mercredi 19 août 2026

قرار الرئيس الفرنسي ديقول في جويلية1961 نشر التعليم بالعربية في المدارس الجزائرية

 

الجريدة الرسمية الفرنسية و قرار الرئيس الفرنسي ديقول في جويلية1961
نشر التعليم بالعربية في المدارس الجزائرية من الابتدائي
اثارت تصريحات الاخت حدة حزام هذه الايام موجة من الغضب و الاستغراب و الاستنكار والتكذيب من قبل طائفة القومجيين العروبيين من خلال تصريحها ان الرئيس الفرنسي شارل ديقول هو من دعى الى ادراج التعليم بالعربية في المدارس الجزائرية


وكلام السياسية حدة حزام ليس بجديد ولا غريب بل سبق ان قال مثله المجاهد مهري و اغلب الجزائريين الذين عاشوا تلك الفترة ايام الاحتلال الفرنسي خاصة سنة 1961م يعرفون هذه الحقيقة وهي ان سياسة التعريب في الجزائر هي مشروع فرنسي كان قديم من زمن جمعية العلماء في الثلاثينيات من القرن الماضي من خلال انشاء المكاتب العربية التابعة لفرنسا التي تعلم العربية ثم داء ديقول و اطلق مشروع التعليم بالعربية بقرار رسمي
صورة من القرار
ولما نقول التعليم بالعربية في بلاد الامازيغ فهذا يادي الى تعريب التلاميذ الناطقين بالامازيغية
لهذا كانت سياسة التعريب في الجزائر قبل الاستقلال وبعده هي سياسة فرنسية خالصة بالتوافق مع التيار الاسلاموي العروبي وعلى رأسهم جمعية العلماء التعريبية و اول ضحية لها هي الامازيغية وهو الكلام الذي صرح به المجاهد عبد الحميد مهري في احد مقالاته على جريدة الاكسبريسيون الجزائرية

التعريب اذا هو نفسه المشروع الذي اعتمده الراحل بن بلة و بومدين ولاجل ذلك قاموا بجلب من هب ودب من المعلمين المشارقة لا يملكون اي تجربة في التعليم خاصة من مصر فبعضهم كان بطال يمارس مهنة اسكافي و الاخر حارس عمارة و الاخر ربما كان يشتغل رقاصة ليقذف بهم في الجزائر فادخلوا لاولادنا افكار غريبة ومنها الفكر الاخواني و القومية العروبية الوهمية
وقد تضمن دستور 1963 أول دستور للجزائر المستقلة حكماً انتقتامياً في المادة 76 يجيز استعمال اللغة الفرنسية مؤقتاً إلى جانب اللغة العربية، مع وجوب تعميم اللغة العربية في أسرع وقت
المادة 76 : يجب تحقيق تعميم اللغة العربية في أقرب وقت ممكن في كامل أراضي الجمهورية. بيد أنه، خلافا لأحكام هذا القانون، سوف يجوز استعمال اللغة الفرنسية مؤقتا الى جانب اللغة العربية.
رابط الاطلاع على الدستور لسنة 1963م.
وفي هذا الخصوص ننشر لكم وربما لاول مرة على مواقع التواصل الاجتماعي وثيقة المرسوم او القرار الرسمي المنشور في الجريدة الرسمية الفرنسية والمؤرخ بتاريخ 25 جويلية 1961 و القاضي بنشر التعريب و ادخال العربية في المدارس الجزائرية و هذا ليس غريبا عن فرنسا اذا علمنا ان اول مؤتمر للقومية العربية كان في باريس في 1913
رابط لتحميل الجريدة الرسمية الفرنسية و مرسوم رقم 61\794 الذي ينص على التعليم بالعربية في المدارس الجزائرية
Décret n°61-794 du 25 juillet 1961 RELATIF A L'ENSEIGNEMENT DE LA LANGUE ARABE DANS LES ECOLES PUBLIQUES DU PREMIER DEGRE DES DEPARTEMENTS ALGERIENS
للتذكير ياكد القبطان الفرنسي شارل مونتبيلو ان فرنسا المحتلة كانت تبحث عن تعريب الامازيغ اكثر من بحثها عن تمزيغ العرب لاهداف خبيثة على المدى البعيد لجعل الجزائر كحالة امريكا وكندا وتسويق انها بلاد بلا شعب وكل الساكنة وافدة اليها مثلهم مثل الاروبيين ومثل العرب والعثمانيين ولا يحق لاحد ان يطالب بملكيتها
حيث يقول القبطان شارل فيرو ان فرنسا يساعدها اكثر تعريب الامازيغ لانهم سكان اصليين ومتعلقين بارضهم وتاريخهم


