامازيغ) هؤلاء لم يحبوا ابدا الاجانب والدخلاء تفادى الحرب ضد هذا الشعب المحارب وخاصة ان عددهم كبير جدا

 



يقول الأمير شكيب أرسلان:
((... فجعل عبد القادر عاصمتَه مدينة معسكر، ورتَّب جنوده وباشر القتال، ولم يكن قتاله قاصرًا على الفرنسيين فحسب، بل اضطر أن يقاتل حُسَّادَه ورُقباءه من أهل البلاد أنفسهم، فقام بجميع ذلك أحسن قيام ... ولما كان الحسدُ والمنافسةُ هما أقتل أمراض المسلمين بحيث لا تثقلُ عليهم سلطةُ الغريب كما تثقل سلطة أخيهم، ثار على الأمير قبيلتا الدوائر والزمالة، وانضمتا إلى فرنسا، فطلب تسليم رؤسائهم إليه، فأبى الجنرال "تريزل" ذلك فبرز عبد القادر إلى القتال وانتصر على الفرنسيين في يوم المقطع ... وخضع له أهل هاتيك الأطراف ما عدا المرابط محمد التيجاني الذي أبى الاعتراف بإمارته فزحف عبد القادر بنفسه إلى (قصر عين ماضي) وحصره وبعد حصار خمسة أشهر افتتحه مع أنه حصنٌ منيع لم يتمكن الأتراك طول مدة حكمهم في الجزائر أن يدخلوه ..)).انتهى

انظر كتاب حاضر العالم الإسلامي" للأمير شكيب أرسلان 2/169

يقول محمد باشا: ((قد كان الأمير يعاقب من يقع في أيدي ضباط الثغور من أشقياء المتنصِّرة كالدواير والزمالة والبرجية وغيرهم ممن يواصلُ العدُوَّ ويتسلل إلى مدنه بما اختلسه من المسلمين من عروض وماشية ، بما دون القتل إلا من تحقق ضرره للمسلمين ، فكان يأمر بقتله ، ثم بدا له أن يستفتي المحققين من علماء مصر وفاس في شأنهم وشأن مانعي الزكاة، والإعانة التي افترضها للقيام بأمر الجهاد وغير ذلك مما اضطره الحال إلى السؤال عنه تأكيدًا لحجته وتوطيدًا لمحجته، فأمر بتجهيز هدية عظيمة ذات قدر وقيمة واختار السيد ابن عبد الله سقَّاط لإيصالها إلى سلطان المغرب الأقصى)).انتهى

"تحفة الزائر في مآثر الأمير عبد القادر وأخبار الجزائر" لمحمد باشا؛1/ 206 ؛ المطبعة التجارية ـ الإسكندرية 1903م.

ما دمنا نتكلم عن ثورة الامير عبد القادر التي وقعت في الغرب الزائري الذي كانت عاصمته وهران فبعد استسلام الداي حسين في العاصمة الجزائر استسلم مباشرة حسن باشا باي وهران واعلن الاستعداد للتعاون مع السلطة الفرنسية وتغيير الحكومة وهذا قبل أن ترسل فرنسا قوات لاخضاعه وتبعه كثير من اهالي وهران و اعراب المنطقة الا القليل منهم؟ وهذا ما ذكره لنا شاهد عيان اخر وهو مستشار الداي حسين المسمى حمدان خوجة في كتابه المراة

زيادة على ذلك وقعت خيانات اخرى (من شيوخ الاعراب الخونة)

