vendredi 24 mai 2019

جرائم الاحتلال المغربي لمنطقة توات في الجنوب الغربي الجزائري بداية القرن 16 م


جرائم الاحتلال المغربي لمنطقة توات في الجنوب الغربي الجزائري  زمن  السلطان  الشريف السعدي  بداية القرن 16 م


قال تعالى 

(إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَ) (النمل 34)



هذه حقائق تاريخية صادمة تحكي الجرائم البشعة للبدايات الاولى لمحاولة دولة السعديين المغربية لاحتلال الجنوب الغربي الجزائري التي تسمى منطقة توات و تشمل عدة ولايات منها بشار و ادرار و تندوف كل هذه المعلومات  المؤرلمة ليست من وحي خيالنا بل هي شهادة شهود عيان من كتاب المؤرخ  عبد العزيز الفشتالي المسمى  مناهل الصفا  من القرن 16 ميلادي  ويعتبر مؤرخ الدولة السعدية المغربية التي تدعي النسب الشريف

 و الذي سنرفق رابط للكتاب لقرائته وتحميله في اخر هذا البحث

الاخوة القراءتعامون ان  بعض  الصفحات القومجية العروبية العياشية اتباع المخزن المغربي العلويى الذي يحتل ارض الامازيغ في بلاد المغرب الاقصى يروج العياشة الى فكرة ان بشار و تندوف وادرار  او ما نسميه منطقة توات مناطق تابعة تاريخيا للمخزن المغربي العلوي و في الحقيقة هذه  اكبر كذبة  عرفها التاريخ و لا اساس لها من الصحة  بل ذهب بعض العياشة اجهل خلق الله بالتاريخ الى القول ان منطقة وهران و تلمسان  ومنطقة توات جنوب غرب الجزائر اراضي مغربية علوية فقط لان السلطان السعدي حاول احتلالها بالقوة و السلاح و ارتكاب الجرائم رغم مقاوة ورفض سكانها في القرن 16 ميلادي 

بينما الحقيقة التاريخية تقول ان المماليك التي ظهرت في منطقة المغرب الاقصى لم تتجاوز في تاريخها من ناحية الشمال الشرقي نهر ملوية ومن الناحية الجنوبية نهر درعة و واد سوس الا بعد الغزات التوسعية لدولة الاشراف السعديين في القرن 16 م و التي كانت لفترة وجيزة ثم تراحعت تلك التوسعات الاجرامية كما سنبينه لاحقا في الموضوع

حيث يذكر لنا المؤرخ مارمول كربخال وهو من القرن 16 م ان حدود مملكة مراكش السعدية من جهة الجنوب تتوقف على حدود نهر السرسو

صورة مقتبسة من كتاب مارمول كربخال

 


صورة خريطة تبين حدود مملكة السعديين المغاربة من موقع جوجل حسب ما اكده المؤرخ الرحالة مارمول كربخال في القرن 16 م سنوات قليلة قبل ظهور دولة السعديين في المغرب الاقصى 

 

يقول المؤرخ اب القاسم الزياني، في كتاب الترجمان  المعرب، ص11

ان السلطان الزنداني العلوي المدعو مولاي محمد الشريف بعد ان سيطر على مناطق جنوب المغرب الاقصى مثل درعة وسجلماسة توجه الى احتلال منطاق كانت تابعة لايالة الجزائر العثمانية غرب نهر ملوية مثل بني يزناسن ووجدة و تلمسان و غزى هذه المناطق و قتل اهلها وسبى نسائهم ونهب اموالهم و فرض عليه الطاعة بالقوة واصل نهب تلك المناطق الشرقية لدولة الجزائر الحالية الى غاية منطقة الاغواط ثم رجع بغنيمته الى مدينته سجلماسة في المغرب الاقصى 

رابط الكتاب

https://archive.org/details/kaoikaprophe_20180329_1719/page/n2/mode/1up

 

صورة مقتبسة من الكتاب

 