للتنبيه الجنرال ديقول لا يمكن ان يكون محبا للعربية لكنه جنرال ذو حنكة و خبرة وتجربة ...كان يعلم ان الجزائر ستستقل اجلا ام عاجلا لكنه كان يعلم اهم عوامل تأخر الامم او ربما ديقول اراد تطبيق مقولة "إذا عربت خربت" وهي مقولة تختصر كلام ابن خلدون في الفقرة من كتاب العبر بعنوان (فصل في أن العرب اذا تغلبوا على أوطان أسرع اليها الخراب ) لهذا فالهدف من مشروع ديقول التعريبي هو عرقلة الجزائر و تطورها الاقتصادي والاجتماعي والعلمي بعد الاستقلال، وإبطاء قدرتها على الاندماج في مسار الحداثة والتطور الذي كان يمكن أن تعرفه لو حافظت على اللغة الفرنسية في التعليم العالي والإدارة ومختلف المجالات العلمية والتقنية.
وما نعيشه اليوم أكبر دليل على ذلك






jeudi 16 avril 2026

حرب العرب على الكتب اتلاف كتب الامازيغ

 


بمناسبة اليوم العالمي للكتب

هل سمعهم بحرب العرب على الكتب ؟؟؟



العرب وإتلاف الكتب في صدر الإسلام حكاية حب شره يقول الرسول عليه الصلاة و السلام ، في حديث متفق عليه رواه كثيرون:

 “إنّا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب

ببساطة، يقر النبي هنا بأن أمة االعرب ، يومها، لم تكن تعرف القراءة ولا الكتابة كانت الكتابة يومذاك إذن منبوذة مكروهة

عن ابن العباس قال: “إنّا لا نكتب العلم ولا نُكتِبُه”. وروي عن أبي نضرة

 إنه “قيل لأبي سعيد: لو أكتبتنا الحديث. فقال: لا نُكتبكم، خذوا عنا كما أخذنا عن نبين

العرب اغلبهم كانوا أميّين، قلة منهم فقط تعرف الكتابة والقراءة. ولأنهم كذلك، اعتمدوا على الحفظ. فيما يذكره أهل الأخبار

اما في بلادنا الامازيغية فقد تعرضت كتب الامازيغ للتدمير العربي ذكر المؤرخ الحسن الوزّان واقعة إحراق الكتب الإفريقية (الأمازيغية) وإتلاف الذاكرة الثقافية الأمازيغية وطمس معالم التميز والغيرية الثقافية الأمازيغية.


ما فعله العرب بالكتب الأمازيغية فعلوه أيضا بالكتب الفارسية، والعربية و غيرها و  قصة مكتبة الإسكندرية التي محيت بدخول العرب شاهد على ذلك

تقول بعض الروايات التاريخية القديمة ان العرب عامة ، لم يشجعوا الكتابة مطلقا، إنما حاربوا كل مكتوب… بداية من الأحاديث النبوية وانتهاء بكل ما يمكن أن يخط على ورقة أو قرطاس.الحق أن منهم من أتلف كتبه بنفسه بعد أن “أنّبه ضميره” لسبب ما، ومنهم من كانت كتبه وجبة لذيذة لمحارق السلطة سنرى في هذا المقال حكايات مثيرة لشخصيات فضلت في الأخير إطعام كتبها للنار. لم تكن ضحية لاضطهاد السلطة السياسية وحسب باختصار ه بحث يخص تاريخ الهجوم العربي  على المعرفة

للتذكير التدوين و الكتابة تاخرت حوالي 200 سنة بعد وفاة الرسول عليه الصلاة و السلام و لا احد كتب في علم الانساب و الاصول كتاب وصل الينا قبل هشام الكلبي لان من بداية الدولة الاسلامية عهد ابي بكر ثم عمر و عفان و ايضا علي رضي الله عنهم جميعا كانت دولة الاسلام تحرم الكتب و لا تقبل الا بكتابة القرءان و حتى الحديث النبوي كان ممنوع تدوينه الى غاية العهد الاموي حيث بدا عصر التدوين العرب

اذا لدينا فترة ظلامية مدتها قرنين والكتابة قديما عند العرب، حكاية تنابذ تام

كثير من الصحابة عملوا لهذا السبب على إتلاف الكتب، باستثناء القرآن، كما حثوا على ذلك، ومما ينسب إلى بعضهم:

 عمر بن الخطاب رضي الله عنه و منع الكتابة

عن يحيى بن جعدة أن عمرا بن الخطاب أراد أن يكتب السنة، ثم بدا له أن لا يكتبها، ثم كتب في الأمصار: “من كان عنده شيء فليمحه.

علي بن أبي طالب رضي الله عنه و منع الكتابة

عن عبد الله بن يسار  قال: “سمعت عليا يخطب يقول:

 “أعزم على كل من كان عنده كتاب إلا رجع فمحاه، فإنما هلك الناس حيث تتبعوا أحاديث علمائهم وتركوا كتاب ربهم.

 الصحابي ابو موسى الأشعري و منع الكتابة

عن أبي بردة قال: “كتبت عن أبي كتابا كبيرا فقال: إئتني بكتبك، فأتيته بها، فغسله.

