نَشر "غسيل القوم" جمعية العلماء و الماسونية
مناهجَ التَّعليم "الباديسيَّة" في الجزائر التي وضع اسسها النظام العروبي في ستينات القرن الماضي - وللأسف - قد درجت على تلقين الأجيال تصويرًا مُختزلًا مُجحفًا، لعراقة الامة الجزائرية من خلال امازيغيتها الاصيلة و العمل على تشويه تاريخ الثورة النوفمبرية المجيدة التي لم يشارك في التحضير والدعوة لها جمعية الاندماج الجزائرية و الترويج انها من صناعة باديسية ذلك التصور العروبي الاسلاموي الذي لا يخلو من تحريفٍ وتزويرٍ، للحقيقة التاريخية الموثقة فزَعَمَت كذبا أنَّ أسلافهم من الباديسيين قارعوا الاستدمار الفرنساوي
ايها البانديسيين كيف تجعلون المقالات الي ينشرها اتباع جمعية العلماء قديما وحديثا و التي تبرا جمعية العلماء من الدعوة لالحاق الجزائر بفرنسا قُرآنًا لا يأتيه الباطل من بَين يَدَيه ولا من خلفِه ، ثمَّ إذا انتقل الكلام إلى الصِّراعات الخطيرة والاتهامات بالعماة للماسونية ولفرنسا داخل البيت الباديسي الواحد، تذرَّعتم فجأةً بعقليَّة: "هذا ممَّا يُطوى ولا يُروى"؟!.
للإنصاف ، في ثلاثينيات القرن الماضي وما قبله بقليل كان هنالك في مشرقنا ومغربنا تهافت من الجيل الناشئ على الإنضمام للماسون والذي كان يعمل تحت إسم جمعيات لها شعارات براقة ترفع شعارات بمعاني إنسانية راقية إنخدع بها كثير من الغمر
في ذلك الوقت ولم يكن معلوما من وراء هذه الجمعيات ولا ماهي أهدافها الخفية التي تتستر ورائها ، وكانت تغطي كثيرا من عواصم عالمنا الإسلامي ذات التأثير كعاصمة الخلافة الإسلامية في تركيا والقاهرة والأسكندرية والقدس الشريف وبعض عواصم المغرب الهامة وجزائرنا حتى انكشف امرها فيما بعد ...
هذا الأمر صحيح في البداية، ولكن وحسب المقال فأمر الماسونية قد كان مكشوفا نوعا ما وقتها. فقد ثار الطيب العقبي سنة 1950م على زميله البشير الابراهيمي و انتقده بشدة لانه كان تابع للجمعية الماسونية في الجزائر ويحمل بطاقة انتماء لها تحت رقم 32828 وانه اصبح فيها من أعضاء لجنة التحكيم
لهذا نقول لجماعة التيار البانديسية الانوفمبرية في الجزائر والذين يخونون المناضلين الامازيغ و يضفونهم باتباع الصصههاينة ونقول لكل من يُسلِّم لمشايخ جمعيَّة العلماء الـمسلمين الـجزائريِّين الحاليين والسابقين اتِّهاماتهم العارية من الدَّليل لـخصومهم من دعاة الهوية الامازيغية وانهم مشروع صهيوني...الخ!!! فعليه أن يُسلِّم لـهم أيضًا وفق سياسة "أَتْبِعنِي مُغْمَض العَيْنَيْن" شهادتهم في بعضهم البعض: الشَّيخ البشير الإبراهيمي "ماسوني" وفق شهادة الطَّيِّب العُقْبي وأشياعه!!! والشَّيخ الطَّيِّب العقبي بدوره "عميل" وفق شهادة البشير الإبراهيمي وأتباعه!!! تابع المقال القادم .
الوثيقة 1:
وأمَّا عن الخلاف وتبادل التُّهم بالصهينة والماسونية بين الشَّيخ البشير الإبراهيمي وبين الشَّيخ الطَّيِّب العقبي فقد كانت جرائد القوم مسرحًا لها ولقد جسَّده الشَّاعر "الشَّيخ عَيَّاشْ البَشِير العَمْرِي" من سُكَّان "بَسْكرَة" سنة: 1949م أحسن تجسيد وعبَّر عن امتعاضه لما آلت إليه الأمور...