في هذا البحث التاريخي الذي يخص جرائم السعديين المغاربة  الذين يزعمون النسب الشريف في حق سكان غرب جنوب الجزائر نذكر ايضا ان اغلب سكان المغرب الاقصى وهم ايضا اخوتنا في الدين وفي الاصل الامازيغي المسترك هم ايضا كانوا اول ضحايا الدولة السعدية و ايضا الدولة العلوية الى غاية اليوم لهذا فالبحث لا ينتقص من الشعب المغربي الامازيغي الحر الذي نتمنى ان نراه في يوم من الايام حرا طليقا يحكم نفسه بنفسه ولا يحكمه عروبيين يدعون زيفا انهم من احفاد علي وفاطمة رضي الله عنهم 

وللتذكير  ان المخزن العلوي العروبي لا يملك  حق تاريخي في ان  يمتلك  بلاد المغرب الاقصى الامازيغي و لم يكن له اي ملك لمنطقة الجنوب الغربي من صحراء الجزائر لهذا نقول ان الاحتلال العلوي  الحالي او الاشراف السعديين قبله  مثله مثل الاحتلال الفرنسي و العثماني و الاموي و الروماني فلا خير في المحتل لارض الامازيغ مهما كان جنسه او دينه ووجب علينا فضحهم و التخلص منهم في اقرب الاوقات 

لنعد الان الى لب الموضووع وهو خرافة احقية المخزن المغربي في منطقة الجنوب الغربي من صحراء الجزائر فعندما تبحث في التاريخ و المراجع القديمة الاصلية  مثل المؤرخ عبد العزيز الفشتالي  في كتابه  مناهل الصفا من القرن 16 ميلادي  ويعتبر مؤرخ الدولة السعدية  ( شهد شاهد من اهلها) لن تجد اي سيطرت او تبعية سياسية لما يسمى منطقة بشار و توات ادرار وتندوف الى المخزن العلوي  قبل غزوها الاجرامي في اوخر القرن 16 م و الذي قاومه سكان منطقة توات بكل شراسة ورفضوا البيعة و التبعية للمخزن المغربي مما جعلهم يتعرضون لابشع عملية ابادة وقتل  للكبار و للاطفال و النساء ونهب الاموال من قبل السعديين المغاربة

حيث وثق لنا مؤرخ الدولة المغربية السعدية  المؤرخ الفشتالي في كتابه مناهل الصفا عن حملات الابادة واحتلال منطقة توات حنوب غرب الجزائر و ذكر لنا بالتفصيل تلك الجرائم التي تطير منها العقول لم يرحموا طفلا صغيرا  ولا رجل كبيرا و لا شيخا ضعيفا كل من رفض بيعتهم تعرض للقتل دون رحمة ومن نجى من النساء تم سبيهن ثم هدموا الديار و القصور و نهبوا الاموال و الانعام و هكذا فرضوا على من بقي حي بيعتهم بقوة النار و السيف على الرقبة و انتهاك حرمة النساء

هاكم صفحات من كتاب الفشتالي طالعوا كيف تعرض اهلنا في منطقة توات الى جرائم ربما لم يرتكبها الكفار في حق المسلمين

صور مقتبسة من الكتاب اقرؤوها بتمعن لتروا حجم الجرائم  الدموية التي ارتكبها السعديين المغاربة في حق سكان الجنوب الغربي الجزائري 

انظر الصفحات 74 و 75 





في الصفحة 76 من نفس الكتاب السابق يقول الفشتالي ان منطقة توات  (تندوف ادرار بشار) كانت تابعة لرئاسة الشيخ عمر بن محمد بن عمر بن عبد الرحمان وهو اخ سلطان منطقة ورقلة في الجنوب الشرقي للجزائر  هذا قبل ان يتم غزوها من قبل الدولة السعدية المغربية في القرن 16ميلادي ويقول الفشتالي ان عسكر الدولة السعدية المغربية حاصر الشيخ عمر التواتي وفرض عليه الاستسلام و الطاعة للملك السعدي و الذي قبل ذلك رهبا من التقتيل لاهله وقومه 