حيث توافد شيوخ العرب من نواحي غرب وشرق الجزائر الى العاصمة الجزائر عند الحاكم العسكري الفرنسي لاعلان الولاء والبيعة للدولة الفرنسية ومن هؤلاء شيخ العرب ناحية بسكرة والصحراء الشرقية فرحات بن سعيد ولحقه بعد ذلك شيخ العرب بن قانة واخرون لا يسع المجال لذكرهم جميعا
هذا فرحات بن سعيد او شيخ العرب الشرق الجزائري المنتمي لقبيلة الذواودة قبيلة الخيانة و العمالة لفرنسا، كان هذا الخائن في صراع مع الخائن بوعزيز بن الحاج بن قانه على مشيخة العرب ، و منذ السنوات الأولى للإحتلال غازل هذا الخائن الذوادي الهلالي جيش الاستعمار الفرنسي بطريقة خبيثة جدا و هي محاربة المقاومة الشعبية بقيادة الحاج أحمد باي 
ثم قام هذا  العربي الهلالي بالاتصال مع السلطة الفرنسية لتقديم الولاء التام بعد ما قدم لها عربون المحبة بحربه ضد الحاج أحمد باي، واقترح عليهم مساعدتهم لاحتلال قسنطينة 
و على إثر هذه الخيانة ألقى عليه القبض من طرف الأمير عبد القادر الذي رمى بفرحات سعيد في السجن بتلمسان لكنه إستطاع بخبثه أن ينال عفو الامير عبد القادر في النهاية و ذلك بوعده أنه سيجند له أعراش بسكرة لتنضم للأمير عبد القادر ، لكن هذا الخائن الهلالي الذوادي الأعرابي لم يفعل شيء.
كان مقتل هذا الخائن على يد قويدر بن نعيم البوزيدي سنة 1842 و بن قانة كان وراء هذا الاغتيال للتفرد بمشيخة العرب .
المصدر :
 de batna a tuggurt et au souf par J.zaccone p 217 p218
في ناحية الغرب الجزائري كانت الخيانة اعضم و اكبر كان جيش الخائن العربي الجنرال مصطفى بن سماعيل الهلالي و هو أول جنرال جزائري ( للأسف ) في الجيش الفرنسي، ينحدر من عرب لمهل القرشيين مولود بالعامرية (ولاية عين تموشنت) سنة 1769، هوا زعيم قبائل الدواير و الزمول الهلالية المنحدين من بنوعامر خاصة، قبيلة مجاهر و فليتة و بعض الكراغلة، يشكلون ما يعرف بقبائل المخزن في الغرب الجزائري  اكبر و اول جيش اعرابي جزائري حارب الامير عبد القادر 

صورة الخائن الاعرابي مصطفى بن اسماعيل 
 اعلن الخائن   المسمى شيخ العرب مصطفى بن سماعيل ولائه مع جيشه الأعرابي الهلالي ( صبايحية وهران) لفرنسا مباشرة بعد الإحتلال دون أدنى مقاومة ، و إتبعه في ذلك ابن عمه (أو أبن أخيه) المزاري في إدارة الزمول الأعرابية الهلالية المنتمية أيضا لقبائل المخزن في الغرب الجزائري.

مصطفى بن سماعيل هوا أكبر عدو للأمير عبد القادر بعد ملك المغرب  الذي يزعم انه عربي ادريسي قرشي و  كراغلة تلمسان و وهران  كانوا اعدائه ، 

أما  اعراش بنوعامر الهلاليين خانوا الأمير عبد القادر ليس فقط عن طريق أبنائهم في جيش الخونة الزمول و الدواير بل بمنع المساعدات المالية لدويلة الامير عبد القادر التي كان ركيزة جيشها قبيلة الحشم الأمازيغية المستعربة ( بنو راشد الزناتيين نزحوا من جبال راشد أو عمور حاليا نحو معسكر) و قبيلة ترارة الأمازيغية ( أكبر قبيلة في الغرب الجزائري من حيث عدد الفرسان) و قبيلة مديونة الأمازيغية و قبيلة ندرومة الأمازيغية العريقة و قبيلة بني سنوس الامازيغية و قبيلة السواهلية الأمازيغية المستعربة .


 
فيما يخص اصوله العربية الهلالية 
جاء في كتاب الاستقصاء للناصري ان مصطفى بن اسماعيل هو اكبر شخص ساهم في تملك فرنسا للجزائر

وهاكم مقتطفات من الأرشيف التي تأكد رفض  مشاركة أعراب الدواير و زمول وهران الهلاليين  في المقاومة  ضد الاحتلال الفرنسي و أغلبهم من قبيلة بنوعامر الهلالية

و تأكد عمالتها لفرنسا.....  حاليا ابنائهم و كل أبناء اعراب بنوهلال و سليم الخونة مع بعض يهود السفراد أو سفرديم هم من يقف وراء  الفتن لتقسيم الجزائر و كذبة الزواف و الفتنة بين الامازيغ المستعربين و الناطقين بالامازيغية للتغطية على تاريخ ابائهم المخزي الذي تلطخ بدماء الجزائريين