وعنه، أيضا، قال:

 “كان أبو موسى يحدثنا بأحاديث فقمنا لنكتبها. فقال:

 أتكتبون ما سمعتم مني؟ قلنا: نعم. قال: فجيؤوني به، فدعا بماء فغسله، وقال: احفظوا عنا كما حفظنا

هذا كان حال  السنة و الحديث النبوي فكيف بسواه من كتب الرأي والكلام  و التاريخ و الانساب وغيره؟

لكن، بمرور الزمن، صارت الأحاديث النبوية تستثنى مع القرآن، ثم لاحقا كتب الفقه، حتى خمدت النار عن سائر الكتب من الأدب والتاريخ واللغة وغيره.

 جميع طوائف المسلمين والزنادقة وغير المسلمين تم حرق كتبهم، ويصاحب ذلك عادة بحملات عسكرية على هؤلاء الفئات، فالخلافة الإسلامية تحرق كتب الديانة المانوية باعتبارهم زنادقة، وعندما يتمكن السنة من الشيعة الإسماعيلية يعملون الحرق في كتبهم الدينية بما فيها كتب ابن سينا واخوان الصفا، وكذلك الشيعة الاثني عشرية تحرق كتبهم بسبب نزاع سياسي في بغداد، وحين يستولي الحاكم المقتنع بالمذهب الظاهري يأمر بإحراق جميع المتون الأصولية والفقهية لكل مذاهب السنة الأربعة، وطبعا شخص مثل ابن عربي وغيره من الصوفية وكذلك كتب الكيمياء وغيرها من كتب العلوم والطب والفلسفة حصلت على نصيبها من الحرق.

لنتابع حكايات مروعة لإحراق السلطة للكتب في التاريخ الإسلامي.

المكتوب في صدر الإسلام، إن كان قد اتلف خشية أن “يأتي على الناس زمان تكثر فيه الأحاديث حتى يبقى المصحف بغباره لا ينظر فيه”، كما ينسب إلى الضحاك

، إلا أنه فيما بعد تبين أن الأسباب أكثر من أن تحصى فيما يتعلق بإعدام الكتب منها الشرعي، ومنها السياسي واسباب آخرى

من أقدم الأسباب السیاسیة لإتلاف الكتب التي مرت واقعةٌ حرق كتاب یحتوي على فضائل الأنصار، وأھل المدینة  الذين اغلبهم لا يقبل ببني امية حدثت في المدینة سنة 82 ھـ؛ حیث خاف الامير الاموي  عبد الملك بن مروان أن یقع بید أھل الشام  التابعين له فیعرفوا لأھل المدینة فضلھم، وھو خلاف ماعممھ عنھم بنو أمیة في الشام 

ضرب الرازي بكتاب صنفه في الكيمياء على رأسه، حد أن تقطع… وكان ذلك الضرب، سبب نزول الماء في عينيه وعماه.

أبو بكر الرازي، واحد من أعظم أطباء الإنسانية. انتهت حياته أعمى، ويذكر أهل الأخبار أن سبب عماه، تصنيفه كتابا في الكيمياء للملك منصور بن نوح (أحد ملوك الدولة السامانية)، فأعجبه ومنحه ألف دينار، ثم قال له: أريد أن تخرج من القول إلى الفعل.

قال له الرازي إن ذلك يحتاج إلى مؤن وآلات وعقاقير صحية، وإحكام صنعة. رد عليه الملك: كل ما تريد أحضره إليك وأمدك به. لكن الرازي أبى مباشرة ذلك.

حينها، قال له الملك: ما اعتقدت أن حكيما يرضى بتخليد الكذب في كتب ينسبها إلى الحكمة، يشغل بها قلوب الناس ويسبهم فيما لا فائدة فيه، والألف دينار لك صلة، ولا بد من عقوبتك على تخليد الكذب في الكتب”.

 وأمر الملك منصور بأن يضرب بذلك الكتاب الذي كتبه على رأسه، إلى أن يتقطع… وكان ذلك الضرب، سبب نزول الماء في عينيه وعماه.

ربط كتاب ابن عربي في ذنب كلب…

يقول ابن الوردي في “تتمة المختصر من أخبار البشر”، عن عام 744 هـ:

 “وفيها مزقنا كتاب فصوص الحكم بمدرسة العصرونية بحلب، عقب الدرس، وغسلناه، وهو من تصانيف ابن عربي تبنيها على تحريم قينته ومطالعته…”.

 ويؤكد ذلك ابن حجر العسقلاني في “أنباء الغمر بأبناء العمر”، حيث يقول: “ويكثر الحط على ابن عربي وغيره من متصوفي الفلسفة، وبولغ في ذلك حتى صار يحرق ما يقدر عليه من كتب ابن عربي، وربط مرة كتاب الفصوص في ذنب كلب…”

الغزالي ومحاربة كتبه في المغرب…

توفي سلطان المغرب علي بن يوسف بن تاشفين، عام 537 هـ، ويقول اليافعي في “مرآة الجنان وعبرة اليقضان”، في ترجمته للسلطان إنه كان “يرجع إلى عدل ودين وتعبد وحسن طوية وشدة إيثار لأهل العلم وتعظيم لهم، وهو الذي أمر بإحراق كتب الإمام حجة الإسلام أبي حامد الغزالي…”.

