samedi 17 octobre 2026

هل التقرير الفرنسي دليل على ان ابن باديس كان يحمل فكر استقلالي .؟

 

هل التقرير الفرنسي دليل على ان ابن باديس كان يحمل فكر استقلالي .؟

نقد مغالطة الباديسيين بالقول تحرير العقول قبل تحرير الابدان والأرض

 ntSeuls les poissons morts suivent le coura

هناك من يظن أن الحقيقة يمكن أن تُدفن، أو تُشترى، أو تُسكت. ولكن التاريخ يقول لنا شيئاً آخر: كلما حاولوا إخفاءها، ظهرت من مكان آخر. وكلما ظنوا أنهم انتصروا عليها، اكتشفوا أنها كانت تنتظر فقط.

حيث يستند انصار جمعية العلماء الزاعمين ان ابن باديس وجمعية العلماء كانوا يحملون فكر استقلالي و انهم كانوا يربوا في جيل للقيام بالثورة التحريرية  و يزعمون ان شعارهم كان تحرير الاذهان قبل تحرير الابدان وهو في منظورنا و في حكم الشريعة الإسلامية شعار باطل فالجهاد فرض عين على كل مسلم سواء كان بارا او فاجرا هذه العبارة «الجهاد ماضٍ إلى يوم القيامة مع البر والفاجر» هي من عقيدة أهل السنة والجماعة، وتعني أن فريضة الجهاد مستمرة وثابتة إلى قيام الساعة، ولا تبطل بظلم الإمام أو فسقه فما بالك اذا كانت رعية مسلمة فيها جزء فاجر لان جور الحاكم  او الأمير المسلم او فجره او جهالة جزء من المسلمين لا  يُسقِط هذه الشعيرة الجهاد ضد الغازي الكافر اذا توفرت الشروط المادية و الشروف العلمية وقد نقل الإجماع على هذا الأصل عددٌ من العلماء، منهم ابن بطَّة، وشيخ الإسلام ابن تيمية، والمرداوي

من الناحية الفقهية التراثية، لا يُشترط في "جهاد الدفع" (مقاومة الاحتلال والغزو الأجنبي) أن يكون المقاوم فقيهاً أو في مرتبة عالية من العلم الشرعي. عندما يدهم العدو بلداً مسلماً، يصبح دفع الصائل فرض عين على كل قادر، تماماً كدفاع الإنسان عن نفسه أو ماله أو عرضه. مقاومة المحتل واجبة على العامي والفقير والجاهل،

اما منطقيا  فيجب التفريق بين مفهوم الهوية الوطنية والهوية الدينية؟ فلا علاقة للتربية الإسلامية بانتشار فكر الاستقلال والتحرر من الاحتلال فالشواهد التاريخية  بينت أن الدوافع الإنسانية الفطرية، مثل حب الوطن ورفض الظلم وحماية العرض والأرض، هي محركات عالمية تدفع الشعوب لمقاومة الاحتلال، بغض النظر عن خلفياتهم الدينية أو الأيديولوجية.

وقد سجل لنا التاريخ العديد من الشخصيات الاروبية و اليهودية ساهمت وضحت بانفسها لاجل تحرير الجزائر في وقت كان بعض زعماء جمعية العلماء يصفون الثورة الجزائرية وصناعها بالمجرمين شهادة حية لعضو منسحب من جمعية عملاء فرنسا زمن الاحتلال ( التوفيق المدني)

والذي خلف لنا مذكراته في كتابه حياة كفاح المذكرات على أربعة أقسام أساسية كبرى: وقد ذكر ذلك في  الجزء الثاني الذي ارخ للجزائر من سنة 1925 إلى سنة 1954 

 من كتاب الاستاذ توفيق المدني "حياة كفاح مذكرات " . الجزء الثاني الصفحة259

قال توفيق الـمدني(1):

((خطبتُ مرة بالنّادي، ذكرتُ في خطابي على الـملأ من النّاس حق الجزائر في الحريّة والاستقلال، وأنّ الجهود كلّها يجب أن تسير نـحو هدف واحد، وهو تحرير البلاد، فخطب العقبـي بعدي، كعادته ثمّ قال بلهجة حادة: إنّ الجزائر فَرَنْسِيَّة بَرًّا وبَحْرًا وهَوَاءً، وأنّ مَنْ يُشَكِّكُ في هَذَا أَو يُنَاقِضهُ إنَّـمَا هو سَابِحٌ في بَحرِ الخَيَالِ. وَلاَ تَنْجَحُ في هذه البِلاَدِ إلاَّ السِّيَاسَةَ التي تَعْتَمِدُ على الـمُفَاهَمَة مع الحـُكُومَة، بِإِخلاَصٍ وطَهَارَة ضَمِيرٍ.)).انتهى