 ونذكر القارئ الكريم ان الذي اسقط الامير عبد القادر ليس امازيغ القبايل كما يروج له الكاذبين بل اسقطه وحاربه في معركة السكّاك: 6 جويلية 1836، تلمسان، ضد بيجو. فرقة القومية المشكلة من اعراب السمايل والدواير وبورجاس المحيطين بنواحي وهران وكان قائدهم هو شيخ العرب مصطفى بن اسماعيل وبمساندة كراغلة تلمسان تحت قيادة بن المقلش زعيم كراغلة تلمسان هؤلاء هم من اسقط واضعف الامير عبد القادر في معركة السكاك التي كانت بداية سقوط قوة الامير عبد القادر حيث بعد انهزام الامير عبد القادر في معركة السكاك خرجت هذه القبايل الاعرابية تحتفل واقامت الاعراس والافراح


و ايضا ناحية مستغانم كانت الفرق المخزنية من اعراب السمايل او الزمالة  والدواير وبورجاس خاضعة للفرنسيين وتابعة للجنرال الاعرابي مصطفى بن اسماعيل وتحت قيادة ابن اخته شيخ العرب المزاري وهكذا تم حصار دولة وجيشا لامير عبد القادر باستعمال فرقة القومية الاعراب

حيث هرول هؤلاء الاعراب في الغرب الجزائري والكراغلة الى مبايعة جنرال فرنسا الاعرابي مصطفى بن اسماعيل (شيخ العرب) الذي قام باخضاعهم للاحتلال الفرنسي 

حيث هرول هؤلاء الاعراب في الغرب الجزائري والكراغلة الى مبايعة جنرال فرنسا الاعرابي مصطفى بن اسماعيل (شيخ العرب) الذي قام باخضاعهم للاحتلال الفرنسي و لمحاربة الامير عبد القادر

من جيوش  الخونة العرب الهلاليين و بنوسليم الذين خانوا الامير عبد القادر

جيش الخائن الهلالي قدور بوفلجة المنحدر من قبيلة حميان الزغبية الهلالية منطقة المشرية ولاية النعامة ، هذه القبيلة الأعرابية لعبت نفس الدور الذي لعبته قبيلة الشعانبة في مساعدة فرنسا في إحتلال الجنوب الغربي الجزائري بالإشتراك مع أولاد جرير و ذوي منيع الهلاليين في خيانة الجزائر في الجنوب الغربي ، دون أن ننسى خيانة قبيلة حميان للأمير عبد القادر بعدما استسلموا و فروا هاربين من الجهاد بدعوى أن الامير لا يستطيع حمايتهم من جيش محمد بن أحمد التيجيني زعيم زاوية التيجانية بالاغواط و العدو اللدود للامير عبد القادر في الجنوب الغربي للجزائر .

نموذج من وجوه  الخيانة اعداء ثورة الامير عبد القادر  المنحدرين من بقايا أعراب  بني هلال من قبيلة حميان الزغبية الهلالية

سيماهم في وجوههم ونياشين فرنسا على صدورهم


وثيقة بالمصدر تثبت خيانة قبيلة حميان الأعرابية الهلالية للأمير عبد القادر بعدما استسلموا و فروا هاربين من الجهاد بدعوى أن الامير لا يستطيع حمايتهم من جيش محمد بن أحمد التيجيني زعيم زاوية التيجانية بالاغواط و العدو اللدود للامير عبد القادر في الجنوب الغربي للجزائر .


وثيقة بالمصدر تثبت خيانة قبيلة حميان ، قبيلة ذوي منيع و قبيلة أولاد جرير و عرش لغنامنة و كلهم أعرب هلاليين استعملتهم فرنسا لمحاربة أمازيغ الجنوب الغربي للجزائر

صورة أكثر وضوح للخائن الاعرابي الهلالي قدور بوفلجة المنحدر من قبيلة حميان 

 الزغبية الهلالية منطقة المشرية ولاية النعامة و هوا يتبختر بنياشينه الممنوحة له من طرف فرنسا كعرفان له و لجيشه المرتزق المنحدر من قبيلة حميان الهلالية الخائنة.


صورة لجيش الخونة المنحدرين من قبيلة حميان الهلالية بزعامة الخائن الهلالي قدور بوفلجة مع أسيادهم الفرنسيين .... و من ورائهم جبل عنتر يئن و يرثي أمجاد الامازيغ الاحرار.