الغزالي في الحقيقة جاءت بعض كتبه الأولى تكفيرية، مثل “فضائح الباطنية وفضائل المستظهرية” و”الاقتصاد في الاعتقاد”، لذلك يبدو أنها لم تسلم أيضا من أبي الفضل القاضي عياض، وفق ما يورده ابن العماد في “شذرات الذهب”.

قتل ابن الأبار وإحراقه وكتبه…

ذكر المقري في “نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب” أن ابن الأبار، وقد كان من أبرز الأدباء والمؤرخين يومها في الأندلس، رفعه السلطان المستنصر لما توفي الذي قبله، إلى حضور مجلسه.

 لكن حصلت له أمور مع السلطان كان آخرها أنه قبض عليه، وبعث إلى داره فرفعت إليه كتبه أجمع ووجدوا فيها فيما زعموا رقعة بأبيات أولها:

 طغى بتونس خلف … سموه ظلما خليفه

حينذاك، غضب السلطان لها غضبا، وأمر بامتحانه، ثم بقتله…

قتل ابن الأبار ضربا بالرماح عام 658 هـ، ثم أحرقت أشلاؤه، وسيقت مجلدات كتبه وأوراق سماعه ودواوينه فأحرقت معه.

أطعمت شخصيات عربية كثيرة كتبها للنار بملء إرادتها

سفيان الثوري

ولد عام 97هـ، وتوفي عام 161هـ (تاريخ مرجح)، ويقدمه الحافظ الذهبي في “سير أعلام النبلاء” قائلا: “هو شيخ الإسلام، إمام الحفاظ، سيد العلماء العاملين في زمانه”.

 روى الثوري الكثير من الأحاديث المنسوبة إلى النبي عن أبيه سعيد بن مسروق الثوري، الذي يعد في الأدبيات الفقهية من “صغار التابعين”، كما قيل إنه جمع الحديث عن 600 شيخ، وبالغ في ذلك ابن الجوزي وقال 20 ألف شيخ.

الثوري ممن أعدموا كتبهم، إذ يروى عن الأصمعي أن “الثوري أوصى أن تدفن كتبه، وكان ندم على أشياء كتبها عن قوم”.

كما يروى عن أبي سعيد الأشج أنه قال: “سمعت أبا عبد الرحمن الحارثي يقول: دفن سفيان كتبه فكنت أعينه عليها فدفن منها كذا وكذا قمطرة إلى صدري، فقلت: يا أبا عبد الله! قال خذ ما شئت. فعزلت منها شيئا كان يحدثني منه”.

أبو عمرو الكوفي

عبيدة بن عمرو، مخضرم أسلم في عهد النبي محمد، لكنه لم يلقه البتة، وقد توفي عام 27هـ.

روى الكوفي عن عدد من الصحابة أحاديث مما ينسب إلى النبي، مثل علي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود؛ وقد روى عنه هو أيضا الكثير من المحدثين، وقد أخرجت رواياته في الكتب الستة

يذكر ابن عبد البر في “جامع بيان العلم وفضله”، أن عبيدة دعا بكتبه عند الموت فمحاها فسئل عن ذلك، فقال: “أخشى أن يليها قوم يضعونها غير موضعها”.

 الحقيقة أن الكوفي، وفق ما يؤكده ابن عبد البر، كان لا يتفق مطلقا مع كتابة العلم، وكان من كبار المتشددين في ذلك.

 عروة بن الزبير

في الأدبيات الفقهية، يعد ابن الزبير واحدا من “كبار التابعين”؛ ذلك أنه كان واحدا ممن يعرفون بـ”فقهاء المدينة السبعة”، الذين اتخذهم عمر بن عبد العزيز مستشارين له فيما يعرض عليه من أمور حينما كان واليا على المدينة.

 روى ابن الزبير عن عدد من الصحابة، مثل أبيه الزبير بن العوام وأخيه عبد الله بن الزبير، وكذا أمه أسماء بنت أبي بكر، وخالته عائشة.

لابن الزبير قصة ندم شديد؛ ذلك أنه أحرق كتبه ثم عاد فندم عما اقترفه.

 يروى عن ابن أبي الزناد أنه قال: “كنا نقول لا نتخذ كتابا مع كتاب الله فمحوت كتبي، فوالله لوددت أن كتبي عندي…”.

ذاك ما يؤكد ابن هشام بن عروة، الذي ذكر أن “أباه كان حرق كتبا فيها فقه، ثم قال: “لوددت أني كنت فديتها بأهلي ومالي”.

 أبو حيان التوحيدي

عاش أبو حيان التوحيدي في العصر العباسي، وكان أديبا بارعا امتاز بسعة الثقافة وحدة الذكاء وجمال الأسلوب، حتى إنه لقب بـ”فيلسوف الأدباء”، ومن أبرز كتبه “الإمتاع والمؤانسة”.

 يروى أن أبا حيان قد أحرق كتبه في آخر عمره، فكتب إليه قاض يدعى أبا سهل بن علي محمد، يؤنبه عن صنيعه، ويعرفه بقبح وشناعة ما اقترفت يداه، فرد عليه أبو حيان معتذرا:

 … التهب في صدرك الخبر الذي نمى إليك فيما كان مني من إحراق كتبي النفيسة بالنار وغسلها بالماء، فعجبت من انزواء وجه العذر عنك في ذلك، كأنك لم تقرأ قوله عز وجل: “كل شيء هالك إلا وجهه، له الحكم وإليه ترجعون”، وكأنك لم تأبه لقوله تعالى: “كل من عليها فان””.

أبو حيان يذكر في هذه الرسالة المنسوبة إليه، أنه اقتدى في ذلك بأئمة قال إنه أخذ بهديهم، وهم، يتابع في رسالته (ويمكن إضافتهم للأمثلة التي أوردناها):


 وهذا داود الطائي، وكان من خيار عباد الله زهدا وفقها وعبادة، ويقال له تاج الأمة، طرح كتبه في البحر وقال يناجيها: نعم الدليل كنت، والوقوف مع الدليل بعد الوصول عناء وذهول، وبلاء وخمول؛

وهذا يوسف بن أسباط، حمل كتبه إلى غار في جبل وطرحها فيه وسد بابه، فلما عوتب على ذلك قال: دلنا العلم في الأول ثم كاد يضلنا في الثاني، فهجرناه لوجه من وصلناه، وكرهناه من أجل ما أردناه؛

وهذا أبو سليمان الداراني، جمع كتبه في تنور وسجرها بالنار ثم قال: والله ما أحرقتك حتى كدت أحترق بك؛

وهذا سفيان الثوري، مزق ألف جزء وطيرها في الريح وقال: ليت يدي قطعت من ها هنا ولم أكتب حرفاً؛

وهذا  أبو سعيد السيرافي، سيد العلماء قال لولده محمد: قد تركت لك هذه الكتب تكتسب بها خير الأجل، فإذا رأيتها تخونك فاجعلها طعمة للنار”.

تلك الأحداث حقائق تاريخية مؤلمة نتمنى أن تكون بلا رجعة، وأن تكون فعلاً من التاريخ وحدثاً مظلماً من الماضي.

انظر كتاب 

حرق الكتب في التراث العربي

ناصر الحزيمي

رصد ناصر الحزيمي في كتابه (حرق الكتب في التراث العربي) 37 حالة من حالات الإتلاف

 https://book-shadow.com/files/fhrst8/91.pdf


mardi 7 avril 2026

هل العقال و الشماخ عربي يا جربوعة ؟

 

هل العقال  و الشماخ عربي يا جربوعة ؟


كلمة العرب في  التاريخ  يرجع إلى قبل المسيح  فأقدم ذكر لكلمة (العرب) بوصفها لقب أمة؛ موجود في نص أثري هو اللوح المسماري المنسوب للملك الآشوري (شلمانصر الثالث) في القرن التاسع قبل الميلاد، ذكر فيه انتصاره على تحالف ملوك آرام ضده بزعامة ملك دمشق، وأنه غنم ألف جمل من (جند) من (بلاد العرب) وهؤلاء الذين سماهم الاشوريين عرب هم اعراب او بدو شمال شبه الجزيرة العربية المجاورين لمنطقة الشام والعراق حاليا وهؤلاء اغلبهم من ابناء قبائل الاسماعيليين و كانوا يعرفون باسم الاسماعليين على غرار تسمية ابناء يعقوب بالاسرائليين

اذا اول ذكر للعرب كان عام 853 قبل الميلاد قرب حماة على نهر العاصي جنوب سوريا حاليا . عندما تمكن تحالف ملوك سوريا  و البدو الاعراب التابعين لهم من صد هجوم الآشوريينو هي الاثار التي اعطتنا عن صورة وشكل ولباس العرب في اقدم ظهور لهم موثق اركيولوجيا

وللتنبيه كلمة عرب زمن الاشوريين كانت لا تعني قومية او عرق معين  كلمة عرب بالآشوري تعني الغرب  و كانت توصيف للبدو الذين يتنقلون  غرب نهر الفرات و جنوب سوريا حاليا وهم في اغلبهم اسماعليين