اما باقي سكان منطقة توات في الجنوب الغربي الجزائري او ما يسميهم المؤرخ الفشتالي سكان شط الظهرة فهؤلاء اصروا على رفض البيعة للسلطان السعدي و عصيانه فتعرضوا الى عملية ابادة جماعية للكبار و الاطفال و سبي النساء و التعدي على الحرمات و هدم منازلهم و نهب الاموال و المواشي 

بل وصل درجة الحنق و الحقد على ابناء منطقة التوات في الشط الظهراني لما فضلوا المقاومة ضد الغزو المغربي السعدي الى درجة ان السعديين المغاربة بعد ان تعبت ايديهم و ساعدهم من قتل الرجال و النساء و الاطفال قرروا هدم الديار و القصور على ساكنيها ودفنهم احياء كما ذكره الفشتالي و اكد ان اغلب سكان شط الظهرة في توات ابيدوا عن اخرهم 



الغريب ان  اتباع المخزن  العلوي  في ايامنا هذه  يدعون ان منطقة توات بشار تيندوف و ادرار منطقة ملك للمخزن المغربي و يحتجون بان حوالي القرن 16 ميلادي  اي في الوقت الذي كانت فيه الجزائر تحت السيطرة و الحكم العثماني يقولون ان سلطان المملكة السعدية  الدولة السعدية المغربية التي سبقت الدولة العلوية الحالية  أخضعت منطقة توات  وهي مدن ادرار و بشار و تندوف لسلطانها  وان اهلها بايعوا السعديين المغاربة و على هذا الاساس نرى اليوم اتباع المخزن العلوي او ما نسميهم العياشة يطالبون باسترجاع تلك الاراضي التابعة حاليا الى الجزائر ويسميها العياشي الصحراء الشرقية المغربية  بينما التاريخ يقول ان الدولة السعدية احتلت ارض توات التي لم تكن في يوم من الايام تابعة للسعديين الذين لم يظهروا سوى اواخر القرن 15 م بينما الفشتالي مؤرخ الدولة السعدية يقول كما بيناه سايقا ان منطقة توات كانت تحت سلطة الشيخ عمر اخ سلطان ورقلة الجزائرية

 ونذكر العياشة اتباع المخزن المغربي ان السعديين و العلوية الفيلالين  وحتى الادريسية قبلهم كلهم  غرباء عن بلاد الامازيغ وافدين علينا في مراحل متاخرة من التاريخ رغم ذلك ودون حياء نجدهم واتباعهم يطالبون بحقوق ملكية في اراضي الامازيغ غريب امرهم اليس كذلك

عزيزي القارىء ربما انت مصدوم من حجم الجرائم التي ارتكبها ادعياء الشرف في المغرب الاقصى لكن  الباحث في التاريخ  وفي المراجع المغربية العياشية نفسها  تاكد هذه الوقائع وان السعديين و العلويين احتلوا بلاد المغرب الاقصى وايضا احتلوا لفترة وجيزة بقوة النار و البارود و السيف مناطق جنوب غرب الجزائر

نضيف لكم ايضا مرجع مهم للاطلاع على جرائم الدولة السعدية المغربية و احتلالها لمنطقة الجنوب الغربي للجزائر و المرجع هو 

محمد الصغير الإفراني وينطق أحيانا الوفراني أو اليفرني أو اليفْرَاني الملقب بالصَغير (مواليد حوالي 1080هـ - 1666 م  

هو مؤرخ و أديب وفقيه مغربي.كتاب نزهة الحادي بأخبار ملوك القرن الحادي 

يقول المؤرخ ان منطقة توات قبل قيام الدولة السعدية لم تكن خاضعة لاي سلطان منذ زمن بعيد و لما امن السلطان السعدي من قتال الاتراك عزم على غزو بلاد توات و تكورارين وضمها اليه بالقوة قارسل اليهم الانذار و الاعذار للدخول في دولته و بيعته فرفضوا ذلك و فضلوا قتاله فحاربهم وقتلهم 