ايضامن جيوش الحركة و الخونة الاعراب الهلاليين و بنوسليم  الذين حاربوا ضد الامير عبد القادر:

الباش آغا بن يحيى بن عيسى من عائلة معروفة بجنوب التيطري ( ولاية الجلفة) ينتمي لعرش أولاد يحيى بن سالم من قبيلة أولاد نايل الأعرابية الزغبية الهلالية ، أعلن ولائه لفرنسا سنة 1842 ، شارك في إسقاط زمالة الأمير عبد القادر سنة 1843 


 حارب هذا الخائن للشعب الزائري ثورة الامير عبد القادر و في سنة 1847 إستطاع هذا الخائن الهلالي إقناع كل قبيلة أولاد نايل الأعرابية الزغبية الهلالية للجنوح إلى السلم مع فرنسا و تقديم لها يد المساعة من أجل إستكمال إحتلال أرض الأمازيغ و تم على إثر ذلك تنصيبه كباشاغا للتيطري ، شارك سنة 1848-1850 مع جيشه المرتزق في محاربة ثورة أمازيغ الزعاطشة الذين أبيد منهم أكثر من 2500 أمازيغي أما الناجون فروا لبني جلدتهم في الأوراس بقرية نارة التي دفعت هي الأخرى الثمن غاليا , ثم شارك في القضاء على ثوار الأغواط سنة 1851 ( الأغواط قبيلة أمازيغية) ثم قام بخيانة الثائر الأمازيغي المقراني سنة 1871 ، و لأسباب مجهولة خسر كل ثروته التي جناها من حربه ضد الشعب الجزائري الأمازيغي ثم مات سنة 1881 كالكلب مريضا و فقيرا .
المصدر : p 57-58-59 le livre d'or de l'algerie 1830 1889

فيما يخص الامير عبد القادر لم يستطع الصمود امام تكالب  الاعراب  في الغرب الجزائري ضد ثورته و ووقوفهم مع فرنسا فلم تعد دولته المتنقلة في مامن من هجوماتهم فقرر دخول الاراضي المملكة المراكشية  بين القبايل الامازيغية  فبقي هناك مدة ثلاث سنوات ينضم من حين لاخر غزوات على الاعراش الاعرابية الخائنة و التي ساندت فرنسا ضد ثورته

و فكر الامير في هذه الفترة في القيام بزيارة الى منطقة امازيغ الزواوة في جرجرة ليطلب المساندة بعد ان تيقن ان لا امل في اعراب الغرب الجزائري وفي نفس الوقت قرر خلال هذه الرحلة غزو الاعراش الاعرابية التي خانته و ساندت فرنسا في الغرب الجزائري ويقول المؤرخ احمد بن محي الدين اخ الامير عبد القادر انه في هذه الغزوة فتك فتكا ذريعا بالاعراب

خلاصة القول :

 جيش الامير عبد القادر في الغرب الجزائري كان مشكل أساسا من القبائل الأمازيغية ، أما أعدائه الحقيقيين هم خاصة بنوعامر الهلاليين ( أعراش الزمول و الدواير) و عرب قرشيين مثله ( إن صح نسبه القرشي) على رأسهم الجنرال مصطفى بن سماعيل و المازاري إضافتا لملك المغرب الإدريسي القرشي دون أن ننسى كراغلة تلمسان ( و إتبعهم في ذلك كراغلة المدية ) و وهران أما في وسط الجزائر خانه كراغلة المدية و أعراب اولاد نايل الهلاليين بزعامة الخائن الباش آغا ن يحيى بن عيسى أما في الشرق خانه الذواودة الهلاليين بزعامة شيخ العرب فرحات بن أحمد بن محمد السخري المدعو فرحات بن سعيّد الذوادي الهلالي.
في النهاية إستسلم الأمير عبد القادر و أصبح للأسف مثل كل العرب صديق وفي لفرنسا.

 

ويقول الامير احمد اخ الامير عبد القادر في شهادته على تلك الاحداث ان تحالف فرنسا و سلطان المغرب و اعراب غرب الجزائر  خاصة بعد سقوط مدينة تلمسان هو من اضعف واسقط ثورة الامير عبد القادر

مقتبس من كلام الامير احمد

وأصبحت الفرنسية في التقدم الكلي، وتم لها ملك الإقليم لأنهم في الحقيقة ما ملكوا الإقليم بجميعه إلا بعد تملكهم لها، وذلك سنة 1259 ه.وقد كان أخبر بعض المطلعين على حقيقة الأمر بأنه لو تأخر أخذ تلمسا ن بمقدار شهرين أو ثلاثة لكانت الفرنسية جعلت شروطا بينها وبين الأمير، وخرجت له من جميع المدن التي كانت دخلتها واستولت عليها، فإنها ما انفتحت أعينها إلا بعد استيلائها على تلمسان.