𒅗𒀀𒀊𒌋 | اريبو او عربو بمعنى الغرب

كما سبق الإشارة اليه العرب كجنس وقوم لم يتم ذكرهم في التاريخ و الاركيلوجيا الا حوالي القرن 9 قبل الميلاد وهذا في لوحة شلمنصر الثالث الملك السومري الذي اعلن الحرب على تحالف بابليين و كنعانيين ومعهم عرب او اعراب شمال الجزيرة وقد خلدت هذه المعارك في الاثار والتي تبين العرب وهم لا يضعون العقال على رؤوسهم و يبين لكم ان العقال الذي يضعه العرب حاليا ليس من اختراع العرب بل هو منقول من قوميات وشعوب أخرى غير عربية مثل السومريين

لاحظ اخي القارىء في الاثار في لوحة  الملك الاشوري شلمنصر الثالث كيف الاعرب  او العرب قديما  عام 853 قبل الميلاد  لا يرتدون العكال ولا شماغ او الصايه عكس السومرين وهم حضارة اقدم في بلاد الرافدين وهم ليسوا عرب ولم يكن لسانهم عربي و الذين عرفو بهذا الزي الشماخ و العقال قبل ان ينقله عنهم باقي شعوب الشرق الأوسط

انظر صورة العرب ولباسهم دون شماخ و دون عقال في القرن 9 قبل الميلاد

وهذه صورة ملكة قيدار  المنسوبة للعرب بعد ان تغلب عليها السومريين و اقتادوها أسيرة لا ترتدي أي قماش على راسها فحتى نساء العرب في القديم لا يعرفون تغطية الراس

Peut être une image de chameau

بينما  النقش من مدينه اور يضهر قيام متعبدين سومرين بطقس ديني امام اله القمر يرتدون العقال و الشماخ

فالاثار بينت ان اقدم من وضع العقال على الراس هم الشعب السومري وليس العرب في لوحة اثرية تعود الى 2500 قبل الميلاد و1600  ق م وهذا قبل ان يذكر العرب لأول مرة في التاريخ في القرن 9 ق م

Plaque murale d'Ur 2500 av. J.-C..jpg

صورة للوحة مع خصوصية تكبير الصورة ومشاهدة التفاصيل

https://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/f/f9/Wall_plaque_showing_libation_scene_from_Ur%2C_Iraq%2C_2500_BCE._British_Museum.jpg

اضن ان  العرب لم يكتبو في حياتهم كلمه صادقه

 


lundi 9 mars 2026

الملكة الامازيغية ديهيا وقضية ارضاع الكبير


الملكة الامازيغية ديهيا وقضية ارضاع الكبير

الجميع يعلم بمسألة ارضاع الكبير في الفقه الاسلامي و نجدها في رواية لأبي داود صححها الألباني: «فَأَرْضَعَتْهُ خَمْسَ رَضَعَاتٍ فَكَانَ بِمَنْزِلَةِ وَلَدِهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَبِذَلِكَ كَانَتْ عَائِشَةُ - رضي الله عنها - تَأْمُرُ بَنَاتِ أَخَوَاتِهَا وَبَنَاتِ إِخْوَتِهَا أَنْ يُرْضِعْنَ مَنْ أَحَبَّتْ عَائِشَةُ أَنْ يَرَاهَا وَيَدْخُلَ عَلَيْهَا وَإِنْ كَانَ كَبِيرًا خَمْسَ رَضَعَاتٍ، ثُمَّ يَدْخُلَ عَلَيْهَا، وَأَبَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَسَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وآله وسلم - أَنْ يُدْخِلْنَ عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ حَتَّى يَرْضَعَ فِى الْمَهْدِ، وَقُلْنَ لِعَائِشَةَ: «وَاللهِ مَا نَدْرِى لَعَلَّهَا كَانَتْ رُخْصَةً مِنَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وآله وسلم - لِسَالِمٍ دُونَ النَّاسِ» انتهى الحديث
كما ترى عزيزي القارىء ثقافة ارضاع المرأة للرجل الاجنبي الكبير هي ثقافة عربية اسلاموية ناجمة عن روايات و اكاذيب ملفقة للصحابة ولزوجات النبي رضي الله عنهم جميعا وارضاع الكبير الاجنبي فعل لا يمكن تصنيفه سوى في اطار الهلوسات الجنسية العروبية في الجاهلية و بعد الاسلام هذه الممارسات المخزية اراد بعض مؤرخي العرب في العصور القديمة ربطها ايضا بالامة الامازيغية في صورة الملكة ديهيا قاهرة اعراب بني امية


لتمجيد إنجازات الغزو الأموي العروبي لبلاد الامازيغ وللحفاظ على ماء وجه القائد العربي حسان بن النعمان, الذي هزمته امرأة من جبل الأوراس
في كتابه فتوح افريقيا و المغرب طرح المؤرخ العروبي ابن عبد الحكم وهو المتوفي حوالي 871 م
قضية تبني الكاهنة الملكة الامازيغية لخالد بن يزيد العبسي العربي الذي اسرته الكاهنة عند انهزام العرب الامويين في غزوتهم لبلاد الامازيغ وقد ذكر هذا المؤرخ قصة تبني الملكة ديهيا لخالد بن يزيد العبسي العربي