رابط لتحميل الكتاب للافراني 

https://www.noor-book.com/book/internal_download/2a3ea2dfFowaTZxNE1Zb3NS

 حيث من خلال مراجع اخرى  نجد  كل ما سبق ذكره موثق و ان   السلطان الشريف السعدي سنة 1587م زمن  الاحتلال العثماني للجزائر استغل هذه الظروف  و خطط لغزو واحتلال اراضي بشار وتندوف و ادرار و حتى جهة مالي و موريطانيا في اطار مشروع توسعي تحت ذريعة شرعية النسب الشريف الى العلويين او مايسمى الدعاية العلوية الزيدانية في المغرب الاقصى تحت شعار الخلافة في قريش

لكن ما لا يقوله العياشة المغاربة ان منطقة توات كانت قبل الغزو الاجرامي للعسكر العياشي في القرن 16 م كانت تابعة  للشيخ عمر  اخ مملكة ورقلة التي هي جزء من المغرب الاوسط الذي يمثل الان دولة الجزائر وكل منطقة توات علاقاتها السياسية و الاقتصادية و الدينية اغلبها مع مدن المغرب الاوسط الذي هو الجزائر حاليا  و يتبين ذلك في كتاب  مناهل الصفى لمؤرخ الدولة السعدية يقول ان ملوك دولة بني زيان في تلمسان التابعة للمغرب الاوسط كانوا يلجؤون الى منطقة توات بعد تعرضهم الى الضغط و الهزيمة من اعدائهم

يذكر ايضا المؤرخ انه كانت اول حملات العلويين السعديين  على منطقة الجنوب الغربي من صحراء الجزائر حوالي 1552م بعد ان تمكن السلطان الشريف زيدان  واخوه الناصر ابناء السلطان احمد الاعرج  الذي جرده اخوه محمد الشيخ من الملك و ترك له منطقة سجلماسة في جنوب المغرب الاقصى ومن هناك ذهبت انظاره الى توسيع ملكه فذهب للقيام بغزوات على تلك المنطقة من الجنوب الغربي للجزائر و التي بائت بالفشل بعد مقاومة اهل توات و انهزام العلويين في موقعة بركن و في الاخير رجع الى مركز دولته مدينة سجلماسة المغربية  بعد ان تحركت قوة عسكرية ارسلها الباي صالح حاكم الجزائر الى المنطقة

في سنة 1557 م تعرضت منطقة توات جنوب غرب الجزائر الى محاولة غزو ثانية على يد محمد الشيخ السعدي العلوي وهذه الحملة ايضا فشلت لمقاومة سكان المنطقة و رفضهم الخضوع الى السلطان العلوي

و توقفت الحملات ومحاولات غزو العلويين السعديين الى غاية سنة 1578 م بعد ان انتهوا من الحرب مع البرتغاليين ليتفرغوا لغزو منطقة توات جنوب غرب الجزائر  الحملة وجهها السلطان العلوي احمد منصور السعدي حيث قتلوا اكثر من 1300 مقاوم من الاقليم وسبوا النساء و الاطفال ثم عادت هذه الحملة العلوية الى سجلماسة المغربية بعد ان جائهم خبر تقدم قوات عثمانية جزائرية لصد هجومهم وبطلب من سكان المنطقة

هذه الوقائع التي ذكرناها  التي تبين جرائم وتاريخ الاحتلال السعديين المغاربة للجنوب الغربي الجزائري ومقاومة السكان لهم ورفض بيعتهم يشهد عليها كل المؤرخين واولهم مؤرخي المملكة المغربية  يعني اننا في اطار هذا البحث نستشهد فقط بمؤرخي المخزن المغربي لاغير

حيث يذكر في كتاب السلطان الشريف الجذور الدينية والسياسية للدولة المخزنية في المغرب من انتاج محمد نبيل لمين من جامعة محمد الخامس بالمغر ب الاقصى