وهو الكلام الذي نجده موثق في كتاب الكفاح القومي والسِّيَاسي من خلال مذكِّرات معَاصِر"، 3/ 262-263 ، الأستاذ الشَّيخ عبد الرَّحمن بن إبراهيم بن العقون رحمه الله، منشورات السَّائحي، الـجزائر- الطّبعة الثَّالثة:1431هـ-2010م
قال الأستاذ عبد الرَّحمن بن إبراهيم بن العقون رحمه الله:
((لَـم تقتصر مجلَّة "صوت الـمسجد" هي الأخرى على الانتقاد الـهادف إلى الـمصلحة العامَّة، بل تَعَدَّت إلى اتِّهامَاتٍ خَطِيرةٍ وتتَعلَّق بالـحياة الشَّخصيَّة للشَّيخ الإبراهيمي، وقد وَجَدَت مُستَنَداً قَوِيًّا أَثْبَتَهُ أَحَد أَعضَاء جمعيَّة العلمَاء الـمُؤَسِّسِين وهو: "الشَّيخ العُقْبِي" يوم أَنِ اِنْفَصَلَ عن الـجمعيَّة ووَقَعَت خُصُومَة بيْنَهُ وبَيْنَهَا، ثُـمَّ ظَهَرَت ضَغِينَةٌ بيْنَهُ وبَيْنَ رئِيس الـجَمعيَّة "الشَّيْخ الإبِرَاهِيمِي" تُبَيِّنُهَا القَصِيدَة الآتِية؛ ومِن حُسْنِ الـحَظ أنَّ عَثَرْتُ عَلى هَذِهِ القَصِيدَة كَامِلَةً عندَ صَدِيقِنَا وجَارِنَا الكَرِيم السَّيِّد: "إبْرَاهِيم عَيَّاشْ"، وكَانَ نَظَمَهَا أَبُوهُ شَاعِر الـمَلْحُون الـمَرحُوم: " الشَّيخ عَيَّاشْ البَشِير العَمْرِي" من سُكَّان "بَسْكرَة" حوالي سنة: 1949م في غَمْرَة الأَحدَاثِ وعندَ اشْتِدَادِ الـخِصَامِ بَيْنَ جَمعِيَّة العُلمَاء والطَّيِّب العُقبِي، وقَد اسْتَحْسَنْتُ أَن أُثْبِتَهَا هُنَا للتَّارِيخ:
يَـــــا سَـــــايَـــــلْــــــنِي خُـــــذْ مِــــــنِّي مَـــــا تَـــــفْهَـــــم
والبَـــــاقِـــــي خَـــــلِّيـــــهْ سَـــــاكَـــــنْ تَـــــحْتْ حْــــجَـــــابْ
***
لَـــــوْ صَــــــــــرَّحْــــــــــنَا بِـــــهْ عــــــــــنـــــا زَادْ الــــــهَـــــمّْ
يَــــــــــفْـــــرَح قَــــــــــلْبْ اَلْـــــلِّـيْ عَـــــلَى الأُمَّـــــة رَقَّـــاب
***
ذِيْ مْـــــصِـــــيبَـــــة هَـــــايْلَـــــة مِـــــنْهَا مـــــهتَـــــمّْ
وتْــــــحَــــــــــيَّـــــرْ فَـــــكْـــــرِي وعَـــــقْـــــلِـــــي مِـــــنْـــــهَا غَــــــــــاب
***
فِـيْ "عْصَا مُوسَى" جَا خْبَرْ لِينَا واعْـــــزَمْ
ضـــــد القُـــــطْـــــبْ اَلْلِّـــــيْ عْـــــلَى الأُمَّـــــة رَغَّـــــابْ
***
"فِـي الـمَـــــاسُـــــونِـــــيَّة" قَالُوا دْخَـــــلْ وخْـــــدَمْ
ضـــــد الأُمَّـــــة شُـــــوفْ ذَا الـــــعْجَـــــبْ اَلْعُـــــجَـــــابْ
***
حَتَّى "الشُّعْلَة" جَـــــاتْ بَـــــاخْـــــبَرْ اتْـــــرَيَّـــــمْ(
في الـعُـــــقْـــــبِي يُـــــومْ سَـــــافَرْ للـــــشَّـــــرْق وغَـــــابْ
***
قَـــــالُـــــوا فِيهْ كْـــــلاَمْ والـمَـــــوْلَى يَـــــعْـــــلَـــــمْ
"بَـــــاعْ الأُمَّـــــة" يَـــــا عْـــــجَب حَـــــارَتْ الأَلْـــــبَـــــابْ
***
اجْـــــعَلْنَا قْـــــيَـــــاسْ والـــــفَاهَمْ يَـــــفْـــــهَـــــم
بِـــــيـــــهْ اِيـــــْــــــبَـــــانْ الــــــحَقّْ ظَـــــاهَـــــرْ لا تَـــــقْـــــلاَبْ
***
الإِبْرَاهِيمِي إذَا دْخَـــــلْ فِـــــي ذَا الــــــمْحَمْ
هَـــــذِي مُـــــدَّة طَـــــايْلَة وَاحَـــــدْ مَـــــا جَــــــــــابْ؟!
***
والـــــعُـــــقْبِـــــي إِذَا قَـــــالْ قُـــــولُـــــوا واهْـــــتَـــــمّْ
فِـي السَّـــــابَقْ واعْـــــلاَشْ خَـــــفَّى ذِي الأَسْبَابْ؟!
***
بَـــــعْـــــدْ ثْـــــلاَثِـــــينْ عَـــــامْ امْضَـــــاتْ أَو ذمْ
والـمَطْـــــلُـــــوبْ مْـــــقَـــــابَـــــلْ الـــــطَّـــــالَـــــبْ بِـــــالْـــــبَابْ
***
صَـــــارْ الــــــحُكْمْ عْـــــلَى الثَّـــــانِي مَـــــتْحَـــــتَّمْ
فِـي شَأْنْ اَلْـــــلِّـــــي ضَيَّعْ حْقُوقْ الطُّلاَّبْ
***
خَـــــلُّـــــونـــــِي نَـــــبْـــــكِـــــي عْـــــلَى دِيـــــنـــــِي بِـــــالـــــدَّمْ
حَتَّى ترْوَى مِنْ دْمَا عِينِي الأَعْـــــلاَبْ
***
والنَّـــــوَحْ حَـــــتَّـــــانْ يَـــــسْخَـــــى حْـــــجَـــــر الصـــــمّْ
مِنْ تَحْنَانِي فَـــــالـــــذْكِـــــير يْـــــصِيـــــرْ تْـــــرَابْ
***
الـمَــــــسْـــــؤُولـــــيَّة عْـــــلِـــيمَـــنْ قُـــــولُـــوا لْـــــهُـــــمْ؟!
يَـــا مَـــنْ ثَـــوَّرْتُـــوا الـــفَـــتْـــــنَــــــة بـــالـــتَّـــنْـــصَــــــابْ
***
صَـــيَّـــرْتُـــونَـــــــــا عَــــــارْ فِـي جْــــــمِــــــيــــــعْ الأُمَـــمْ
واهْــــــدَمْــــــتُوا فِـي رْبَعْنَا كَــــــمْ مَنْ مــــــحْــــــرَابْ؟!
***
وَلاَّتْ الــــــعَــــــدْيَــــــا عْــــــلِيــــــنَا تَــــــتْــــــهَــــــكَّــــــمْ
وايْــــــقُــــــولُــــــوا دِيــــــنْ الَــــــعْــــــرَبْ كَــــــمــــــثْل سْــــــرَابْ
***
لاَ يَــــــرْوِي عَــــــطْشَانْ مــــــنْ قَاصدْ عَــــــازمْ
وَيْــــــوَلِّــــــي ضَــــــمْــــــآنْ مَــــــقْــــــطُــــــوعْ الأَسْــــــلاَبْ
***
حَــــــزْنــــــِي عْــــــلَى بَنْ بَادِيسْ والأُمَّــــــة ثُـــــــمَّ
حــــــزْن الثَّكْلَى يــــــوم فَــــــارْقُــــــوهَــــــا الأَحْــــــبَابْ
***
لاَ يَــــــخْشَى في الــــــدِّين طَــــــاغِــــــي ولاَ يَــــــحْجَمْ
لاَ يَتْلَوَّنْ فِي الــــــسِّيَاسَة لاَ يَــــــرْتَــــــابْ)).انتهى
انظر الوثيقة 2
الابراهيمي صديق لحاييم ويزمان مؤسس الصهيونية حسب اتباع جمعية العلماء
الابراهيمي صديق لحاييم ويزمان مؤسس الصهيونية
كان لقاءُ مصالي الحاج بالشَّيخ البشير الإبراهيمي في حوالي نِهاية ثلاثينيات القرن الميلادي المنصرم أو بعدها بقليل، كما وثَّقه المؤرِّخ الجزائري محمَّد قنانش في كتابه "ذكرياتي مع مشاهير الكفاح".
والغريب حقًّا هو ذلك الموقف أو النَّظرة عند الشَّيخ البشير الإبراهيمي تجاه الشَّعب الجزائري - وقتها -! نظرة احتقار وان الشعب معوق فكريا و عمليا
وكيف يفتخر انه كان خلال اقامته في المشرق صديقا لحاييم ويزمان مؤسس الصهيونية
الوثيقة 3
و قد تعمَّقَ الـخلاف،بين زعماء جمعية العلماء الجزائرية ولُقِّبَ العُقبِي بألقابٍ خَسيسَةٍ مثل: "البَنْدِير الـمُقَطَّع". وعَبَّرَ أحد أنصار الشُّعلة بقوله:
"والـحقيقة أنَّ الشَّيخ العُقبِي في هذه الحقبة العظيمة من نشاط جمعيَّة العلماء كان يعيش على الهامش من النَّشاط الوطني، وكانَ أقرب إلى رجال الإدارة الاستعماريَّة منه إلى رجال الوَطَن".
انظر كتاب :"الشّيخ الطَّيَّب العقبي ودوره في الـحركة الوطنيَّة الـجزائريَّة" لأحمد مريوش
مؤسسي جمعية العلماء مباشرة بعد اختلافهم في تسيير جمعية العلماء يخرجون الى نشر عيوب بعضهم البعض الى درجة التخوين او القول ان مؤسسي الجمعية لا هم لهم سوى الانتفاع المادي والنهم من الجمعية ومن التبرعات التي تصل اليهم من جيوب المواطنين وهذا مُقتطفٌ من مقالٍ للشَّيخ محمّد السَّعيد الزَّاهري نُشِر عام (1938م) على جريدة "الوفاق" - وقد كان من مُؤسِّسي الجمعيَّة الباديسيَّة ثمَّ فارقها بعد ذلك -، كتبه ردًّا على أمين مالِها الشَّيخ مبارك الميلي رحمه الله والذي قتلته فرنسا لاحقا ويرجح انه تم اذابته في الزيت المغلي.
اما الميلي فلم يكن يرى في هذه الجمعية المحترمة الا وسيلة للكسب المعاش لا اكثر ولا أقل . ففي صيف ۱۹۳۷ اشتد مرض البول السكري بالميلي قرر له المجلس الاداري اعتمادا ماليا من كيد الجمعية تمبلغ ستة آلاف فرنك مساعدة ه على المداواة والعلاج . ولو كان الميلي رجلا شريفا لرفض قبول هذا المبلغ ولكنه هو الانتفاعي النهم مد لتناوله يده ضارعا ذليلا وكان الاستاذ البركة والرجل الصالح الشيخ علي الخيار طلب ان يساعدوه بمبلغ صغير لإجراء عملية جراحية في عينه فلم يجيبوه الى ما يريد بحجة ان الجمعية ليست خيرية للصدقة والاحسان . فالميلي حين يتظاهر بالدفاع عن جمعية العلماء لم يكن صادقا ولا مخلصا بل ليبرهن لزملائه انه اخذ مبلغ الستة آلاف باستحقاق . واخذ المبالغ الأخرى من قبل ومن بعد كذلك باستحقاق . ثم هو انما يدافع عن «المرتب الضخم » الذي يتقاضاه من كيس الجمعية بغير حق بحجة ادارة البصائر
انتهى المقال