المجتمعات الإنسانية بطبيعتها ترفض الخضوع للاستعمار. ولا يستوجب توعيتها دينيا لتقاومه حيب التبريرات الواهية لاتباع جمعية العلماء التي لم تدعوا في أي يوم الى الاستقلال الكامل عن فرنسا

وتُعد التجربة الفيتنامية، وكذلك المقاومات الشعبية في أمريكا اللاتينية وأفريقيا وأوروبا ضد النازية، أمثلة بارزة على أن الروح الوطنية والرغبة في التحرر كافية لدفْع الشعوب لتقديم تضحيات هائلة دون الحاجة لمنطلق ديني محدد. التربية الدينية في المجتمعات المسلمة لا تُنشئ أصل دافع المقاومة (الموجود فطرياً) ولهذا قال مالك بن نبي عن جمعية العلماء و بن جلون زعيم المنتخبين الجزائريين في البلديات الفرنسية انهم مجموعة من الخانعين الذين لم يبلغوا مستوى عقلي لادراك مفهوم الاستقلال لهذا نقول انه لو اخذنا بمنهج جمعية العلماء السياسي كنا سنكون فلس/طين شمال افريقيا اليوم

وفي هذا الخصوص و تفنيدا لكل حجج اتباع الباديسية التي تروج لخرافة وجود فكر استقلالي عند ابن باديس وجمعية العلماء وهنا نوجه الى منشورات عبد العزيز فيلالي و عمار طالبي و عبد المالك حداد و حسين بوبيدي كنماذج واقلام جميعهم يروج الى مغالطة تاريخية تفيد ان جمعية العلماء وابن باديس هم من حضر الشباب الذي اشعل الثورة ويقدمون ادلة واهية لا تصنف حتى بالفرضيات وهي ابعد ان تكون دليل تاريخي كما سنكشفه لكم.

و من بين ادلتهم تقرير فرنسي من سنة 1958م عن ابن باديس

يقول الأستاذ حسين بوبيدي في احدى تعليقاته مايلي :

سبق للأستاذ عمار طالبي أن نشر مضامين العلب الأرشيفية المتعلقة بالشيخ بن باديس في الأرشيف الفرنسي في عمل أنجزه رفقة عبد المالك حداد تجدون فيه الكثير من اعترافات الاستعلامات الفرنسية ومختلف الأجهزة حول أثر جمعية العلماء في تهيئة ظروف نجاح الثورة، انتهى كلام بوبيدي 

صورة من التعليق :



هاكم صورة الوثيقة التي يستشهدون بها عل الفكر الاستقلالي لابن باديس وماهي الا حبر على ورق.



وهاكم النص المكتوب بالفرنسية

 

CONSTANTINE
P. R. G.
N° 1.070 ROC/XX.X

Constantine, le 24 Janvier 1958

Le Commissaire de Police G. GODFRIN
à
Monsieur le COMMISSAIRE DIVISIONNAIRE, Chef du Service Départemental des Renseignements Généraux
CONSTANTINE

OBJET : Notice biographique sur le Cheikh BENBADIS Abdelhamid.
P. J. : Tableau généalogique de la famille BENBADIS.

J'ai l'honneur de vous adresser ci-joint, une notice biographique sommaire sur BENBADIS Abdelhamid, ex-Président de l'Association des Oulema d'Algérie.

Ce travail est destiné à compléter le dossier de l'intéressé et la synthèse du Service Central des R.G. sur l'Association des Oulema (n. 6442 SR/C.3 du 26 Octobre 1955).

On ne peut en effet, à mon avis, séparer de l'histoire du mouvement réformiste des Oulema, la vie et la carrière religieuse et politique du Cheikh Abdelhamid, qui, à la lumière des événements récents, exposés dans la synthèse précitée, apparaît comme l'un des promoteurs de la rébellion et du nationalisme algérien.

G. GODFRIN

 

وهذه ترجمة النص بالعربية

قسنطينة
مكتب الأبحاث العام (P. R. G.)
رقم: 1.070 ROC/XX.X

قسنطينة، في 24 جانفي (يناير) 1958

مفوض الشرطة: ج. غودفران (G. GODFRIN)
إلى


السيد المفوض الإقليمي، رئيس مصلحة الاستعلامات العامة للعمالة (المقاطعة)
قسنطينة

الموضوع: مذكرة سيرة ذاتية عن الشيخ بن باديس عبد الحميد.
المرفقات: جدول نسب (شجرة عائلة) آل بن باديس.