يقول ابتداءا من  الصفحة 339 ان السلطان العلوي المراكشي غزى بلاد توات و الجنوب الغربي لدولة الجزائر الحالية سنة 1583 م وان السلطان الشريف أحمد المنصور الذهبي  يعتبر مؤسس المخزن العلوي الحقيقي  اعد مؤسسة عسكرية واصطنع طبقة سياسية-عسكرية مُخلصة. أمّا على مستوى العلاقات الدولية فقد انتهج استراتيجية مرنة مكنته من الاستفادة من كل ثغرات النظام العالمي الوليد لتحييد كل القوى الكبرى ليس فقط للحفاظ على استقلال السلطنة بل للقيام كذلك بمغامرة توسعية  لاحتلال مناطق في الصحراء الكبرى  غرب جنوب الجزائر وايضا منطقة السودان الغربي مالي و السنغال و موريطانيا وبعد ان حصل المخزن العلوي المراكشي على الاسلحة النارية و الاجهزة الحربية الحديثة قاموا بمهاجمة اراضي وسكان الجنوب الغربي للجزائر مثل منطقة توات في ادرار و بشار وتندوف فقاموا بقتل سكانها و تهديم المباني و القصور الصحراوية وسبي النساء و نهب اموال الضعفاء  واسر سادتها يقول  ايضا ّ كل هذا  ليفرض على من بقي حي البيعة و الولاء

واما الذين لم يقبلوا البيعة مثل سكان منطقة الشط الظهراني فتم ابادتهم جميعا وهدمت قلاعهم وقراهم

صورة خريطة التوسعات العسكرية العلوية  في القرن 16 م غرب جنوب الجزائر و بلاد السودان الغربية ومعها كلام عن الابادة الجماعية لسكان شظ الظهراني في الجنوب الغربي للجزائر بعد رفضهم الخضوع للسلطان السعدي المغربي  الصفحة رقم 342 


 رابط الكتاب 

https://www.noor-book.com/%D9%83%D8%AA%D8%B1%D8%A8-pdf

يقول ايضا المرجع السابق  انه لغاية سنة 1557م لم تكن بعد منطقة توات خاضعة للمغرب الاقصى او لدولة السعديين و بسبب ظهور الدولة العثمانية في شرق المغرب الاقصى جعلت السعديين يوقفون اطماعهم في التوسع شرقا جهة الجزائر و البحث عن التوسع  جنوبا بالقوة و استعمال الاسلحة النارية لاحتلال الاراضي الصحراوية 





 

نعم انها مرحلة تاريخية حمراء بدماء الابرياء المسلمين من اخوتنا سكان الجنوب الغربي الجزائري ومرحلة مؤلمة جدا من تاريخ إفريقيا  الغربية المسلمة . إليكم بعض أحداثها التي لا يقولها لكم اتباع المخزن المغربي

كانت أخبار وفرة الذهب بما كان يسمى السودان الغربي تثير لعاب سلاطين مراكش وتلهب أطماعهم، فجهزوا لها حملات النهب التي بدأت منذ 1581م في عهد السلطان الذهبي (لُقِّب هكذا لشغفه بالذهب) بالإستطلاعات ثم أرسل حملة عسكرية سنة 1589م كانت لغتها الإسبانية لأن معظم جندها كان من المسيحيين. إنتهت تلك الحملات بزوال دولة السونغاي المسلمة وحضارة غاو وتمبوكتو بعد أن أقدم القائد الإسباني المدعو "ابن زرقون" على قطع رؤوس العلماء والسادة بأمر من سلطان مراكش، واغتُصبت النساء، وقُتلت الأعيان

ونسوق شهادة من مؤرخ المخزن نفسه أحمد بن خالد الناصري في كتابع الاستقصا إذ يقول : 
"وَلما كَانَ آخر النَّهَار هبت ريح النَّصْر وَانْهَزَمَ السودَان فَوَلوا الأدبار وَحقّ عَلَيْهِم الْبَوَار وحكمت فِي رقابهم سيوف جؤذر وجنده حَتَّى كَانَ السودَان ينادون نَحن مُسلمُونَ نَحن إخْوَانكُمْ فِي الدّين وَالسُّيُوف عاملة فيهم وجند جؤذر يقتلُون ويسلبون فِي كل وَجه