وهي القصة التي تناقلها المؤرخون العرب بعده, وزادوا عليها تفاصيل عملية التبني وذكروا انها ديهيا ارضعت خالد العبسي وهنا يجب النتبيه الى هشاشة هذه الكذبة فكيف يمكن للملكة ديهيا وهي عجوز و ثديها ناشف من عشرات السنوات ان ترضع رجل كبير
فقد ركزوا حول قضية التبني, و ارضاع الكبير وذلك من أجل التقليل والحط من صورة الملكة ديهيا وانجازات فأظهرتها بصورة الأنثى البغية التي أعجبت بشجاعة وجمال رجل عربي حسب ما ورد على لسان ابن عذارى المراكشي في قوله"
" ما رأيت من الرجال أجمل منك ولا أشجع, أنا أريد أن أرضعك فتكون أخا لولدي..." ) انظر كتاب ابن عذارى المراكشي،
ووضعت المراجع العروبية الملكة في صورة المرأة الضعيفة التي لا إرادة لها وذلك عند الالتجاء للعرب الممثلين في شخص خالد , من أجل
ضمان حماية لولديها دون سائر قبيلتها, فذكرها ابن عبد الحكم الذي يقول:’’...خرجت الكاهنة ناشرة شعرها ...وإني لمقتولة فأوصيك بأخويك هذين خيرا,...ويكون أحدهما عند العرب أعظم شأنا منه اليوم فانطلق فخذ لهما أمانا فانطلق خالد فلقي حسان فأخبره خبرها وأخذ لابنيها أمانا" )ابن عبد الحكم، )
وهنا نرى خبث السردية العروبية و صورة جديدة للملكة ديهيا فقد وضعوها في موضع المرأة الخائنة الأنانية, التي تفضل حماية ولديها فقط, وترك قومها لمصيرهم, وهي ليست من صفات القائد الراجح, وبالمقابل إبرازا للقوة العربية, من خلال إخضاع العرب للملكة والفوز عليها,وقد عمد المؤرخون إلى تشويه صورة الملكة من خلال ذكر بعض تصرفاتها التي تدل على ضعف إرادتها وقلة رجاحة عقلها, وعمدوا لهذا الكذب لأنها أحرجت قائدا من أكبر قواد العرب.و عقلهم بقول كيف لانثى امازيغية تهزم قائد عربي ؟؟؟
ولم يقتصر الكذب العروبي على الملكة الامازيغية ديهيا عن كذبة ارضاع الكبير بل لانهم صدموا بانهزام العرب الامويين امام امرأة امازيغية فبدؤوا الترويج لتعاملها مع السحر والشعوذة, بمعنى أن حسان بن النعمان لم يخسر أمام امرأة امازيغية عادية بل كان يقاتل بين جيشين جيش من الأنس البربري وجيش من الجن تقودهم امرأة امازيغية كافرة تتعامل بالسحروالشعوذة, وهنا يصور لنا المؤرخ العروبي الكذاب مشهدا جديدا بطله الجيش العربي انهزم اما قوى خارقة للعادة وعموما هي محاولة لمحو وصمة العار على الجيش الأموي, بخلق أسباب غيبية, والتركيز في كتب التاريخ العروبية على تصرفاتها الأنثوية والجسدية و الجنسية لتشتيت الناس قصد تحويلهم عن الحقيقة.التاريخية وهي انهزام العرب امام انثى امازيغية وإظهار القدرة الروحانية الكهانة كسلاح أساسي للهزيمة الذي لا سلطة للعربي حسان بن النعمان عليه
فحسب هذه السردية العروبية وبعد ان هزمت العرب وقدوم جيش حسان بن النعمان للانتقام من الامازيغ لم تجد الملكة الامازيغية بدا إلا بالمؤاخاة بين ابنيها الامازيغيين وخالد بن يزيد العربي , و هي القصة التي وضعت صورة الملكة ديهيا محل جدل أخلاقي بين المفكرين الغربيين الذين يؤمنوم باكاذيب التاريخ العربي أمثال كوفي Gauvet الذي اتهمها بالتحايل لممارسة الزنا من أجل اتخاذ خالد بن يزيد العربي خليلا لها عن طريق الرضاع, ولكي تجنب نفسها من العار ) وهو الطرح الذي فنده الباحث بن عميرة، في
كتاب : موقف الكاهنة من الفتح الإسلامي وهذا رابط كتاب بن عميرة
وهذه صورة مقتبسة من الكتاب :مرفقة في الاسفل


(, ولكن كوفي) Gauvet وهو يقذف في الملكة ديهيا استنادا الى المراجع العربية تناسى قضية كبر سن الملكة تيهيا, التي كان عمرها حوالي مئة وسبعة وعشرين سنة, المشار اليها في نفس المراجع التي يستند اليها في قذف الملكة ديهيا هذا إذا افترضنا أن قصة خالد بن يزيد العبسي صحيحة بالأساس, وهنا نطرح سؤالا إلى أي مدى كان وجود قصة خالد بن يزيد خادمة للنص التاريخي العروبي الأموي؟ وسردية الهدف منها يتم تحقير الانسان الامازيغي و المراة الامازيغية خصوصا
هل هي عبارة عن قصة خيالية لربط الأخبار فيما بينها, وإظهار الملكة تيهيا بصورة المرأة الضعيفة الجالبة للعار,والحط من إنجازاتها كامرأة وقفت في وجه الغزو العربي الاموي وهزمته ونحن نعرف مسبقا أن النص التاريخي العربي من قديم الزمان فيه مزج بين الحقيقة والخيال خدمة لتاريخ المنتصر, الاموي العباسي فلا نستبعد هذا الأمر في هذه الحادثة, وكونها قصة مكذوبة من العرب
حيث بالرجوع لرواية الواقدي وهو من القرن 8 م وهو اقدم المؤرخين الذين تناولوا قصص الغزو العربي الاموي لبلاد الامازيغ نجد في كتاب الواقدي او في الفقرات التي نقلها المؤرخين عنه مثل المؤرخ ابن الاثير في كتابه الكامل في التاريخ يقول أن الملكة تيهيا قتلت رفقة ابنيها في المعركة ضد حسان بن النعمان حيث ذكر ابن الاثير نقلا عن الواقدي :
""وقد ذكر الواقدي أن الكاهنة خرجت غضبا لقتل كسيلة ، وملكت إفريقية جميعها ، وعملت بأهلها الأفاعيل القبيحة ، وظلمتهم الظلم الشنيع ، ونال من بالقيروان من المسلمين أذى شديدا بعد قتل زهير بن قيس سنة سبع وستين ، فاستعمل عبد الملك على إفريقية حسان بن النعمان ، فسار في جيوش كثيرة وقصد الكاهنة ، فاقتتلوا ، فانهزم المسلمون وقتل منهم جماعة كثيرة ، وعاد حسان منهزما إلى نواحي برقة ، فأقام بها إلى سنة أربع وسبعين ، فسير إليه عبد الملك جيشا كثيفا ، وأمره بقصد الكاهنة ، فسار إليها وقاتلها فهزمها ، وقتلها وقتل أولادها ، وعاد إلى القيروان .''''
انتهى كلام الواقدي
رابط للاطلاع على النص في كتاب ابن الاثير
ابن الاثير باب ثم دخلت سنة 74 هجري موضوع تخريب افريقيا



وهذه الرواية الي ذكرها ابن الاثير نقلا عن الواقدي الذي سبقه تخالف رواية التبني و الارضاع و التحاق ابناء الملكة ديهيا بجيش العرب و التي ذكرها ابن عبد الحكم وكررتها المصادر الأخرى من بعده, وتنفي وجود شخصية خالد بن يزيد تماما .
وهكذا كانت قصة الأسير العربي خالد بن يزيد في المراجع العربية هي القصة الرئيسية من أجل لفت الانتباه وتحويل نظرة المتتبع إليها, وذلك من أجل إعادة رسم صور نمطية للملكة و العمل على ترسيخها في أذهان الأجيال, كان لابد له من الإتيان برواية قوية تفوح منها الغريزة الجنسية لحقير الامازيغ فجاء برواية التبني, والارضاع كوسيلة تستعملها الملكة تيهيا في عملية الصلح مع الجيش الأموي عند الحاجة, وهي عموما محاولة لتشويه صورتها , وهي التي قادت جيش بأكمله وسيرت الرجال, فكان المؤرخ العروبي يجد حرجا في ذكر مجريات أحداث الحرب وتلك الصورة المهينة لانهزام العرب امام امراء امازيغية فلا بد له من تغطيتها فكان الأسلوب الوحيد للمغلوب العربي هو التركيز على الأثر الأنثوي و الجنسي وجعله في قالب درامي عاطفي يتأرجح بين عاطفة الأنثى وعاطفة الأمومة, وهذا لخدمة تاريخ الأمويين الابطال على حساب البربر العار كما يراد لنا نحن الامازيغ ان نقرا تاريخ الغزو الاموي لبلادنا .
للاسف المؤرخ العروبي العنصري من قديم الزمان وهو يعمل على تشويه صورة الانسان و المرأة الامازيغية و يصفها بتلك الطبائع و العادات المشينة التي يتميز بها العرب قبل غيرهم أصبحنا، فى الماضي والحاضر، العربي و الاسلامي نسمع مصطلحات غريبة علينا مثل «نكاح الجهاد»، و«نكاح الوداع»، و«معاشرة البهائم»، و«إرضاع الكبير»...
ثم بعد كل هذا يخرج لك قومجي عروبي ويقول لك ايها الامازيغي نحن العرب من جلب لك الحضارة

ويكون الجواب صدقت ايها العروبي انها حضارة «إرضاع الكبير» و«نكاح الوداع»