 ثم بعد أن ثبتت قدمهم فيها شرعوا في بذل الأموال البليغة لرؤساء الإقليم وأكابره أكثر مما كانوا يبذلون لها سابقا، وأطلقوا لهم الإذن التام والتصرف العام فيما يريدونه، وأظهروا للأهالي غاية الإحسان، فاستجلبوا قلوبهم بعظيم سياستهم، وتوجهت القلوب إليهم لما كانوا يظهرونه

من تمام اللطف الذي توجبه السياسة، وبها يحصل التمكن للإنسان فيما يريد، فأعانتهم الأعراب بسبب ذلك على الأمير بوجوه الإعانة وقاتلته دونهم، وبسبب ذلك اتسع الخرق

عليه، وأصبح أمره في الضعف شيئا فشيئا إلى أن خرج من جميع الإقليم الجزائري بعسكره وجموعه إلى أراضي المفاوز والقفار.


وهكذا تلاعب اصحاب القوميات الوافدة  من كراغلة واتراك و اعراب بمصير  الجزائر وسمحوا للغزو الفرنسي باحتلال الجزائر العاصمة دون اي مقاومة و اسقطوا ثورة الامير عبد القادر و كل الثورات الشعبية واخذوا الاموال والمناصب من عند المحتل الفرنسي وبقي الشعب الجزائري الاصيل يترنح تحت المحتل الفرنسي مدة 132 سنة 

وخاصة ابناء منطقة القبايل ومنطقة الشاوية ومنطقة الونشريس ومنطقة الشمال القسنطيني وهي تلك المناطق التي تعرف باصولها الامازيغية ومعقل ثورة التحرير 
والغريب انك تجد بعض الكاذبين من التيار القومي العربي في الجزائر يكذبون دون حياء ويقولون ان منطقة  امازيغ القبايل حاربوا مع فرنسا و في الحقيقة  ابائهم و اجدادهم الاعراب هم سبب انهزام الجزائريين ودخول فرنسا الى الجزائر وهم من دفع بالامير الى الاستسلام بعد الحصار الثلاثي الاعرابي الفرنسي بمساندة ملك المغرب 
ولهذا لا نستغرب ابدا في مثل هذه الضروف المليئة بالخيانة الفضيعة لاعراب الجزائر ومحاربتهم للامير عبد القادر ان يقرر  لبلشتسلام بعد ان تقطعت به السبل و هذا حفاظا على اهله ومن معه من شيوخ واطفال ونساء ورجال و لهذا قرر الرحيل نهائيا عن الجزائر وعدم الرجوع اليها لانه لم يجد تضامن حقيقي من كثير من اعراب الجزائر الذين وقفوا ضده واعانوا فرنسا في احتلال بلادنا 132 سنة  ولا نستغرب ايضا لماذا انقلب الامير عبد القادر كليا في مواقفه بعد ان غادر الجزائر واصبح فيما بعد صديق لحكامها و للامبراطور نابوليون و الذي عرض على الامير ان يكون حاكم للجزائر فرفض ورفض ايضا العودة اليها الا يدل هذا على كمية الغيض و القهر الذي عانهاه الامير من هؤلاء الاعراب الخونة و الذين مكروا به و حاربوه جنبا الى جنب مع فرنسا مما جعله يرفض حتى ان يكون حاكما عليهم 





اغلب هؤلاء الاعراب الذين حاربوا الامير عبد القادر قامت فرنسا لاحقا بتكوين جيش نضامي منهم سمي بفرق الصباحية 
فرق الصبايحية (Spahis)  , نشطت من 1830 إلى غاية 1962.في البداية كانت خدمة عسكرية ثم تنضمت و تحولت إلى كتائب, بمدينة الجزائر , وهران , عنابة 
يشترط على الجزائريين عند الانضمام الى الصبايحة آداء القسم على القرءان الكريم بالدفاع عن فرنسا ,شاركت هذه الفرق في احتلال الكثير من مدن الجزائر , خدمو فرنسا في الجزائر حتى 1962 و كانو كراغلة , عرب و مستعربين متنكرين لأصلهم .
و من أجل رحلة لباريس إرتكب فوج الصبايحية العربي الهلاليي أشنع الجرائم ضد الشعب الجزائري الآمازيغي