رابط للاطلاع مباشر لكتاب الاستقصا للناصري السلاوي 



والقائدان المذكوران جؤذر هذا وابن زرقون الذَيْن قادا حملة المراكشية على بلاد السودان الغربي هما مسيحيان نشئا في أسر إسبانية كاثوليكية من غرناطة انظر كتاب الفشتالي مؤرخ الدولة السعدية .
 للتذكيراعوام قليلة  فقط بعد غزو السعديين  لمنطقة توات توفي السلطان المنصور السعدي  بعد ان مرض بوباء الطاعون ودخلت مملكة مراكش في فوضى كبيرة و اقتتال بين ابناء السلطان السعدي محمد الشيخ و ابو فارس و زيدان  مما ادى الى سقوط و اندثار الدولة السعدية  سنة 1650 م
 على يد  دولة مغربية  اخرى تسمى الدولة العلوية التي يزعم اصحابها انهم من احفاد العلويين
لكن قبل ان نختم لكم الموضوع تعالوا نرجع قليلا الى خرافة النسب الشريف للعائلة السعدية  فبالاضافة الى المراجع السابقة التي بينت جرائمهم الدموية في حق سكان المغرب الاقصى و سكان شمال غرب الجزائر و جنوبها التي بيناها سابقا تحت شعار النسب الشريف 
تعالوا نكتشف معا ان العائلة السعدية لم يكن لها علاقة بالشرف و لا بالدين الاسلامي وهذا بشهادة مؤرخين من المغرب الاقصى 
وعلى سبيل المثال  قصص الخلاعة و الكفر البواح التي ميزت الخليفة محمد الشيخ ابن السلطان احمد المنصور  
محمد الشيخ الذي يسمى الشريف تصورا انه كان يعشق الذكور و يشرب الخمر في النهار وفي ايام رمضان بل وصلت به الوقاحة انه عاشر نساء جده السرايا (العبيد) 
وفي هذا الخصوص نستشهد مرة اخرى بكتب مؤرخي المغرب الاقصى ونقدم لكم كتاب الاستقصا للمؤرخ السلاوي الناصري 
و الكتاب مطبوع في الرباط 

في هذا الكتاب يقول احمد الناصري عن الخليفة محمد الشيخ السعدي في فقرة 
انتقاض ولي العهد محمد الشيخ المامون على ابيه المنصور و ما ال اليه من ذلك 
 
ان محمد الشيخ السعدي ابن السلطان السعدي كان   فسيقا خبيث الطوية مولعا بالعبث بالصبيان  مدمنا للخمر سفاكا للدماء 
غير مكترث بامور الدين من الصلاة و شرائطها ولما ظهر للناس فساده وبان للناس غواره نهاه وزير ابيه القائد ابو اسحاق ابراهيم السفياني عن سوء فعله فلم ينته واستمر في قبح سيرته 



رابط للاطلاع على الفقرة في كتاب الاستقصا للناصري 


 والغريب في وقتنا الحالي ان بعض اتباع المخزن العلوي العروبي اعداء التاريخ الامازيغي المجيد  يقدسون ملوك الدولة السعدية الذين يزعمون انهم من الاشراف العلويين بينما يمارسون ارذل الخبائث و لا علاقة لهم بالشرف و اتباع العلويين اليوم  يدعون احقيتهم في امتلاك منطقة توات و الجنوب الغربي من صحراء الجزائر و حجتهم في ذلك انها منطقة كانت محتلة من قبل السعديين في القرن 16م بالنسبة لاصحاب هذا المنطق العياشي الاعوج ففرنسا ايضا لها الحق مستقبلا  للعودة وامتلاك اراضي الجزائر تونس و المغرب لانها سبق واحتلت هذه الاراضي وفرضت بالقوة على سكانها التبعية  و الانجليز من حقهم العودة لاحتلال مصر و الشرق الاوسط لانهم احتلوها من قبل وحسب هذا المنطق العياشي فالمسلمين خاصة امازيغ المغرب الكبير لهم الحق في احتلال وامتلاك دولة اسبانيا و البرتغال لان في القرن 7 ميلادي احتل اسلافهم بلاد الاندلس  عزيزي القارئ اليس هذا هو ما يسمى النفايات الفكرية او باختصار العقل العروبي العياشي المغربي 

وكما سبق الاشارة اليه فان الغزوات المغربية السعدية على مناطق شمال غرب الجزائر او منطقة الجنوب الغربي الجزائري لم تكن سوى غزوات اجرامية تميزت بالنهب و القتل و السبي لسكان المنطقة وبزوال السعديين رجعت تلك الاراضي الى مملكة الجزائر او كما تسمى ايضا ايالة الجزائر وهاكم مجموعة من الخرائط تبين ذلك 

خريطة الهلندي يوهان جونسون الهولندي لسنة 1650 م 

Carte du Royaume d'Alger par : jan janussarius, Navigateur et cartographe hollandais, 1650.

رابط مباشر للاطلاع على تفاصيل الخريطة و تكبيرها 
لا حظوا جيدا لا يوجد اي تبعية للجنوب الغربي الجزائري الى مملكة مراكش و لا مملكة فاس  وفي سنة 1650 م بقي نهر ملوية هو الحد الفاصل بين منطقة المغرب الاقصى و مملكة الجزائر 


وهذا رابط اضافي من موقع هولندي لخريطة يوهان جونسون الهولندي لسنة 1655 م التي تبين حدود مملكة مراكش و مملكة فاس 

او من الرابط التالي 

هاكم ايضا خريطة ساميل دون من سنة 1794 م سنوات قليلة قبل الاحتلال الفرنسي للجزائر

Carte du Royaume d'Alger par: Samuel Dunn, mathematician britannique, 1794.


للتذكير منطقة توات في الجنوب الغربي من صحراء الجزائر لم تكن ابدا تابعة لسلاطين العلويين او السعديين الذين غزو تلك المناطق و ابادوا اهلها وعندما حدثت تلك الغزوات العروبية المخزنية كان اهل توات يستنجدون دائما بحكام الجزائر العثمانيين و لما دخلت فرنسا بجيوشها الى تلك الصحاري اضطر سكانها الى عقد هدنة و تبعية للاحتلال الفرنسي و لم يقم المخزن العلوي باي محاولة لتحرير تلك المناطق او المطالبة بها الى غاية استقلال الجزائر 
في كتاب  المؤرخ الفرنسي اليزي روكلي
velle géographie universelle : la terre et les hommes. Vol. 11 /
 par Élisée Reclus

يذكر لنا ان سكان توات قرروا بعد دخول الجيش الفرنسي الى المنطقة اعلان استسلامهم و دفع الضرائب الى فرنسا مثل ما كانوا يدفعونها الى داي الجزائر  انتهى كلام المؤرخ

يبين هذا النص ان قبل دخول فرنسا كان اهل التوات تابعين لداي الجزائر وليس للمخزن العلوي 

انظر صورة مقتبسة من الكتاب الصفحة 849

ر ابط الكتاب و الصفحة 

https://gallica.bnf.fr/ark:/12148/bpt6k6543265g/f874.item.texteImage


وفي كتاب او الموسوعة التاريخية العلمية 

Mémoires de la Société bourguignonne de géographie

المطبوع سنة 1867م 

رابط الكتاب و الصفحة  رقم 91 يذكر بصراحة ان سكان توات قبل الاحتلال الفرنسي كانوا يدفعون الضرائب للداي في الجزائر و من ذلك يقول المؤرخ الفرنسي ان لهم الحق في منطقة توات بما انها كانت تابعة للداي الجزائري 

رابط الكتاب و الصفحة






Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire