mercredi 2 octobre 2019

امازيغ القبايل اول واكبر مقاومة في اليوم الاول للغزو الفرنسي سنة 1830م


امازيغ القبايل اول واكبر مقاومة في اليوم الاول للغزو الفرنسي سنة 1830م


عزيزي القارئ كثيرا ما نسمع ونقرا على مواقع الانترنت حديث عن ان امازيغ القبايل في الجزائر ساندوا المحتل الفرنسي من اليوم الاول من نزولهم على شواطئ الجزائر وبالطبع اصحاب هذا الالكلام هم يستحمرون  متابعيهم   ولا يحترمون  عقولهم وهاكم مثال عن مثل هذا الكلام الكاذب الذي تجدونه على شبكة النت من بعض مزوري التاريخ والكذابين 


و يمكن لاي مهتم ومطالع للتاريخ الجزائري ان يكتشف  هذه الكذبة و هذا من  خلال كتب الباحثين وشهادات المؤرخين الجزائريين والفرنسيين وحتى الاتراك  الذين عايشوا وصنعوا تلك الاحداث كما سنبينه لكم في هذا الموضوع
قبل الدخول في الموضوع وجب التذكير ان الجزائر كانت مشهورة قبل الاحتلال الفرنسي بسيطرتها على غرب البحر الابيض المتوسط ولعلمكم كان ما يقرب من ثلثي الأسطول البحري الجزائري يتكون من سكان جبال الجزائر العاصمة و ضواحيها الشرقية والغربية وهم السكان الامازيغ اي الأصليين حيث تبين المراجع الموثقة ان ثلث طاقم هذه السفن من الجنود الأتراك أما الباقي فهم من سكان الجبال في البلاد الجزائر العاصمة كما ورد في المرجع الالي في إشارة إلى شعب امازيغ القبائل.ومن ذلك يتبين لكم ان اول واكثر المدافعين عن الجزائر قبل الاحتلال الفرنسي هم امازيغ القبايل






هؤلاء امازيغ القبايل كانوا في الصف الاول للدفاع عن الجزائر بشهادة العدو والصديق بشهادة الفرنسيين والجزائريين والعثمانيين ومن اهم الشهادات التاريخية لمن حضروا وعايشوا الدخول الفرنسي الى العاصمة وبكل تفاصيله نذكر المؤرخ و المستشار للداي حسين المدعو الكرغلي حمدان بن عثمان خوجة حيث بقول في كتابه انه في عشية الاحتلال 1830 أعلن مفتي الجزائر الجهاد على فرنسا  فلبى اهل منطقة القبايل الامازيغية نداء الجهاد مثلهم مثل كثير من الجزائريين فأرسل أحمد باي من الشرق 13 ألف جندي وأرسل باي وهران 6 آلاف جندي بينما أرسلت منطقة القبايل لوحدها 18 ألف جندي لردع القوات الفرنسية النازلة في سيدي فرج في جوان سنة 1830





و الاكثر من ذلك يقول حمدان خوجة الكرغلي ان قائد جيش العثمانيين في الجزائر المدعوا ابراهيم
 كان يعول فقط على قوة ودعم القبايل لهزيمة الفرنسيين


ويقول المؤرخ الفرنسي المختص بتاريخ الاحتلال الفرنسي (شارل روبير اجيرون) انه عند نزول الفرنسين على شواطئ سطاوالي سنة 1830م هاجمهم الجزائريين ومنهم القبايل

انظر كتاب المؤرخ
 (Charles-Robert Ageron)
HISTOIRE DE L ALGERIE CONTEMPORAINE



وهذه الآن إطلالة سريعة تشرح أهم المحطات التاريخية التي تألق فيها   الامازيغ القبائليون   وهم يثورون ضد المحتل الفرنسي من اليوم الاول  وهو ينزل في ارض الجزائر في جوان 1830م وفي مايلي مخطط الحملة الفرنسية من بدايتها الى غاية وصولها الى شواطئ الجزائر


 امازيغ القبايل في الجزائر لم ولن يكونوا ابدا مع المحتل الفرنسي عند نزوله على شواطئ الجزائر ولم يكونوا معه ابدا في اي مرحلة من مراحل الاحتلال  فقد شهد لهم العدو الفرنسي انهم قاوموا الاحتلال الفرنسي بكل ضراوة وشجاعة نابعة ليس فقط من دافع ديني او من الاسلام  بل هي صفة المروئة و الدفاع عن ارضهم موجودة في دمهم وعقلهم من الاف السنين 
 وهذه امامكم شهادة المستشار الملك الفرنسي في الحكومة الفرنسية في الجزائر في بداية الاحتلال (شارل فرين) CHARLE FARINE  الذي اصدر كتاب سنة 1868م اسمه (جولة في القبايل)  ( A TRAVERS LA KABYLIE)

حيث قال في كتابه  الصفحة ان امازيغ القبايل منذ اليوم الاول الذي وطئت فيه ارجل الفرنسيين ارض الجزائر وهم يقاومون بكل شراسة و شبر شبر الاحتلال الفرنسي الى غاية سقوط منطقة القبايل بقوة السلاح 
رابط الكتاب

هؤلاء القبايل  ابناء جرجرة الابطال دون منافس في هذه الصفة الجدرون بها يلقنون الأعداء أروع دروس البطولة والفداء ويخطون بالدم والنار أنصع صفحات التاريخ البشري على الإطلاق  من خلال مقاومتهم للمحتل الفرنسي من اليوم الاول الى غاية الاستقلال:
 اكبر قوة عددية قاومت الاحتلال الفرنسي في يومه الاول هي من منطقة القبايل
كثيرا مانقرا على مواقع الانترنت بعض الكلام  المغرض و الغير موثق من مزوري تاريخ الجزائر حيث يقول بعضهم ان القبايل شاركوا مع فرنسا في اليوم الاول من دخولها الى الجزائر  ويقصدون  في معركة سطوالي في جوان 1830م حسب زعمهم وهذا كذب وتزوير وتدليس لا مثيل له لان التاريخ الموثق يقول ان اكبر قوة عددية حضرت الى منطقة سطاوالي لصد هجوم وغزو الفرنسيين سنة 1830م هم من امازيغ القبايل
حيث من الثابت تاريخيا ان  منطقة القبايل  
أرسلت لوحدها 18 ألف جندي لردع القوات الفرنسية النازلة في سيدي فرج في جوان سنة 1830
وقد أكد هذا الرقم المؤرخ الجزائري أبو القاسم سعد الله وقال أن شيوخ جرجرة قد جمعوا لحسين باشا بين 16 ألف و 18 ألف محارب
مقتبس اخر من كتاب تاريخ الجزائر الحديث لابوا القاسم سعد الله يبين مشاركة منطقة القبايل في مقاومة الاحتلال الفرنسي في ايامه الاولى 


لكن القائد والكولونيل الفرنسي (جوزيف نيل روبان) Joseph Nil Robin الذي شارك في الحملة الفرنسية على مدينة الجزائر  سنة 1830/ قدم لنا رقما اكثر  لعدد امازيغ القبايل الذين جاؤوا لمحاربة فرنسا عند نزولها على شواطئ العاصمة  وهذا في كتابه
notes historiques sur la grande kabylie de 1830 à 1838


يقول أن منطقة القبايل وحدها أرسلت  25 ألف مقاتل لمحاربة فرنسا صائفة 1830 وهذا يعني ان منطقة القبايل هي المنطقة التي قدمت أكبر عدد من المقاتلين لمقارعة الانزال الفرنسي في سيدي فرج مقارنة بي باقي المناطق في الجزائر
يقول الكولونيل ان عدد القبايل الذين وقفوا ضدنا لمحاربتنا  وفي الخط الاول للمعركة  كبير جدا يصعب تعدادهم لكن بالنظر الى القوات التي وضعها امامنا الاغا ابراهيم قائد القوات الجزائرية والتي تقدر بحوالي 50 الف مقاتل  وباعتبار ان بيلك قسنطينة  ووهران والتيطري لم تتعدى مساهمتهم اكثر من الفين مقاتل بالمقابل قدر عدد القبايل الذين كانوا في مواجهتنا على الاقل 25 الف مقاتل   
Joseph ROBIN, « Notes historiques sur la Grande Kabylie de 1830 à 1838 »
Revue africaine, tome 20, 1876, p. 42
Revue africaine : journal des travaux de la Société historique algérienne Société historique algérienne.






يقول الكلونيل كلوزيل ان جيش امازيغ القبايل لما وصلوا الى العاصمة استقبلهم سكانها و الباشا الداي حسين بالتهليل والتكبير و الترحيب و قد رفع ذلك معنويات سكان العاصمة وتفائلوا بالانتصار على الفرنسيين
و قد نشر الكولونيل الفرنسي (جوزيف نيل روبان) نسخة من المخطوطة الرسالة التي بعث بها الداي حسين الى منطقة القبايل طالبا منهم الدعم العسكري والجهاد في سبيل الله ضد الفرنسيين الذين ينوون احتلال الجزائر فخاطبهم قائلا لهم انكم قوم معروفون بالشجاعة و حبكم اللامحدود للاسلام

كيف حضر امازيغ القبايل انفسهم لمحاربة الغزو الفرنسي سنة 1830م
الكولونيل الفرنسي (جوزيف نيل روبان) وهو شاهد عيان على حملة احتلال الجزائر سنة 1830م
يقول انه بمجرد وصول رسائل الداي حسين الى بلاد القبايل اجتمع كل القبايل لاخذ التدابير والتجهيزات الازمة لتلبية نداء الداي حسين للجهاد ضد الاحتلال الفرنسي وقام القبايل بارسال الكتاب ورجال الدين الى كل الاعراش و الدواوير لاقاف كل النزاعات والخلافات وحلها لتوفير الهدوء والوحدة اللازمة للتحضير لمحاربة فرنسا و ان أي عرش او قبيلة في منطقة القبائل تعارض هذه الاجراءات الممهدة لتنظيم الصفوف ضد الاعتداء الفرنسي سيتم محاربتها من كل اعراش وقبايل المنطقة ويقول الكولونيل ان بهذه الطريقة استطاع القبايل ان يوجهوا كل اهتمامهم وقوتهم الى التحضير الى الحرب المقبلة مع فرنسا واعطيت التعليمات لكل فرد قبايلي بتجهيز نفسه بالاسلحة والمؤونة وما يلزم للحرب ومن ليس له الامكانيات لذلك تتكفل به الجماعة المشرفة على القرية القبايلية
ويقول الكلونيل ان القبايليين قبل الذهاب لحرب فرنسا قاموا بتصفية ديونهم و سلفياتهم ومنهم من وضع املاكه وقفا لله (حبوس)
ويقول الكولونيل ايضا ان الحماس الكبير  للحرب كان واضح على القبايليين  واندفاعهم للقتال لا مثيل له ويختم قوله ان اغلب الجبش الذي ذهب للدفاع عن الجزائر العاصمة  ضد الفرنسيين كان من القبايل
ويقول ايضا ان هكذا اجتمعت قبايل جرجرة منها العمراوة وفليسة وسيباو


النساء والاطفال والشيوخ القبايل يودعون رجالهم وهم ذاهبون لقتال الفرنسيين سنة 1830م
جاء في كتاب الكلونيل كلوزيل  احد الجنرالات وقادة الحملة الفرنسية على الجزائر
 لما وصلت رسالة الداي حسين الى منطقة القبايل تدعوهم الى الجهاد ضد الغزو الفرنسي المرتقب اجتمع كل اعيان عروش القبايل وزعمائها وقرروا تحضير انفسهم لقتال الفرنسيين فقاموا بتهيئة الضروف لذلك وتعبئة سكان القبايل وتحريضهم للذهاب الى الجهاد ضد الفرنسيين فبدا سكان القبايل بتصفية ديونهم وقروضهم وتسوية كل الخلافات بينهم وتزودوا بكل ما يلزم من الاسلحة و العتاد للذهاب للعاصمة الجزائر لصد الغزو الفرنسي وقرر زعماء القبايل ان اي عرش او قبيلة لا تنخرط في جيش القبايل الذي سيحارب الفرنسيين يتم محاربتها وحرقها 
كل اعراش منطقة القبايل وفي اليوم المحدد اجتمعت كل جماعات واعراش منطقة القبايل  متبوعين بنسائهم واطفالهم  وابائهم الشيوخ لتوديع المجاهدين ولحثهم على القتال بشراسة و النصر ضد الفرنسيين  منها  عرش زعموم وبوغني ويسر

ويقول الكولونيل ان عند بداية السير للعاصمة دفاعا عنها ضذ الفرنسين سنة 1830م تقدم كل جيش من اعراش القبايل احد شيوخ الزاوية حاملين كل واحد منهم راية لجماعته او زاويته ونصبت هذه الرايات على الخط الاول من مكان المعركة في الجزائر

وفيما يلي مقتيس من شهادة الكولونيل يذكر فيها كل اعراش منطقة القبايل والشيوخ الزاوية الذين حاربوا فرنسا في اليوم الاول من دخولها مثل

عرش تيفري نايت الحاج و بني يجر اسيف الحمام  و تيقرين و تفريت نايت مالك و زرخفاوة  و بني فليك و ايلولة ويني زيكي و بني اتورار وبني حليطن بني يحيى و بني واقنون بني بويوسف وبني منقلات بني عطاف و بني واسيف وبني بودرار و حراطن
بني يني و بني بو عكاش وبني صدقة وبني محمود بني عيسي والمعاتقة  وقشطولة و بني شبلة وبني غبري عمراوة وفليسة و اولاد بوخالفة و سيباو هذا على سبيل المثال لا الحصر لان كل منطقة القبايل الصغرى والكبرى هبوا لنجدة الجزائر عند وصول الفرنسيين الى سواحلها




امازيغ القبايل هم اكثر قوة عسكرية اثرت على الفرنسيين في المعركة الاولى
يقول الكولونيل ان جيش امازيغ  القبايل تم وضعه مع جيش باي قسنطينة في منطقة برج الحراش حيث كان من المنتظر ان تدخل جيوش فرنسا منها لكن فقط بعد نزول الجيش الفرنسي في سطاوالي تقرر نقلهم الى سطاوالي
نزول الفرنسيين في شاطئ سيدي فرج وبداية المقاومة


يقول الكولونيل عن  امازيغ القبايل  انه قبل نزول او وصول الفرنسيين الى شواطئ الجزائر تم وضعهم مع باي قسنطينة وجيشه في منطقة برج الحراش حيث كان يرتقب وصول ونزول الفرنسيين قبل ان يغيروا مكان نزولهم الى سيدي فرج  و يقول كلوزيل عن جدند القبايل  انه في المعركة الاولى كانوا افضل الرمات بل افضل من جنود فرنسا وكانوا هم اكثر من ناوش وضايق الفرنسيين في الايام الاولى من نزولهم في سطاوالي في جوان 1830م
 
بالمقابل يقول الكولونيل ان هذه الشراسة في القتال من القبايل في الايام الاولى قابلها تصرفات محبطة من قبل الاغا التركي ابراهيم قائد الجيش العثماني  والذي حرمهم من المعونة و الاكل ومن كل شيئ ويوم المعركة تركهم في ساحة القتال وهرب الى مكان غير معلوم

ومن بين الاحباطات التي تعرض لها القبايل من قبل القادة الاتراك هو نشر الشاوش محمد التايع لقائد الجيوش الاغا ابراهيم ان القبايل يفسدون ويكسرون اسلحتهم القديمة حتى يحصلوا على اسلحة جديدة من الاتراك وان ذلك الهدف منه تجديد اسلحتهم واستعمالها لا حقا ضد العثمانيين بعد ذهاب الفرنسيين  وهكذا تم قطع المعونات على جيش القبايل الذي بقى يقاوم بشؤاسة حسب شهادة الكولونيل و لتغطية النقص في المؤونة والاكل اضطر القبايل لجلب ذلك من منطقتهم الى العاصمة ليواصلوا الرباط والمقاومة ضد الغزو الفرنسي

 وبسبب تصرفات الاتراك المخزية  والمتهاونة مع القبايل من خلال حرمانهم من كل شيء  و المعركة في اشدها  اخرج الشعراء القبايل الكثير من القصايد لذم  تخاذل الاتراك و فرارهم من المعارك


اهم الاسباب التي ادت الى سقوط الجزائر واحتلالها سنة 1830م

مهد تعيين الأغا إبراهيم على رأس الجيش الطريق للاحتلال الفرنسي لاستلام الجزائر، وادعى القائد العثماني امتلاكه 5 آلاف من المغامرين الذين يذهبون ليلا إلى معسكر العدو ويشيعون فيه الفوضى والاضطراب حتى يقتل الفرنسيون بعضهم بعضا، في المقابل رفض القائد حفر الخنادق حول العاصمة، وقال: "إننا نحن الخنادق الحقيقون، وسنكون تعساء إن عجزنا على حماية جيشنا".
هبت قبائل الجزائر للدفاع عن وطنها وانضمت إلى القوات التركية، ووصل عدد الجيش تحت إمرة الداي إلى اكثر من  50 ألف مقاتل أغلبهم من فرسان القبائل، ولم يكن الترك حريصين على رد الهجوم الفرنسي، فمنعوا السلاح عن القبائل وكذلك المؤن والذخيرة.
اشتبك الأتراك مع الفرنسيين بعد أن تشجعوا بمساندة القبائل، ولكن القائد التركي الأغا إبراهيم فر من المعركة وترك العتاد والمؤن غنيمة للفرنسيين، وكتب مستشار الداي حسين ( حمدان خوجة)
 "جاء الأغا إبراهيم ليحارب فرنسا دون جيش منظم ودون ذخيرة ومؤن، حيث كلل بهزيمة شنعاء في موقعة سطوالي وهرب من المعركة تاركا جيشه ومخيمه، واختفى في دار ريفية مع بعض خدمه"
لم يعزل الداي حسين الأغا صهره وقائد جيشه إبراهيم الجبان، ولكنه أرسل إليه من يسترضيه للعودة فرجع، وحين وقع الصدام مع الفرنسيين في سيدي خالد وقلعة الإمبراطور فر مجددا وبعدها دخلت فرنسا الجزائر وامضى الداي حسين معهم وثيقة الاستسلام مقابل حمل امواله واهله و العودة الى اروبا حيث عاش فيها مدة من الزمن قبل ان ينتقل الى مصر 


اول ثورة على الاحتلال الفرنسي سنة 1830م  بعد استسلام الاتراك كانت من بلاد القبايل

نواصل نشر شهادات حية من المؤرخين والعسكريين الذين عاشوا مباشرة الايام الاولى للاحتلال الفرنسي  فقد شهد لهم العدو الفرنسي انهم قاوموا الاحتلال الفرنسي بكل ضراوة وشحاعة نابعة ليس فقط من دافع ديني او من الاسلام  وهذه امامكم شهادة المستشار الملك الفرنسي في الحكومة الفرنسية في الجزائر في بداية الاحتلال (شارل فرين) CHARLE FARINE  الذي اصدر كتاب سنة 1868م اسمه (جولة في القبايل)  ( A TRAVERS LA KABYLIE)
حيث قال في كتابه  الصفحة ان امازيغ القبايل منذ اليوم الاول الذي وطئت فيه ارجل الفرنسيين ارض الجزائر وهم يقاومون بكل شراسة و شبر شبر الاحتلال الفرنسي الى غاية سقوط منطقة القبايل بقوة السلاح 
رابط الكتاب



تجدر الاشارة الى أن أول هزيمة للجيش الفرنسي خارج العاصمة التي احتلها  كانت في البليدة وكان زعيم المقاومة هناك هو الحاج محمد او زعموم أو محمد ابن زعموم وهو من قبيلة فليسة (Iflissen) من منطقة القبايل فلم ينتظر سكان منطقة القبايل وصول الجيش الفرنسي الي ديارهم فشكلوا قوات انتقلت الى متيجة لردع جيوش الاحتلال .


هل تعلم من حارب الجيش الفرنسي عندما خرج اول مرة من العاصمة متجها الى 

البليدة جويلية 1830

الجواب مباشرة هم امازيغ القبايل


ففي 23 جويلية 1830 خرج دي بورمون الى البليدة برفقة 1200جندي و100 فارس ومدفعيتين متفاخرا بقوته حتى تصادم بقوة أول مقاومة شعبية جزائرية بقيادة الزعيم أوزعموم أو ابن زعموم وهو كبير قبيلة فليسة في منطقة القبايل الحالية ، ” لما علم الحاج محمد بن زعموم بنية الجنرال القائد العام بالسير إلى البليدة ،كتب إليه من جديد ليثنيه عن عزمه،قائلا له، أنه بالرغم من الذهول الذي سببه انهزام الأتراك ،فإن العشائر الجبلية تستعد للقتال من أجل الدفاع عن وطنها وحثه على الامتناع عن التوغل في البلاد رغم ذلك تقدم الفرنييين الى نواحي البليدة ووقعت المعركة فانسحب دي بورمون الى العاصمة المحتلة في 25 جويلية من نفس العام مع جيشه المضطرب من هول المعركة وكانت النتيجة فقدانه ل60 جنديا  .

وهذه اول هزيمة للفرنسيين بعد الاحتلال على يد الامازيغ ابناء منطقة القبايل حيث كاد ان يحرر الجزائر العاصمة من المحتل وحصرهم في حدود منطقة بودواو ولولا وصول الدعم من الفرنسيين ومن بعض الاعراب الخونة لتحررت الجزائر كليا 




صورة من الارشيف الفرنسي لمقاتل قبايلي من افليسن:




استمرت حرب القبايل بقيادة البطل ازعموم  و زميله البطل السعدي الى غاية اواخر صيف سنة 1831م 
حيث استطاع حصار العاصمة الجزائر الى درجة تكاد تسقط مما جعا القائد العام الفرنسي برتزين يخرج للحرب بكل جيوشه



بداية الثورات الكبرى في بلاد القبايل على الفرنسين

بعد ان ارتكبت فرنسا اول مجزرة في الاهالي الجزائريين بقتلها لقبيلة العوفية في الحراش بالعاصمة ثار كل قادة وشيوخ منطقة القبائل وانضموا كلهم الى ثورة السعدي رفيق اوعموم وهذا غضبا من تلك المجزرة التي تسبب فيهل شيخ العرب فرحات بن سعيد الهلالي البسكري 

بين سنة 1850م الى 1854م اشتدت الحملات الفرنسية على منطقة القبايل الامازيغية 
  وكانت المعارك في بلاد زواوة و بجاية وسيباو شبه يومية حيث اراد المحتل الفرنسي فرض وجوده بالقوة  على القبايل الا ان  المقاومة بقيادة البطل بو بغلة حالت دون ذلك



المؤرخ أبو القاسم سعد الله يأكد أن منطقة القبائل بقيت صامدة لوحدها بعد سقوط باقي مناطق الوطن
معارك يومية ببلاد الزواوة بشهادة شيخ المؤرخين
هذا النص من كتاب بدايات الاحتلال للدكتور ابو القاسم سعد الله
حيث يبين بما لا يدع مجالا لشك انه حتى عام 1854 كانت المعارك مستمرة بل تكاد تكون يومية, وأهم ما نستنته من تأريخه أن :
الفرنسيين الى غاية منتصف الخمسينات لم تقم للعدو قائمة, بجيث كان بوبغلة يألب الناس ويحرضهم باستمرار على مواصلة الجهاد ضد الاحتلال الفرنسي كم يقوم دوما بتدمير حصون وحاميات ومصانع العدو أو مستوطناتهم
حقق بوبغلة انتصارات هامة على الفرنسيين خلال هذه الفترة مثل معركة أقمون, معركة تامزوت
رغم سياسة الأرض المحروقة التي اتبعتها فرنسا في المنطقة واجرامها العفن ضد الأهالي باعتراف الكاتب بول أزان لم يزد الاهالي إلا إصرار على المقاومة والتمرد
بوبغلة زعيم جاء من الغرب الجزائري وجد كل انواع الدعم والطاعة في سبيل الدفاع عن الأرض والدين والشرف
الدكتور أبو القاسم خلص إلى أن جميع قرى ومنازل أهل الزواوة وجرجرة عموما, كلها بنيت من جديد بعد أن عبث بها نيران الجيش الفرنسي, يعني لم تسلم أي دار من التخريب والهمجية المعهودة للجيش الفرنسي كل هذا في سنة 1854


ويقول المستشار في المجلس الملكي للحكومة الفرنسية في الجزائر سنة 1830م المدعو (شارك فرين)  في كتابة المذكور سابقا
ان شراسة المقاومة عند القبيال منذ سنة 1830م جعلت صخور منطقة القبايل ملونة باللون الاحمر من دماء الفرنسيين


  
خريطة تاريخية لمختلف قبائل الجزائر  واعراشها تعود لسنة 1846م تبين ان منطقة القبايل كانت مستقلة الى غاية ذلك العهد 

الخريطة من انجاز الباحثين كاريت و الباحث ورنيه



  Carette, E. (Ernest), 1808-1890>Warnier, A. (Auguste), 1810



رابط الخريطة 





يقول الباحث الفرنسي والمختص في تاريخ منطقة القبايل  نيكولا ببيسكو   الثورة وعدم الخضوع هي من دافع قيم موجودة فيهم  (القبايل) منذ القديم ترفض العبودية والاحتلال


LES KABYLES DU DJURDJURA: III. LA KABYLIE AU TEMPS DES ROMAINS. — LE PASSÉ EN REGARD DU PRÉSENT Author(s): Nicolas BIBESCO Source: Revue des Deux Mondes (1829-1971), SECONDE PÉRIODE, Vol. 60, No. 4 (15 DÉCEMBRE 1865), pp. 862-897



واما امازيغ قبايل بجاية فقد قال عنهم المؤرخ الفرنسي (شارل طيار) CHARLE TAILLAR  في كتابه الجزائر في الادب الفرنسي انهم بعد 6 سنوات من احتلال بجاية ما وال لم نستطع ربط اي علاقة مع القبايل ومازال حسهم  الثوري التحرري والاستقلالي يغلب على تفكيرهم فهم قبايل لا يمكن ترويضها ولو بالطرق السلمية 
انظر كتاب 

L'Algérie dans la littérature française




منطقة القبايل المعروفة الان بتيزي وزو والبويرة وبجاية لم يستطع الاحتلال الفرنسي احتلالها  
و لم تسقط الا في  1857م كانت اخر منطقة تحتلها فرنسا  بعد هجوم مفاجئ على القبايل من الفرنسيين والذين تعرضوا الى مقاومة عنيفة وبطولية في حين كل المناطق الاخرى استسلمت منذ اعوام 

فلم تسقط منطقة القبايل الا بعد ان قدموا تضحيات كبار شهد لها التاريخ  وحتى عند سقوطها اتفق اعيان القبايل مع فرنسا على الابقاء على نظام القبايل الاجتماعي والثقافي والتنظيمي ولم يكن لفرنسا سوى الوجود العسكري الامني
وهاكم كمثال بنود الاتفاق بين قبايل  اراطن بعد انهزامهم في معركة  ماي 1857م
فحتى الاستسلام وتحت القوة العسكرية و السلاح الفرنسي لم يمنع القبايل من الاصرار على حريتهم واستقلالهم 

مع العلم ان المعارك ضد الفرنسييين استمرت مدة شهرين سنة 1857م قبل سقوط المنطقة واخر هذه المعارك هي معركة اشريدن في شهر جويلية 1857




صورة لدخول الجيش الفرنسي لمنطقة القبايل واحتلالها وانشاء حصن عسكري 


بالرغم من وقوع منطقة القبائل الكبرى تحت سيطرة الاحتلال سنة 1857، وبالرغم من شدة الإجراءات القمعية التي اتخذتها سلطات الاحتلال.. فإن روح الجهاد لم تهدأ في أي وقت من الأوقات، واستمرت أعمال المقاومة بصورة متقطعة، وسرعان ما تفجرت مشاعر الغضب لدى عموم القبائل في الانتفاضة التي قادها سي محند أمزيان منصور المقراني، وذلك في مطلع سنة 1871، واستطاع هو وجنوده الأشداء من أبناء القبائل إلحاق خسائر فادحة بجنود الاحتلال؛ لدرجة أن العدو كان يدفن قتلاه سرًا لكي لا تنهار معنوياته من جهة، ولكي لا تتعزز معنويات المجاهدين من جهة أخرى.
ولهذا قام الجيش الفرنسي بالانتقام من سكان منطقة القبايل في سنة 1850 م و سنة 1851م وحاولوا تصفيت مئات القرى الثائرة في وجههم بمصادرة أملاك أهلها وتجويعهم وقتلهم جماعيا بطرق وأساليب جهنمية وهي وقائع مذكورة وموثقة بشهادة الفاعلين من جنود وضباط في مذكراتهم التاريخية، إذ يعترف الكونت ديريكسون d’hérisson في كتابه “مطاردة الإنسان la chasse a”homme بقوله:
انه في سنة 1851م قام القادة الفرنسيين (كامو) و (بوسكي) بتدمير 300 قرية وقتل وذبح قرى قبايلية بمن فيها من السكان العزل واتلاف العديد من غابات الزيتون يذكر بعض المؤرخين انه سنة 1857 كان قادة الاحتلال في منطقة القبائل يشجعون الجنود بإعطائهم 10 فرنكات عن كل زوج من الآذان يحضرونها من الأهالي
رابط الكتاب

قد أنجبت منطقة  (القبائل) ثورات عديدة منذ نزول الفرنسيين في سيدي فرج سنة 1830، إلى غاية استرجاع الاستقلال سنة 1962م. وإنه لمن الجنون أن يقول عنها اكذب خلق الله من القوميين المستعربين في الجزائر انها ساندت فرنسا في البوم الاول من نزولها على شواطئ الجزائر
بينما التاريخ الموثق الذي ذكرناه يقول ان منطقة القبايل هي مكة او كعبة الجهاد والنضال في الجزائر هي المنطقة  التي أنجبت قادة وعلماء مصلحين كثيرين، كالحاج محمد بن زعموم، والصديق بن أعراب، وبوبغلة، والحاج أعمر، وفاطمة نسومر، والشيخ محمد أمزيان بن حداد، والحاج محمد المقراني، وأرزقي البشير، وبلقاسم راجف، وعيماش أعمر، وكريم بلقاسم، وحسين آيت أحمد، وعبان رمضان، وآيت حمودة عميروش، والفضيل الورتلاني، والسعيد صالحي، والسعيد البيباني، ويحي حمودي، وحسن حموتن، ومحمود بوزوز، وباعزيز بن عمر، وعلي أولخيار، والهادي الزروقي، وأرزقي الشرفاوي، والمولود الحافظي، والسعيد أبو يعلى الزواوي، والسعيد اليجري، والربيع بوشامة، ومبارك جلواح، وإسماعيل العربي، ورابح بونار، وحنفي بن عيسى، ويوسف اليعلاوي، ومحمد الطاهر فضلاء، ومحمد الحسن فضلاء، ومولود قاسم ناث بلقاسم، عبد الرحمان شيبان، ومحمد الصالح الصديــق، ويحي بوعزيز، والقائمة طويلة
هذه قائمة شهداء دائرة واحدة فقط من منطقة القبايل المجاهدة
لا توجد قرية في منطقة القبائل بلا معلم للشهداء, كفاكم نباحا و أعطونا قوائم شهدائكم و ثواركم الغير مزورة




هل تعلمون اين كانت تدور معارك النضال ضد الاستعمار في  الثورة التحريرية 1954م الى 1962م

نترك لكم الصورة التالية لتعبر احسن تعبير الصورة الاولى الأولى وثيقة فرنسية و الثانية من جريدة عربية مشرقية

الصورة 01 من الارشيف الفرنسي





الغريب انك ممكن تلقى كائنات تعيش في المناطق الناصعة البياض على الخريطة تتهم المناطق السوداء و الرمادية بأنهم كلاب وعملاء   فرنسا !


mardi 13 août 2019

اين اختفت قبور بني امية وما مصيرهم بعد ثورة الامازيغ عليهم؟


اين اختفت قبور بني امية  وما مصيرهم بعد ثورة الامازيغ عليهم؟





قبل ان نمضي في خبر فناء بني امية تعالوا ننقل نظرة خاطفة على جورهم و طغيانهم على المسلمين عربهم و عجمهم لقد تعرض الأسلام لعدة مؤامرات و فتن بعد وفاة الرسول صلى الله عليه و سلم، فمن الردة الى قتل عمر و عثمان رضي الله عنهما يعتبر وصول بنو أمية للحكم عن طريق معاوية ابن ابو سفيان (سنة 41 هجرية) بداية نهاية الرسالة المحمدية و نهاية الحكم الراشد في الأسلام و بداية لعصر الظلم و الأستبداد بل نستطيع أعتبار أن الحكم الأموي هو أكبر و أخطر طعنة مسمومة طعن بها الأسلام

لكي تتأكدوا أن دين محمد صلى الله عليه و سلم قد أنتهى تقريبا عند


العرب زمن دولة بنو أمية باستثناء بقايا الصحابة الذين عزلوا عن الحكم و بعض الصالحين من التابعين ، هاكم شهادة الصحابي أنس بن مالك رضي الله عنه على زوال دين الأسلام زمن دولة المجرمين العرب الأمويين العنصريين علما أن سيدنا أنس بن مالك رضي الله و هو آخر من مات من الصحابة توفي يوم الجمعة في سنة ثلاث وتسعين بعد الهجرة و عاصر الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك المجرم :


حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ بْنُ وَاصِلٍ أَبُو عُبَيْدَةَ الحَدَّادُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، أَخِي عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بِدِمَشْقَ وَهُوَ يَبْكِي، فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكَ؟ فَقَالَ: «لاَ أَعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا أَدْرَكْتُ إِلَّا هَذِهِ الصَّلاَةَ وَهَذِهِ الصَّلاَةُ قَدْ ضُيِّعَتْ» وَقَالَ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ البُرْسَانِيُّ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ نَحْوَهُ.


بربكم هل تفقهون و تعون ما معنى أن يبكي رجل مثل أنس بن مالك رضي الله عنه عن ما آل اليه دين الأسلام زمن دولة بنو أمية الفاجرة ( كان عمره قرن حين ذرف تلك الدموع ) ؟ هل فهمتم سر تقديس هذه الدولة من طرف العروبيون و القوميين العرب المنسلخين عن اصولهم الامازيغية والفتانيين في بلاد المغرب الامازيغي الكبير ؟ أو تريدون المزيد من الأدلة ؟ 


المصدر : صحيح البخاري حديث رقم 529 و 530.





فدولة بني امية تعتبر دولة شهوانية حقا  بل ارذل دولة ان صح تسميتها كذلك عرفها التاريخ البشري و نتبين ذلك في ما يلي:
كانت  أمراء جيوش بني امية  ومنهم عقبة و موسى بن نصير سلطان السبي تجتهد في تلبية هذه الرغبات الجنسية لملوك بني أمية ولأنفسهم   كما هو ثابت في رسالة الخليفة هشام ابن عبد الملك
 كمثال وشاهد على دناءة  ودنيوية جنرالات بني امية و سلاطينهم نود إلقاء نظرة على رسالة تاريخية أرسلها أمير المؤمنين هشام بن عبد الملك الاموي من دمشق إلى عامله على بلاد الأمازيغ يطالب فيها عامله ان يرسل له امازيغيات باوصاف جنسية معينة. وللتذكير فهشام من ملوك أو خلفاء الأمويين ؟

 نص الرسالة

ملاحظة

من أين ستأتي هده الجواري الأمازيغيات؟ ادا علمنا ان الأمازيغ دخلوا في الإسلام مع غزو عقبة بن نافع -الدي هو بالمناسبة من بني أمية- سنة 677م أي 64 سنة قبل رسالة هشام؟
فهدا يعني أن أمير المؤمنين يطلب الجواري الأمازيغيات المسلمات. وهدا يضع اكتر من علامة استفهام وهذا يدل على ان عصابة بني امية لا تعرف حدود الله وشريعة الدين الاسلامي .

لكن الله عز و جل يمهل ولا يهمل عاقب الطغاة في الدنيا قبل الآخرة بالهلاك و الخزي إما خسفا او صعقا او غرقا كما قرأنا في القرآن ما حدث لعاد و ثمود و أهل مدين و قوم لوط و فرعون و غيرهم ، و هناك من عاقبهم الله بأيدي غيرهم مثل بنو أسرائيل و بنو أمية الذين أفسدوا في الأرض، فبنو أمية عذبهم الله بالأمازيغ الذين دحروهم و أفنوهم هم و جيوشهم في المغرب و الأندلس ( واقعة الأشراف، واقعة بقدورة، احتلال القيروان من طرف ورفجومة..) ، حتى لم يبقى بسببهم عربي واحد في بلاد المغرب الكبير بعد عدة ثورات قضت على العرب تماما كما ذكره العلامة ابن خلدون في كتاب العبر الجزء السادس حيث اكد فناء العرب في بلاد المغرب الكبير


العقاب والعذاب في الدنيا قبل الاخرة لحق ببقايا بني امية في المشرق العربي عذبهم الله كذلك ببنو العباس و الفرس و الترك في المشرق حيث أذلوهم و قتلوهم تقتيلا حتى لم يبقى منهم أحد على وجه الأرض .
يَحفل التاريخ الإسلامي بكثير من قصص الاغتيال، ولك أن تتخيل ما شئت مما نُفذت به هذه الاغتيالات… لكن، أن تُنبش قبور جميع بني امية  الموتى، ويُعاد تعذيب هؤلاء (إن جاز التعبير) وصلبهم وإحراقهم وذر رمادهم في الريح، فذاك ما حار فيه بعض دارسي هذا التاريخ واعتبره سابقة لم يكن من بَعدٍ لها.

تلك الحكاية “البشعة” كان بطلها مؤسس الدولة العباسية، أبو العباس “السفاح” وقائده، عمه عبد الله بن علي،
تلوح بوادر الحكاية في خراسان…

هناك، قاد أبو مسلم الخراساني دعوة العباسيين وحشد لها الأنصار، فبعدما فرقت الأهواء السياسية بين بني أمية، و هزمهم الامازيغ شر هزيمة كان فناء هؤلاء مسألة وقت ليس إلا، وبدا أن ميلاد الدولة العباسية، لا ينتظر سوى المخاض…
أما الحكاية، فقد بدأت عام 132هـ/750م، حين بويع أبو العباس كأول خليفة عباسي
بويع “السفاح” في مسجد بني أود في الكوفة، حيث قال أيضا يومها:

“ويشتد علينا سوء سيرة بني أمية فيكم واستنزالهم لكم واستئثارهم بفيئكم وصدقاتكم ومغانمكم عليكم… تبا تبا لبني حرب بن أمية وبني مروان!”.

انظر كتاب الكامل في التاريخ 
ثم راح يعدد ما فعله الأمويون من جور وظلم للعباد…عزيزي القارئ ما حل بالأمويين بعد هذه الخطبة، لم يشهد التاريخ مثله؛ فأبو العباس قد وضع نصب عينيه إبادة كل ما يمت بصلة إليهم.
وتلك مهمة أوكلها لعمِّهِ عبد الله بن علي العباسي.

هاكم يا سادة يا محترمين ما فعله بنو العباس الهاشميين القرشيين من آل عبد المطلب أعمام رسول الله صلى الله عليه و سلم في مجرمي و طغاة بنو أمية الأنجاس و أتحدى كل كذاب أثيم فاسق لعين أن يتهم بنو العباس بأنهم خوارج أو روافض أو ملاحدة أو كل ما قيل ضد من حارب مجرمي بنو أمية :
في سنة 132 هجري تم تعيين ومبايعة ابو العباس خليفة للمسلمين بعد ان تم القضاء على الدولة الاموية وبداية دولة العباسيين ووقف ابوا العباس على المنبر في الكوفة وخطب في الناس و خطب بعده عمه داود بن علي
انظر الجزء الخامس من الكامل في التاريخ سنة 132 ه وبين ابو العباس في خطابه مدى اجرام دولة بني امية



ثم قام عم الخليفة ابو العباس وهو داود بن علي وخطب في الناس و فضح تاريخ بني امية الاجرامي



أاقرأوا ما جاء في أمهات كتب التاريخ التي كتبها العرب من أهل السنة و الجماعة و أعطيكم ما جاء في كتاب الكامل في التاريخ، حوادث سنة 132 هـ لابن الأثير كيف أمر عبد الله السفاح بن محمد بن علي ابن عبد الله بن عباس بقتل الأمويين أينما ثقفوا بل و حتى نبش قبور كل من معاوية ابن ابي سفيان الذي وجدوا في قبره إلا خيطا مثل الهباء، و قبر يزيد بن معاوية بن ابي سفيان الذي وجدوا في قبره حطاما مثل الرماد ، و قبر عبد الملك بن مروان الذي وجدوا في قبره جمجمته منفصلة عن أعضائه المبعثرة المشتتة، و قبر هشام بن عبد الملك الذي لم يتلف بعد لحداثة وفاته فأخرجوا جثته و صلبوها ثم ضربوها بالسياط ثم أحرقوها حتى أصبحت هباء منثورا..... انظر كتاب ابن الاثير الجزء الخامس الصفحة 77 فقرة سنة 132 هجرية
https://ia802707.us.archive.org/15/items/WAQkamilt/kamilt05.pdf






تكملة الصفحة




نعم هكذا فعل بنو العباس ببنو أمية ، وهو جواب على ذلك القومجي المستعرب الذي يفتخر على الامازيغ بالاحتلال الاموي لارض الامازيغ هل بنو العباس كفار أو خوارج أو زنادقة أو رافضة أو شيعة أو صفرية أو أباضية أو ....؟
فاليسأل نفسه كل حامل لعقيدة بن امية أي كل ناصبي خبيث يختبئ تحت رداء أهل السنة لماذا كل هذا الحقد الذي دفع ببنو العباس أن يفعلوا هكذا ببنو أمية ؟،وما الذي دفع بالامازيغ للثورة على هؤلاء المجرمين الامويين أليس جزاء الإحسان إلا الإحسان ؟
الذي يهمنا هنا، وهذا هو موضوع الملف، إخراج جثث خلفاء بني أمية من قبورها، وجلدهم وصلبهم، وحرق جثثهم أو ما بقي منها، ونثر رمادها في الريح!
هذه الواقعة ذكرها العديد من المؤرخين، من بينهم البلاذري والمقدسي وياقوت الحموي وابن الأثير وابن العبري وأبو الفداء وابن خلدون وابن الماروني… وغيرهم كثير.
بل كان جزائهم الخزي و العار و الفناء في الدنيا قبل الاخرة لان المسلمين عرب وامازيغ و اكراد كلهم لم يحبوا هذه العصابة المجرمة
أجمع المؤرخون على استثناء قبر الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز… نفهم ذلك إذا عرفنا أن الخليفة العباسي المهتدي، كما يُروى، كان يتأسى بسيرة عُمربن عبد العزيز رضي الله عنه .
كان المهتدي العباسي يقول:
“إني أستحيي أن يكون في بني أمية مثل عمر بن عبد العزيز وألا يكون في بني العباس مثله”.
واما دولة بني امية في بلاد الاندلس فقد كتب الله عليهم قتل بعضهم بعضا الى الفناء 

قصة فناء بني امية الهاربين من بني العباس في المشرق و الهاربين من ثورة الامازيغ في بلاد المغرب الكبير نجدها مفصلة في كتاب المؤرخ ابن الاثير الجزاء الخامس 
تحميل  كتاب ابن اثير الكامل في التاريخ المجلد الخامس

وهاكم كرونولوجيا تصارع بني امية على حكم بلاد الاندلس وتركهم الدفاع عنها ممى ادى الى فتلهم بعضهم البعض من اجل السلطة و الامارة

1.عبد الملك بن قطن الاموي يستقبل بلج القشري الهارب من شمال افريقية  بعد ثورة الامازيغ ثم يخدع عبد الملك بن قطن ويقتله ويستولي على الحكم

2.يوسف الفهري يستقبل عبد الرحمان الداخل الهارب من المشرق ومن بني العباس ثم عبد الرحمان الداخل 
يخدع  يوسف ويقتله ذكر قتل يوسف الفهري ص 126



هكذا كانت قصة تصارع الهاربين من بني امية الى بلاد الاندلس قتلوا بعضهم بعضا  ومع خصومهم الى غاية فنائهم كما ذكره لنا ابن الاثير في كتابه الكامل في التاريخ الجزء الخامس 

3.الفتنة بين عبد الرحمان الداخل و سعيد اليحصبي (المطري)  وتقاتل العرب القيسية ضد العرب القيسية اليمنية صفحة 
 187

4. خروج اهل اشبيلية واليمانيين ضد عبد الرحمان الداخل  الصراع بين القيسية  الاموية و اليمنية ص 209

5. عبور الصقلبي العباسي الى الاندلس لمقاتلة الامويين 
الصقلبي هو اموي ايضا بايع العباسيين وهو عبد الرحمان بن حبيب الفهري و اراد ان يفرض على الامويين في الاندلس بيعة العباسيين فقاتل الطرفين فقتل 
ص 239
6.الفتنة والحرب بين الاسود ( مجمد بن  يوسف بن عبد الرحمان الفهري ضد عبد الرحمان الاموي ص 257

7.ذكر الفتنة بين اولاد عبد الرحمان الداخل عبد الله وسليمان ضد هشام  وتقاتلهم على الامارة في الاندلس حيث ان شهوة الحكم و السلطة جعلت الاخوة  الامويين ابناء البطن الواحد يتقاتلون ص 284

8.خروج جماعة اليمانية ضد هشام بن عبد الرحمان الداخل ص 285


10.الفتنة بين الحكم ابن هشام بن عبد الرحمان الداخل واعمامه وبسببه دخل الفرنجة واحتلوا برشلونة ص 308

11.الحرب بين  الاخوة الامويين سليمان بن عبد الرحمان و الحكم بن هشام ص 317

12.الحكم بن هشام الاموي  كان صاحب خمر وملذات وثار عليه اهل قرطبة ص 335

13.الحكم بن هشام الاموي  يغرق في اللهو والملذات والشهوات و يثير فتنة قرطبة مع اهلها ص 413

14 الفتنة في الاندلس بين اليمنبة والمضرية 470 481 و التي تعتبر من اهم اسباب ضعف المسلمين و سقوط الاندلس و رجوعها الى اعلها الاسبان 

بالله عليكم تمعنوا في تاريخ بني امية هل هذا يفتخر به اليس تاريخ من الاجرام و القتل في العرب وغير العرب اليس هذا تاريخ تكالب العرب الامويين على السلطان من خلال سفك الدماء حتى بني جلدته 
فبنو أمية الذين غزو بلاد الامازيغ ظلموا قبل ذلك العرب المسالمين وقابلوا وصية النبي صلى الله عليه وسلم في أهل بيته وأمته بالمخالفة والعقوق، فسفكوا دماءهم وسبوا نساءهم وأسروا صغارهم وخربوا ديارهم وجحدوا فضلهم وشرفهم واستباحوا لعنهم وشتمهم، فخالفوا رسول الله صلى الله عليه وسلم.


عجبتم من طغيان عرب بني امية في صدر الأسلام وفي الامازيغ أليس كذلك؟! و هناك من يزعم بأننا هنا لنشوه صورة هذا القوم إستنادا لما ذكره التاريخ ؟ و ربما لازال البعض يتخيل أن أغلب العرب في الحقبة التي تكلمنا عليها كانوا فعلا مسلمين مؤمنين همهم الوحيد إعلاء كلمة الله في مشارق الأرض و مغاربها !! لمن يريد التشكيك أو التكذيب أقول له لا أنا و لا الحقائق التاريخية المسرودة في هذا المقال هي التي تؤكد على أن أغلبية العرب لم يكونوا قط مؤمنين بالله و رسوله حتى و هم بين يدي النبي محمد عليه الصلاة و السلام فما بالكم بعد وفاته ( كما أثبتنا لكم) بل الله عز و جل هو من أكد ذلك في كتابه الحكيم بعد بسم الله الرحمن الرحيم : يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ
نعم " لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ " .
أغلبية (أَكْثَرِهِمْ) العرب و بنو أمية اسياد قريش رأس حربتهم و المثال الأعلى المتبع من طرف الإرهابيين و العروبيين و القوميين العرب و غيرهم

أما أنت يا من لا يعجبك ما نقول هل أقتنعت أن ما يحركنا ليست العنصرية ضد العرب كقوم و لا الأيادي الخارجية كما تتوهم، بل نحن أصحاب حق متمسكين به ليوم البعث .من حقنا كاحفاد امة ظلمها الامويين ان نبين شرهم وزيفهم وابتعادهم عن الاسلام الذي نزل رحمة للعالمين

أما أنت يا من لا يعجبك ما نقول هل أقتنعت أن ما يحركنا ليست العنصرية ضد العرب كقوم و لا الأيادي الخارجية كما تتوهم، بل نحن أصحاب حق متمسكين به ليوم البعث .من حقنا كاحفاد امة ظلمها الامويين ان نبين شرهم وزيفهم وابتعادهم عن الاسلام الذي نزل رحمة للعالمين ولهذا كرههم التاريخ والناس اجمعين لهذا هم شرار الناس جاء حديث في صحيح مسلم باب كتاب الامارة

(حديث مرفوع) حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، أَخْبَرَنِي مَوْلَى بَنِي فَزَارَةَ وَهُوَ رُزَيْقُ بْنُ حَيَّانَ ، أَنَّهُ سَمِعَ مُسْلِمَ بْنَ قَرَظَةَ ابْنَ عَمِّ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " خِيَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ ، وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ ، وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ ، وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