يشرّفني أن أبعث إليكم طيه بمذكرة سيرة ذاتية موجزة عن عبد الحميد بن باديس، الرئيس السابق لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين.

هذا العمل مخصص لاستكمال ملف المعني بالأمر، وكذا التقرير التركيبي للمصلحة المركزية للاستعلامات العامة حول جمعية العلماء (رقم 6442 SR/C.3 الصادر في 26 أكتوبر 1955).

وفي الواقع، لا يمكن في رأيي  فصل تاريخ الحركة الإصلاحية للعلماء عن حياة المسيرة الدينية والسياسية للشيخ عبد الحميد، والذي يظهر، على ضوء الأحداث الأخيرة المعروضة في التقرير التركيبي المذكور أعلاه، كأحد المحركين (المحرضين) الرئيسيين للتمرد وللنزعة القومية (الوطنية) الجزائرية.

ج. غودفران

قراءة التقرير الفرنسي بشكل صحيح بعيدا عن الاديلوجية الباديسية :

اخي القارىء هناك فرق بين من يرى، ومن ينظر. العقل العظيم لا يكتفي بما هو أمامه مباشرة، بل يغوص في التفاصيل الدقيقة، وفي الوقت نفسه يرى الصورة الكاملة. أما العقل الضيق، فيتوقف عند السطح، ولا يرى إلا ما يقع في مجاله المحدود. وفي الوثيقة السابقة تلاحظون ان التقرير كتب سنة 1958 م من طرف شرطي من قسنطينة وهذا بعد وفاة ابن باديس بأكثر من 18 سنة يعني الوثيقة ومن كتبها ليسوا معاصرين لابن باديس

ثانيا هذه الوثيقة من باب المنهج العلمي السليم لا تصلح كدليل على وجود فكر استقلالي عند الامام عبد الحميد ابن باديس لانها جائت بصيغة الفرضية ويبدوا هذا الافتراض في قول كاتب التقرير العبارة '''' وفي الواقع، لا يمكن في رأيي  فصل تاريخ الحركة ''''

اذا نحن امام رأي وافتراض وليس دليل يستند الى وقائع وحجج وبراهين موثقة وهذا ما يلاحظ على التقرير الفرنسي لم يستند الى أي وثيقة او واقعة تكشف تلبس ابن باديس او جمعية العلماء في الدعوة الى الاستقلال التام عن فرنسا

وهذا التقرير الفرنسي لاساس له من الصحة ويعتبر قمة الانتقائية و ضعف الأمانة العلمية لمن يستند اليه للزعم ان ابن باديس كان يحمل فكر استقلالي مع وجود العديد من المستندات التي تبين بوضوخ قرار جمعية العلماء وابن باديس الحاق الجزائر بفرنيا وهي الوثائق المنشورة في جريدة الشهاب و البضائر في جوان 1936 م

والتقرير الفرنسي لا يمثل أي دليل مع مقالات ابن باديس الصريحة التي تقول انه يرفض فكرة الاستقلال التام عن فرنسا بل يطالب بوضعية سياسية مثل المستعمرات البريطانية وهو طلب حكم ذاتي تحت الوصاية الفرنسة هذا اقصى امنياتهم

 صورة وثيقة الحاق الجائر بفرنسا في جريدة البصائر

و الوثيقة الفرنسية السابقة لا تمثل اي دليل استنادا الى ما  جاء في نداء 12 نوفمبر 1936 من مصالي الحاج الى الأمة الجزائرية الكريمة انه لا يقبل فكر الباديسيين وهو  ان  يطلب إلحاقك بفرنسا لتكون فرنسويا عزيزا كما يقولون {{وكبرت كلمة تخرج من أفواههم}} {{ إنها للأحدى الكبر }} يا الله للجزائريين: الإندماج، أو الالحاق، أو الإرتباط، أو الإمتزاج، أو الإقتران، أو الموت أو الفناء، أو الإضمحلال … مترادفات معناها واحد يلوكها قوم و لا يفهموم معناها و يفتخرون بطلبها في عهد الواجهة الشعبية و لا يدركون مقدار ما تحويه من الخزي و العار و من المضحكات المبكيات في آن واحد!

و كم بالجزائر من مضحكات ******و لكنه ضحك كالبكاء

اين المنهج العلمي والاكاديمي  يا انصار الباديسية كيف تريدون ان تجمعوا بين النقيضين بين زعمكم ان ابن باديس وجمعيته كانوا يحملون فكر استقلالي وبين دعوتهم لالحاق وضم الجزائر لفرنسا ؟؟؟؟ و كيف تصدوقون كلام في تقرير فرنسي عبارة عن فرضية لا سند لها ولا تتضمن اي تفصيل يبين الفكر الاستقلالي الباديسي المزعوم وتتركون المستندات او الوثيقة من المصادر الاصلية لجكعية العلماء التي تفند ذلك اليس هذا هو الانتقائية بعينها وهل التقرير الفرنسي له قيمة دلالية وعلمية مع مقال ابن باديس يفند انه وجمعيته يحملون فكر استقلالي الم تطالعوا صحفهم و أفكارهم وتوجهاتهم السياسية ام هي سياسة النعامة التي تخفي راسها في الأرض حتى لا ترى الحقيقة الواضحة انظروا مقال عبد الحميد بن باديس في جرائده حتى تفهموا ان فكرة الاستقلال الام منعدمة في سياسة الجمعية  المقال بعنوان :

الجنسية القومية والجنسية السياسية

فنهضت الأمة نهضتها بمؤتمرها الفخم الجليل وقررت فيه بالاجماع المحافظة التامة على المميزات الشخصية ، والمطالبة بجميع الحقوق السياسية ) وأدرك أقطاب الواجهة الشعبية أحقية هذا المطلب وأدركوا ان لا بقاء للامة الجزائرية مرتبطة بفرنسا الا اذا أعطيت حقوق الجنسية الفرنسية السياسية مع بقائها على جنسيتها القومية بجميع مميزاتها ومقوماتها فتقدموا لمجلس الامة الفرنسي بالقانون المعروف اليوم . ببروجي بلوم - فيوليط وتلقاه الذين يقدمون مصالحهم الفردية والاستعمارية على مصالح فرنسا الحقيقية بما هو معروف من معارضة بذية ظالمة منكرة وتلقته الامة الجزائرية التي ترضى بالارتباط بفرنسا في حقوقها وواجباتها – وهي الجنسية السياسية - ما دامت محترمة في جنسيتها القومية وهي تلك المقومات والمميزات بشرط لا بد منه : وهو أن يكون التساوي تاما في جميع تلك الحقوق دون تخصيص لحق دون حق ولا تمييز لطبقة عن طبقة .

انظر كتاب اثار ابن باديس لعمار الطالبي الجزء الأول المجلد 02 354 صفحة 353

 

 

 فهل من المعقول ان لا يجد أصحاب خرافة الفكر الاستقلالي عند ابن باديس وجمعيته أي وثيقة صريحة في كل صحف وجرائد الجمعية تثبت فكرهم الاستقلالي ليستدلوا بتقارير فرنسية باهتة من حيث الدلالة العلمية و لا يوجد فيها أي سند وهي مجرد ٍرأي وافتراضات تفندها الحقيقية التاريخية الموثقة التي بينها لكم وهذه التقارير الافتراضية لا يمكنها ان تبلغ قوة القرارات الباديسية و التي امضى عليها الباديسيون وتيارات أخرى من المسلمين الجزائريين و القاضية بالحاق الجزائر بفرنسا والتي تنسف أي زعم بوجود فكر استقلالي عند ابن باديس وجماعته

هل فهمتهم يا اخوتي القراء نحن امام الطامة الكبرى التي لا يقف امامها اي تقرير فرنسي او سردية باديسية تزعم فكر استقلالي عند جمعية العلماء نحن  امام قرار الحاق الجزائر بفرنسا الصادر من مؤتمر جوان 1936 يتحمل مسؤوليته جمعية العلماء و جماعة المنتخبين الجزائريين في المجالس البلدية المحلية و ايضا ما يعرف تيار الشبان وهم من شكلوا اللجنة التنفيدية لقرارات مؤتمر 1936 الذي من بنوده الحاق الجزائر بفرنسا و هذا ما اكدته جريدة البصائر لسان حال جمعية العلماء الصادرة في 19 جوان 1936


 

ثم هل نصدق رأي شرطي فرنسي كتب سنة 1958 م بعد 18 سنة من وفاة ابن باديس ام نصدق كلام من عاصره وعرفه شخصيا من أمثال المفكر مالك بن نبي الذي وصف جمعية العلماء بالخانعين للاحتلال ولم يصفهم باصحاب الفكر التحرري

يقول ابن نبي
''
أدركت من يومها أنه لا يرجى خير كثير من الأزهر والزيتونة وكلية الجزائر''.

ويقول ايضا :
''
مهما يكن فقد كبّرت أربعا على (العلماء) وأقمت عليهم الحداد منذ سنة ,1936 واعتبرتهم أعجز من فهم فكرة ناهيك عن تصورها وتنفيذها''
ويعني بذلك انه لا خير يرجى من الجمعية العلماء الجزائريين الاندماجية

و يكتب ابن نبي وهو صاحب كتاب مذكرات ابن نبي (العفن) ، وهو في قمة تشاؤمه أمام عجز العلماء، على فهم فكرة التنديد بالاستعمار ورفض الانسياق وراء مواقف بن جلول، وبن باديس الموالية للمستعمر:
حيث يقول بن نبي
''
لم يكن العلماء سوى مجموعة مسكينة من الخانعين الفاترين، من غير اقتدار يسمو بهم لمستوى الوضع، فقد كانوا يستظلون بعدالة الإله ويستكينون إليها لمواجهة الظلم الشرس الذي حاق بهم''

مثل هذه الوقائع والتلاحم بين الفرنسيين والجزائريين هي التي جعلت مالك بن نبي يغضب من حال النخبة الجزائرية ومن جمعية العلماء الاندماجية و يقول قولته الشهيرة
''
بأن قابلية الاستعمار عند الأهالي هي أهم وسيلة في متناول الاستعمار'

 

 

هل نصدق تقرير فرنسي يتكلم بصيغة افتراضية ويتوهم فكر استقلالي عند الباديسيين ام نصدق شهادات المؤرخين الجزائريين الشهود العيان حيث جمعية العلماء التي كانت خاضعة للدولة الام (فرنسا) واقصى مطالبها هو حكم ذاتي للجزائريين  ولهذا هي لم تكن تربي الشباب الجزائري على فكرة الاستقلال التام  بل كانت  تهيئ الجزائريين فكريا للتطبيع معها والخضوع لها وهو ما جعل رجالات الجمعية يقتنعون ويصرحون جهارا أن محاربة فرنسا ضرب من الجنون و هو ما أكده الدكتور محمد قنانش و الذي عايش تلك الفترة  التقى بمصالي الحاج و عبد الحميد ابن باديس و كثير من الشخصيات المعاصرة  في كتابه ذكرياتي مع مشاهير الكفاح ص 117 حيث قال (مقتبس من الكتاب)

 مقتبس من الكتاب

(في محطة القطار بتلمسان، تقابلنا مع الشيخ عيد الحميد بن باديس وطلبنا منه بعض التفسيرات حول الكلمة التي روجها الشيوعيون باسمه وهي "الشيوعية خميرة الشعب"، فأجابنا بأن (سياستنا تتلخص في أن عدونا صديقنا ) . فقلنا له إن هذا ليس موقفا سياسيا صريحا، و الواجب أنكم تكونون بجانب الوطنيين. فأجابنا :ـ( انكم مجانين و أنا لا أتحدث مع المجانين، هل يمكن أو يُعقل أن تخرج فرنسا من الجزائر؟؟ هذا جنون لا يقبله أي عاقل). و ودعناه و انصرفنا متأسفين )



اما رئيس المخابرات المصرية فتحي الديب فقد نقل لنا في مذكراته في كتابه «عبد الناصر وثورة الجزائر» ان الابراهيمي واتباع جمعية العلماء في القاهرة يوم اندلاع الثورة التخريرية في 1954 م جاؤوا لاخباره بالحدث فقال في مذكراته انهم جماعة اندماجية أرادوا سرقة مجد الثورة ونحن نعلم كيف ومتى ومن فجرها

حيث شهادة المصري فتحي الديب في كتابه المذكور سابقا تنسف هذه الادعاء الباطل بل تفضح زعماء جمعية العلماء مثل الابراهيمي والورثيلاني المتواجدين في مصر يوم الاول من نوفمبر 1954م و الذين ارادوا ان يسرقوا و ينسبوا الثورة الى اتباعهم و جمعيتهم  ويتكلموا زيفا باسمها فقال عنهم فتحي الديب

مقتبس من الكتاب

(( من المدهش  و الغريب حقا ان يتوافد على مكتبي مندوبوا وجمعية العلماء لاخطاري بانهم بدؤوا الكفاح متناسين بان احزابهم كانت اول من قاد المعارضة لاي كفاح مسلح واصفة اياه بالتهور و التهوس وتعجبت من هذا التبجح المتطاول على حق المناضلين الحقيقيين و سداجة هؤلاء المندوبين و ادعائهم متصورين اني بعيد عن الصورة وجاهلين لحقيقة دورنا في متابعة تنفيد الكفاح ))

 


ومن يصدم من ما نقول ها هو كلامهم مكتوب باللغة العربية اي موجه للشعب الجزائري و ليس للفرنسيين فلو كان بالفرنسية لوجدنا لهم عذر و قلنا ربما قالوا هذا الكلام لذر الرماد في اعين الفرنسيين

من جهة أخرى  هل الذي يحمل فكر استقلالي عن فرنسا يحمل ملف  وقرار الحاق الجزائر بفرنسا ويركب الباخرة و يسافر الى باريس ليطالب من الحكومة الامضاء عليه كارثة والله فحتى الفيديوهات تفند ذلك الزعم ابن باديس يحمل فكر استقلالي وهاهو في الفيدو مع اخرين مسافر لباريس

 

 

اما الورقة  الثانية من التقريرات الفرنسية  والتي يقول فيها صاحبها ان جمعية العلماء كانت هي وراء تحضير شباب للقيام بالثورة التحريرية سنة 1945م و سنة 1945 م وانها وراء الروح الثورية لجبهة التحرير الوطني وهي من الوثائق التي يستدل بها انصار بن باديس في محاولتهم الفاشلة لتبيان وجود فكر استقلالي عند جمعية العلماء وفي الحقيقة هي باطلة مثل غيرها

صورة الوثيقة الفرنسية



 النص من الوثيقة بالفرنسية

 

Genèse politique / Priorité

RENSEIGNEMENTS DIVERS :
BENBADIS Hadj Abdelhamid, décédé le 16.4.1940 a été un personnage religieux dont l'influence s'étendait même en dehors de l'Afrique du Nord.

Créateur de l'Association des Oulémas, sous l'impulsion de la Ligue Arabe.

Il a entrepris de rénover l'Islam algérien tout en combattant les préjugés, les superstitions du maraboutisme et l'influence des marabouts.

Son activité d'apparence essentiellement religieuse a débordé très largement dans le domaine politique. Il a formé toute une génération de chioukhs fanatiquement religieux et anti-français.

Il prit, avant la guerre de 1939, une part active au "Congrès Musulman" et fit partie de la délégation qui défendit à Paris, auprès du Gouvernement, les aspirations des "Algériens".

Il doit être considéré comme le père spirituel des mouvements de rébellion de 1945 et de 1954 et l'inspirateur de la doctrine du F.L.N.

Voir notice biographique jointe.

 

 

ويتضح جليا في هذا التقرير الثاني ان كاتبه الفرنسي و اتباع جمعية العلماء ليس لهم اطلاع عميق بوقائع 1945 م وموقف جمعية العلماء منها وكيف كانت ترفض الثورة المسلحة على فرنسا انتقاما للمذابح في حق الجزائريين  بل كانت ترفض الثورة والدعوة للاستقلال وفرنسا في اقصى درجات الضعف خلال الحرب العالمية والغزو الألماني

كما قلنا لكم جمعية العلماء كانت لا ترى ولا تقبل اي فكرة للتحرر من الاحتلال الفرنسي او الثورة عليهم  حلافا لما جاء في ذلك التقرير الفرنسي المتاخر وهو لا يعدوا ان يكون كلام افتراضي بعيد عن الواقع التاريخي الذي ياكد ان جمعية العلماء  كانت تعادي كل من ينشر هذه الافكار ووصلت بهم الدرجة الى رفض اعلان الاستقلال سنة 1942م بعد احتلال المانيا لدولة فرنسا وكانت الضروف مواتية تماما لاسقاط الاحتلال بكل سهولة الا ان رفض العلماء للفكرة اضاع على الشعب الجزائري فرصة من ذهب
انظر كتاب المؤرخ محمد حربي كتاب جبهة التحرير بين الواقع والاسطورة


موقف العلماء من احداث  و مجازر8 ماي 1945 بعيدا عن خرافة التقرير الافتراضي الفرنسي لسنة 1958 م

استمرت جمعية العلماء الجزائريين في نشر الفكر الاندماجي حتى بعد وفاة الامام عبد الحميد بن باديس رحمه الله والى غاية سنة 1945م ويعد مجازر ماي فقد وقفت جمعية العلماء ضد اي فكرة لثورة مسلحة والتي بدات تنتشر بقوة بين الشعب الجزائري وخاصة في منطقة القبايل حيث تشكلت المجموعات الاولى المسلحة تحت اسم المنظمة الخاصة OS
وموقف العلماء المخزي ضد فكرة الثورة المسلحة سنة 1945 هو الامر الذي جعل حزب الشعب الجزائري بقيادة مصالي الحاج يعادونهم سياسيا وثقافيا وهذا ما اكده المؤرخ محمد حربي كتاب جبهة التحرير بين الواقع والاسطورة

 

ومن جهة أخرى لماذا لا يكلمنا انصار جمعية العلماء والذين يروحون لخرافة الفكر الاستقلالي عند جمعية العلماء وابن باديس عن التقارير الفرنسية التي تقول ان نشاط جمعية العلماء الإصلاحي كان يخدم السياسة الفرنسية الاستعمارية

الفرنسيون كانوا يعرفون حقيقة منهم الجزائريين الذين كانوا يريدون ثورة مسلحة واستقلال حقيقي  و يعرفون أيضا من كان من الجزائريين  يعطله طول تلك السنوات، الا المؤرخ الجزائري الباديسي بعد الاستقلال لا يعرف

، روبير بارات (Robert Barrat) كان  صحفي مدني وناشطاً مسيحياً كاثوليكياً فرنسياً مناهضاً للاستعمار، وهو أول صحفي فرنسي يخترق الحصار ويلتقي بقادة جيش التحرير الوطني في الجبال (المجاهدين) عام 1955 لنقل حقيقة الثورة إلى الرأي العام الفرنسي

بارات في كتابه كان ينقل نظرة الإدارة الاستعمارية الفرنسية والشرطة ومكاتب الاستخبارات (المكاتب العربية) قبل اندلاع الثورة.

في الصفحة 39 من كتابه "Les maquis de la liberté" (مجاهدي الحرية

Robert Barrat, les maquis de la liberté, un journaliste au coeur de la guerre d'Algérie, page: 39
يقول ان جمعية العلماء جماعة ثرثرة و ان الفرنسيين كانوا يعرفون انهم لم ولن يستطيعوا اقامة ثورة او يحققوا شيئا للجزائر 

 للتذكير الصحفي Robert Barrat بعد نشره لحواره مع المجاهد  أعمر اوعمران بعد موافقة و اختيار جبهة التحرير له لكونه متضامن مع القضية الجزائرية، تم سجنه لأنه لم يخبر السلطات الفرنسية باللقاء مسبقا، و هو بسجن Fresnes التقى بأحد مفجري ثورة نوفمبر رابح بيطاط المسجون هناك، ليخبره باستجواب المخابرات الفرنسية له عند توقيفه،

من خلال كلامه يظهر أن حتى الفرنسيين فهموا أن لا الجمعية و لا فرحات عباس و  لا حتى ميصالي الحاج سيكون اي ثورة استقلالية  و لن تحرز الجزائر على اي شيء لأنهم بقوا في حدود الخطابات.

 في الأخير نقول ان الذين يقلون ان جمعبة العلماء وابن باديس كان لهم فكر استقلالي عن فرنسا هم لا يكتبون تاريخ اكاديمي بل يصنعون الاصنام


Aucune description de photo disponible.

النص بافرنسية :


Rabah Bitat, que je devais rencontrer quelques années plus tard à Fresnes, me rapporta alors les propos que lui avait tenus en mars 1955, un des inspecteurs de la D.S.T chargé de l'interroger et qui portait un nom connu à Alger.

Durant son interrogatoire, qui dura douze jours et douze nuits, l'inspecteur, qui ne dédaignait pas de participer aux séances de « mise en condition » de Bitat, lui tint un langage cynique mais parfaitement révélateur de la pensée des maîtres de l'Algérie.

« On va te guillotiner mais, au moins,on a du respect pour toi et tes collègues, car vous êtes les premiers à avoir compris qu'ici il n'y a qu'une méthode payante: la force. Toutes vos vieilles barbes d'Abbas, de Messali, et d'Ulémas se sont contentés jusqu'à maintenant de faire des discours: c'est pourquoi ils n'ont rien obtenu. Grâce à vous, l'Algérie aura son indépendance. Mais on va vous la faire payer cher. Vous allez tous y passer, vous les Ben Boulaïd, les Ben M'hidi et les Abane Ramdane. Et le peuple algérien laissera deux à trois millions de morts sur le carreau ! »

 

للتذكير في سنة 1932 (وهي السنة التي تلت تأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين مباشرة وشهدت انشقاق الطرقيين وتأسيسهم لما سُمي بـ "جمعية علماء السنة" و سيطرت جمعية العلماء وابن باديس  الكطلقة علىالجمعية بدعم فرنسي و بعدها  رصدت الإدارة الاستعمارية الصراع المحتدم بين الطرفين عبر تقارير حكام العمالات (Les gouverneurs) والمكاتب العسكرية رأت فرنسا أن انغماس النخبة الدينية في صراعات فقهية وفكرية (حول البدع، الخرافات، والزوايا) يستنزف طاقات المجتمع ويصرف أنظاره عن مواجهة السياسة الاستعمارية. والتي كانت وراءها شيوخ الطرق الصوفية الذين كانوا يملكون القدرة على اثارة قوة كبيرة من القبائل واعتبرت التقارير الفرنسية أن ضرب المصداقية المتبادل بين الطرفين يسهّل على الإدارة الفرنسية اختراق المجتمع وتمرير مشاريع التفرنس والتجنيس والسيطرة الدينية على مبدأ "فرّق تسد"

التقرير أو بالأحرى المنشور الاستخباري الذي تضمن هذه الرؤية هو "منشور ميتشل" (La circulaire Michel) الصادر في 16 فبراير 1933، والذي كتبه الحاكم العام الفرنسي للجزائر آنذاك جول ميتشل (Jules Carde) بالتعاون مع المكاتب العسكرية ومصالح الأمن الاستعماري اعتبر التقرير في قراءته الاستخباراتية أن المنهج الإصلاحي لجمعية العلماء المسلمين -في بدايته- يركز على محاربة "البدع والخرافات والطرق الصوفية"، ورأت فرنسا (من منظورها ) أن هذا التركيز الفكري والديني يخدم السياسة الفرنسية بطريقتين:


اولا :إلهاء المجتمع و إشغال الجزائريين بصراع ديني مذهبي داخلي محتدم (إصلاحيون ضد طرقيين) يصرفهم عن التكتل السياسي ضد الاستعمار.

ثانيا :إضعاف نفوذ الزوايا التي كانت  بعض الطرق الصوفية قد  شكلت قلقاً لفرنسا وسببا في الثورات الشعبية السابقة فرأت الإدارة أن هجوم الجمعية عليها يضعف الكيانات الدينية التقليدية دون أن تضطر فرنسا لمواجهتها بنفسها.

خلاصة:
وأُجدِّد التَّنبيه - كما قرَّرته غير مرَّة - أنَّ إيرادَ مثل هذه النُّصوص ليس من باب التَّشهير،بافراد جمعية العلماء ولا من قَبيل: "نشر غسيل القوم"، ولا بدافع التَّلذُّذ بتتبُّع صراعاتٍ تاريخيَّة طُويَت صفحتُها، ولها علاقة وطيدة بحاضرنا؛ وإنَّما هو تنبيهٌ مقصود، وإشارةٌ علميَّةٌ لازمة، وهمسةُ نُصحٍ في آذان كثيرٍ من الباحثين عندنا.
 تاريخيا ومنطقيا و احتراما للامانة العلمية لم يكن من حق أي باحث في تاريخ جمعية العلماء ان يتجرا ويزعم ان هذه الجمعية وابن باديس كانوا يحملون فكر الاستقلال التام عن فرنسا مع وجود مستندات من مقالات جمعية العلماء نفسها وباسم ابن باديس يؤكدون انهم لا يطالبون بهذا النوع من الاستقلال وربما يقول احد المتفذلكين ان ذلك تقية منهم حتى لا يتم حظر جمعية العلماء لكن ما تفسيركم الى قيامهم بالطامة الكبرى وهي الدعوة لالحاق الجزائر بفرنسا الى الابد مقابل التعليم بالعربية وبعض الحقوق التشريعية لصالح المسلمين الجزائريين و هذا لم يكن مجرد راي بل قرار رسمي امضى عليه ابن باديس والعلماء و سافروا الى باريس لاجل إتمام الموافقة عليه رسميا
واما الادعاء ان جمعية العلماء كانت تربي جيلا متشبع بالوطنية وانها نجحت في هذا المجال فهذا غير صحيح فقد كان منهجهم السياسي فاشل الى ابعد الحدود 
الابراهيمي وهو الرجل الثاني في جمعية العلماء  عند حواره مع مصالي الحاج حول التجنيد الاجباري للجزائريين في الحرب العالمية قال  لصالي ان الشعب الجزائري لا يستحق الحياة وانه حاول اصلاحه بكل الوسائل ولم يفلح وان هذا الجيل افضل له ان يموت من اجل فرنسا على البقاء على حالته تلك . انتهى كلام الابراهيمي 



 

 

 

 


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire